يهم كل الملاك والمستأجرين.. ماذا قال القانون المدنى عن امتداد عقد الإيجار؟

منذ 3 شهر
October 26, 2021, 2:39 am
بلغ
يهم كل الملاك والمستأجرين   ماذا قال القانون المدنى عن امتداد عقد الإيجار

فى الواقع إن العلاقة بين الملاك والمستأجرين تعتبر من أكثر العلاقات تعقيدا من الناحية العملية، فهى تقع فى مكان ما بين المهنية والصداقة، ومثلها مثل أي علاقة أخرى، دائما ما تتعرض علاقة المالك والمستأجر للتصدع والمشاكل التي قد تكون بسيطة فى بعض الأحيان، أو قد تؤدى إلى انقطاع العلاقة إذا تفاقمت المشاكل بين الطرفين ومن أكثر هذه المشكلات هى مشكلة عقد الإيجار .

ومسألة الحديث عن عقد الإيجار لا تنقطع فى ساحات النقاش بسبب خطورة إشكاليته المتجددة التى تشغل بال ملايين الملاك والمستأجرين حيث إن المشرع المصري من أوائل المشرعين في المنطقة العربية الذين أولوا اهتماما بالغاَ لـ مدة عقد الإيجار باعتباره أحد أهم الأركان الجوهرية والأساسية للعلاقة بين أطراف عقد الإيجار .

ماذا قال القانون المدني عن امتداد عقد الايجار؟

في التقرير التالي، يلقى اليوم السابع الضوء على إشكالية تهم ملايين الملاك والمستأجرين تتمثل في الإجابة على السