كيف انتقلت الفيروسات من الحيوانات إلى الإنسان.

منذ 1 شهر
October 3, 2021, 2:20 am
بلغ
تابع عبر تطبيق google news google news google news

مع استمرار انتشار فيروس كورونا المستجد، وما أثاره تسبب الخفافيش أو غيره من الحيوانات البرية فى نقل هذا الوباء إلى الإنسان، وإحداثه للجائحة العالمية الحالية، بدأ العالم يلتفت إلى حجم الأخطار التى يواجهها الإنسان نتيجة لاقترابه واتصاله بشكل مباشر بالحيوانات البرية، وأشارت كثيرا من المؤسسات العالمية والمتخصصين بالطب البيطرى والفيروسات والبيئة أن الحيوانات مسئولة عن حوالى من 60 إلى 70% من الأوبئة المستجدة، محذرة من استمرار هذا الأمر والذى ينبأ بأوبئة جديدة أخرى فى المستقبل.
ولتوضيح كيفية انتقال الفيروسات من الحيوانات إلى الإنسان، قال الدكتور محمد شفيق عضو مجلس النقابة العامة للأطباء البيطريين، إن المثلث الوبائي عبارة عن "العائل وهو الإنسان أو الحيوان، والمسبب للأمراض البيولوجية هو الميكروب أو الفيروس أو الطفيل، والبيئة وهى العوامل والظروف المناخية التى كلما تغيرت قد تؤدى إلى ضعف مناعة العائل أو تزيد من قوة المسبب، وكلما اقتربت أو اجتمعت أركان المثلث فى ظروف بيئية مناسبة يحدث الوباء، مشيرا إلى أن الأسواق أكثر المناطق التى توفر كافة العوامل الملائمة لإنتاج وباء جديد، وخاصة أسواق بيع الحيوانات والطيور من وجود عناصر بشرية وحيوانات مختلفة وأجواء غير جيدة التهوية، وبالتالى نشأة الوباء.
 
وأضاف شفيق، لـ"اليوم السابع": الأوبئة غالبا تنشط فى الفيروسات وخاصة ذات التكون الحامض النووى الـRna فيروس، مثل مجموعة الإنفلونزا والكورونا، والأخطر هى مجموعة الإنفلونزا لأنها عند حدوث طفرات منها تكون نتيجة مزيج الفيروس الإنسانى والحيوانى ينتج عنه نوع جديد، لكن الكورونا يحدث بها تغيير محدود، ويشهد طفرات بسيطة ولم يستمد قوته من الخارج، وكذلك الاعراض فى تلك الفيروسات تكون أشد فتكا مثل الإنفلونزا، فإذا أصيب 100 بها يتوفى 70 منهم، لكن الكورونا يصااب 1000 ويموت 50 فقط، مشيرا إلى أن فيروس الكورونا يوجد منه عدة أنواع، منها يصيب العجول، القطط، الكلاب، الدواجن، وغيرهم.
 





الأخبار المتعلقة

وتابع: وكذلك الزحف العمرانى يؤدى إلى اقتراب الإنسان من الحيوانات البرية التى يتوافر فى بيئتها مجموعة من الأمراض، والتى تتفاعل معها عادة خلط بين أمراض الحيوانات المستأنسة فى المنازل مثل القطط والكلاب، والذين يصبحوا حينها عائل لنقل المرض لتختلط مع أمراض الإنسان، بالإضافة إلى التعامل المباشر مع الحيوانات البرية من خلال رياضة الصيد مثلا، أو التجارة غير الشرعية فى الحيوانات، ويؤدى ذلك إلى إحداث عدم توزان مع البيئة ويساهم فى تكوين المثلث الوبائى، بعد تعرف الفيروس على جسم الإنسان، لذا فأن قدرتنا على التحكم فى الأمراض الحيوانية يحتاج إلى التوسع فى الأبحاث لوقف نسبة الـ70% من الوبائيات المستجدة.
وأشار إلى أن العالم فى الوقت الحالى أصبح يتجه إلى تطبيق مبدأ "الصحة الواحدة"، والتى تضم صحة الحيوان ورفاهيته من أجل صحة الإنسان وصحة البيئة، خاصة فى ظل ما بدأ العالم يشهده من مقاومة المضادات الحيوية، موضحا: يحصل الحيوانات كالدواجن على مضادات حيوية للعلاج من الأمراض، ويتناولها الإنسان بمتبقيات الأدوية ويكون الجسم ممانعه، ويصيب الإنسان بعد ذلك ميكروب ولا يؤثر العلاج معه، وذلك يدلل على ضرورة البدء بالتعامل مع صحة الحيوان للحفاظ على الإنسان، مشيرا إلى أن كثيرا من الأمراض كان مصدرها الحيوان: حمى الضنك النزفية، الإيبولا، السارس، التيفود، الطعون.
 
