الزوجة الوفية لم تحتمل فراق زوجها ماتت بعده بـ40 دقيقة

منذ 3 شهر
September 9, 2021, 3:17 am
بلغ
تابع عبر تطبيق google news google news google news

النهايات دومًا أصدق كان هذا لسان حال

قصة وحياة جمعت بين زوجين تجسدت فيها أسمى معاني الحب والوفاء والإخلاص؛ بعدما عاشا سويًا لأكثر من عقدين من الزمان لم تُفرق الدنيا بين قلبيهما حتى فارق الزوج الحياة لتلحق به امرأته بعد أربعين دقيقة فقط من وفاته، وبين هذا وذاك شواهد كثير تُدلل وتؤكد على أن ما كان بينهما وما كانت تُكنه الزوجة في قلبها قلما يحمله قلب من قلوب بنات حواء في هذا الزمان، وإلى التفاصيل.

على بُعد أمتار من وسط بندر مركز ومدينة أبو كبير بمحافظة الشرقية، وبينما أعلنت عقارب الساعة منتصف ليل الثلاثاء الماضي، كان السيد محمد السيد ، النجار صاحب الثمانية والأربعين ربيعًا المعروف بين أهله وأصدقائه باسم السيد بصلة على موعد مع بداية نهاية رحلته مع الحياة؛ إذ دخلّ في نوبة إعياء شديدة استمرت لسويعات قليلة حتى خارت قواه وقد ثقُل جسده، ليهرع الجميع به إلى المستشفى المركزي التي تبعُد نحو ربع الساعة عن منزل شقيقته التي كان في زيارة لها بدأت قبل أسبوعين، بعدما قرر فجأة أن يأتي من مسكنه ومعاشه بمدينة الغردقة ليكون رفقة إخوته، وكأن القدر يأبى أن تكون وفاته بعيدًا عن أهله.

christian dogma

دقائق قليلة فصلت بين دخول السيد إلى المستشفى رفقة أهله وعودته جثةً هامدةً بعدما أخبر الأطباء الجميع بأنه قد فارق الحياة وقت تعبه بمنزل شقيقته، لتسقط زوجته أرضًا وكأن الأرض لم تعُد تقوى على حملها، قبل أن تبدأ وصلة من البكاء والنحيب وكأن دموعها باتت تنبض بالدم حزنًا على رحيل رفيقها، فيما ظلت تُردد عبارتها وكأنها تُهذي: والله ما أعيش بعدك يا سيد ، قبل أن تعود رفقة الجميع إلى المنزل للبدء في استعدادات الغُسل والتكفين ومراسم الدفن.





طوال الطريق المُقدر بدقائق مرت كالدهر على الزوجة الأردنية الجنسية عبير شحادة رشيد ، البالغة من العمر اثنين وأربعين عامًا، والتي جال بخاطرها زكرياتها مع حبيبها وزوجها منذ لقائهما الأول في دولتها قبل أكثر من عشرين عامًا، وقتما حضر السيد إلى هناك لأجل البحث عن فرصة عمل، قبل أن يجمع بينهما القدر والحب ويتزوجان ويُنجبان أطفالهما الثلاثة

محمد و شهد و هاجر .

عاش الزوجان حياةً هانئة استمرت نحو تسع سنوات، قبل أن يعودا إلى القاهرة للعيش والاستقرار بمدينة الغردقة، وذلك مع نهاية عام 2008، حيث أسس الزوج ورشته الخاصة بأعمال النجارة هناك، وأطلق عليها اسم ابنته الصغرى هاجر فيما بعدْ، ومن وقتها رفضت زوجته العودة إلى الأردن وكأنها قد اكتفت من الدنيا وعن كل شيء بالحياة رفقة زوجها، حتى أنها اعتادت بين الحين والآخر، وحال وجود أقارب أو في غياب الجميع أن تُداعب حبيبها بعبارة بات كل أهله يحفظونها عن ظهر قلب: هموت قبلك يا سيد ولو مُت انت قبلي هدخل القبر قبلك .

حياة سعيدة عاشاها معًا طيلة واحد وعشرون عامًا، فكانت عبير نعم الزوجة والرفيقة والحبيبة لزوجها، لكنها فجأة، ومع عودتها إلى المنزل الذي كان شاهدًا على الأنفاس الأخيرة لزوجها وحبيبها، ارتعدت أوصالها لا تقوى على تصديق أنه بات في عِداد الأموات، قبل أن تفيق على نداء أحد أهل الزوج لها يطلب منها تبديل ملابس زوجها حتى إذا ما جاء المُعزيِن قبيل تغسيله يرونها بهندام مناسب.

christian dogma

أحضرت الزوجة ملابس زوجها وبدأت في استبدال ما يرتديه، قبل أن يفاجأ الجميع بها تمسك قدميه وتُقبلها قبلةً طويلة، قبل أن تُعيد الكرة، لكنها في القُبلة الثانية تيبست قدماها وتخشبّ جسدها لتسقط إلى جوار زوجها وقد صدقت فيما عبرت عنه فور وفاته بألا حياة لها من بعده، لتعلو صرخات وأصوات جميع الحاضرين من هول الموقف وجلال المشهد بوفاء الزوجة ورحيلها ولحاقها بزوجها بعد أربعين دقيقة فقط من وفاته.

خرج النعشان سويًا من المنزل، حتى أنهما سارا بمحازاة بعضهما البعض إلى مقابر أسرة الزوج، إلا أن المشهد الأخير لم يكُن سوى دلالة جديدة لما سبق وتفوهت به الزوجة وأعادته مرارًا وتكرارًا على مسامع الجميع بأنها ستدخل القبر قبل زوجها، وهوّ ما حدث بالفعل، لتُخلد قصتهما وينحت أحد النحاتين لافتتين وُضعت كل واحدةٍ منهما على أحد القبرين، وكُتب على الاثنين نفس العبارات والتاريخ لكن الاختلاف الوحيد كانت الأسماء، بينما ظاهر القصة ودلالتها لم ولن تحمل أية اختلافات، وإن كانت الغلبة والوفاء الأكبر من نصيب الزوجة بما جسدته من حب وإخلاص وتفانٍ حتى الرحيل

هذا الخبر منقول من : اخبار اليوم




كتب بواسطة gege
احصل عليه من app store تحميل تطبيق الحق والضلال من علي app store احصل عليه من Google Play تحميل تطبيق الحق والضلال من google play