فاطمة ناعوت فى مقال جرئ تكتب.. حتى لا يظلَّ التنويريون بين أنياب الظلاميين!

منذ 2 شهر
October 20, 2021, 9:22 am
بلغ
فاطمة ناعوت فى مقال جرئ تكتب   حتى لا يظل   التنويريون بين أنياب الظلاميين

الكاتبة فاطمة ناعوت فى مقال جرئ تكتب

حتى لا يظلَّ التنويريون بين أنياب الظلاميين!

حتى لا يظلَّ التنويريون بين أنياب الظلاميين!فاطمة ناعوتالإثنين 18-10-2021 01:17





فى ظل الجمهورية الجديدة، التى تُشيَّد على العلم والعدل والتنمية والتنوير وإعمال العقل ونشر قيم الوعى الدينى المحمودة لمحاربة قوى الظلام التى تهدم الأوطان وتشوه الدين الإسلامى العدل، نناشد المُشرّع المصرى ومجلس النواب إلغاء المادة ٩٨ من قانون العقوبات المصرى، المعروفة باسم ازدراء الأديان ، تلك المادة الهلامية المطّاطة التى حوربنا بها وحوربتْ بها من قبلنا عقولٌ نيِّرة تحبُّ اللهَ وتحبُّ الوطنَ، ويُحارَب بها اليوم أحد المفكرين الإسلاميين من أبطال حرب أكتوبر المجيدة ضد الغاشم الصهيونى، فيتم نهشُ جسده الواهن بالملاحقات القضائية الكيدية التى رفعها ضده نفرٌ ممن يسعون للشهرة وإرضاء قوى الظلام فى مصر. نطالبُ بإلغاء تلك المادة أو وضع ضوابطَ محددةٍ لها لكيلا يتخذها الأدعياء الظلاميون وتجارُ الدين والإخوان فرسًا حرونًا أرعنَ يدهسون به كل عقل يفكر لصالح الدين وصالح الوطن.

لا يكف الظلاميون والمهووسون بالشهرة عن الملاحقات القضائية الكيدية ضد المفكرين والتنويريين والمثقفين، الذين يسعون لإعلاء قيم العلم والعدل والحق والوطن، وكلها قيم عُليا أمرنا اللهُ تعالى بإعلائها والحفاظ عليها. المادة ٩٨، أو ازدراء الأديان ، وُضعت فى الأساس لحماية المسيحيين من تغوُّل المتطرفين الإسلاميين، فتحولت مع الوقت إلى سيف على رقاب التنويريين، عصفت بقامات فكرية عملاقة مصرية وعربية لصالح تجار الدين الأدعياء الذين يرتزقون من غفلة الناس وتشويه الدين وهدم الوطن. كُفِّر وسُجن وقُتل مستنيرون كبارٌ ومفكرون إسلاميون وطنيون كانوا يسعون بكل ما يملكون من علم ومعرفة وإيمان إسلامى عميق إلى نُصرة الإسلام بتنقيته من الدسائس، التى زرعها فيه بعض الفقهاء لتكريس فكرة أن الإسلام يدعو إلى العنف والنقل الغيبى غير العقلى ويشرعن الترويع والظلم لغير المسلم، والدينُ برىء من كل هذا، بل يدعونا اللهُ لإعمال العقل والعدل والرحمة والبناء والارتقاء ونبذ الفتن، وهو ما يرفضه من يلاحقوننا بالقضايا ويسعون إلى سجن كل عقل يفكر ويدعو إلى العدل المجتمعى والتسامح الدينى والارتقاء بالوطن. المحتسبون الذين يلاحقوننا بالقضايا الكيدية لتكميم الأفواه لا يقدمون للوطن إلا ترويع المثقفين وكل ذى رأى من أجل تعطيل مسيرة الوطن نحو الارتقاء والتنمية التى يصنعها الرئيس السيسى والقيادة السياسية فى الجمهورية الجديدة منذ سنوات سبع. لا يليق بنا فى الجمهورية الجديدة، التى تُشيَّد على العلم والعقل والتنوير وإعلاء كلمة الله العدل، أن تُحاكم فيها العقول النيِّرة التى تبنى الأوطان من قِبَل الظلاميين الذين يسعون إلى هدم مصر وتقويض كل سبل التنمية الراهنة ومحاربة دعوة السيسى لنشر الوعى الدينى وفهم المعتقد بجوهره لا بمظهره.

وأدعوكم لتدبُّر البيان الرفيع الذى أطلقته وزارة الأوقاف مؤخرًا للدعوة إلى إعمال العقل ، حيث أعلن البيانُ أن (العقل هو مناطُ فهم النص الدينى الشريف، وأننا مأمورون بالنظر والتدبُّر فى كتاب الله المقروء، وهو القرآن الكريم، وكتاب الله المنظور، وهو الكون الواسع، وأن عدم إعمال العقل فى فهم النص من أهم أسباب التطرف الفكرى). فى خطبة الجمعة أول أكتوبر ٢٠٢١، من مسجد الإمام البوصيرى بمحافظة الإسكندرية، قال الدكتور/ محمد مختار جمعة ، وزير الأوقاف، إن إعمال العقل يستند على نصوص من الكتاب والسُّنة، حيث أمرنا الحقُّ سبحانه بالتدبر فى كتابه حين قال: كتابٌ أنزلناه إليك مباركٌ ليتدبروا آياتِه وليتذكّر أولو الألباب . ولأهمية العقل ، أحاطه القرآن الكريم بسياجات من الحفظ والرعاية، وجعله الشرعُ الحنيف من الكليات الستّ التى يحرم الاعتداء عليها لأن العقل هو مناطُ فهم النص، وعدم إعمال العقل فى فهم النص من أهم أسباب الإرهاب. كما أكّد فضيلته على حتمية إعادة قراءة النص فى ضوء مستجدات العصر لأن الإسلام فتح باب الاجتهاد واسعًا، فقد أقرَّ نبينا (ص) مبدأ الاجتهاد حتى فى حياته، فعندما بعث الرسولُ سيدَنا مُعَاذ بن جبل إلى اليمن قال له: كيف تقضى إذا عَرَضَ لك قضاءٌ؟ ، قال: أقضى بكتاب الله، قال: فإن لم تجده فى كتاب الله؟، قال: أقضى بسُنَّة رسول الله، قال: فإن لم تجده فى سُنَّة رسول الله؟ ، قال: أجتهدُ رأيى ولا آلو. والمراد بقوله: ولا آلو أى: لا أُقصِّر فى الاجتهاد والنظر فى المسألة. واختتم وزير الأوقاف بضرورة فهم مرامى النصوص ومقاصدها، محذِّرًا من المتحجرين، الذين يقفون عند ظواهر النصوص ولا يتجاوزون الظاهرَ الحرفىَّ لها.

ودائمًا نثقُ فى قضائنا المصرى المستنير العادل، الذى ينصرُ التنويريين أصحاب الرأى المنادين بإعمال العقل ضد ناثرى الفتن مُشوِّهى الدين هادمى الأوطان. الدينُ لله والوطن لبُناة الوطن .

twitter:@fatimaNaoot

هذا الخبر منقول من : المصري اليوم




كتب بواسطة GM
احصل عليه من Google Play تحميل تطبيق الحق والضلال من علي app store احصل عليه من Google Play تحميل تطبيق الحق والضلال من google play