ووصف الدكتور طارق مصطفى محمد، رئيس قسم الميكربيولوجى بكلية الطب البيطرى جامعة بنها السابق، الحيوانات بالناقل الصامت للأمراض، قائلا: معظم الفيروسات تصيب أو تتعايش مع أنواع من الحيوانات، دون ظهور أية أعراض والتى تكسر الحواجز المناعية المتعددة للإنسان، ومن هنا تتسبب فى العديد من الأوبئة، ويحدث هذا التحول نتيجة للتفاعلات المناعية المتعددة مع الفيروسات فى خلايا العائل والتى تؤدى إلى تحورات جينيه للحامض النووى للفيروس، وتولد العديد من السلالات المتشابهة ظاهريا من حيث الشكل والحجم والصفات الوراثية العامة، ولكن فى نفس الوقت تختلف كل سلالة عن الأخرى من حيث توالى وترتيب الجينات الوراثية للحمض النووى وبالتالى تحدث تغيرات هيكلية فى تراكيب الجزء الخارجى للفيروسات، التى تتعامل مع خلايا الكائن الحى، وهذه التغييرات قد تكون طفيفة ولا تتعدى إختلاف فى ترتيب الأحماض الأمينية المكونه للجزء البروتينى الخارجى، أو أضافة أو حذف أحماض امينية، ونتيجة لهذا تتولد سلالات جديدة مختلفة متغيرة عن الفيروس الأصلى ويكتسب صفات أخرى.
 
وفى نفس السياق، أكد الصندوق العالمى للطبيعة "WWf"، أن حوالي 70٪ من الأمراض المعدية التي تُصيب الإنسان تبدأ بالحيوانات، وأن هذه الأمراض حيوانية المصدر مسؤولة عن جميع حالات تفشى الأوبئة والأوبئة الأخيرة التى هددت صحتنا العالمية، بما في ذلك COVID-19 وفيروس نقص المناعة البشرية "الإيدز"، والإيبولا، مشيرا إلى أن الأمراض حيوانية المنشأ الجديدة بدأت تظهر بمعدلات تُنذر بالخطر في بيئتها الطبيعية، لكنها لا تشكل تهديدًا كبيرًا للناس، وتنتقل بشكل غير ضار بين مجموعات الحياة البرية.
 
وأضاف: أنه من خلال التقارب بين الناس والماشية والحياة البرية بشكل غير طبيعي، فإن ذلك يُزيد من خطر انتشار الأمراض الخطيرة بين الناس، من خلال الاتصال بين الإنسان والحيوان ندمر الغابات والموائل الطبيعية، واصطياد الحيوانات البرية من بيئتها الطبيعية من أجل تجارة الحياة البرية والتوسع فى تربية حيوانات المزرعة بشكل مكثف بالقرب من المناطق السكنية للحصول على الغذاء، مشيرا إلى أنه مع إزالة الغابات وتدمير الموائل الطبيعية للحيوانات تجعلنا على اتصال وثيق بالحيوانات البرية وتنذر بوباء عالمي جديد.

هذا الخبر منقول من : اليوم السابع




كتب بواسطة gege

تنوية هام: الموقع غير مسئول عن صحة ومصداقية الخبر يتم نشره نقلاً عن مصادر صحفية أخرى، ومن ثم لا يتحمل أي مسئولية قانونية أو أدبية وإنما يتحملها المصدر الرئيسى للخبر. والموقع يقوم فقط بنقل ما يتم تداولة فى الأوساط الإعلامية المصرية والعالمية لتقديم خدمة إخبارية متكاملة.

احصل عليه من app store تحميل تطبيق الحق والضلال من علي app store احصل عليه من Google Play تحميل تطبيق الحق والضلال من google play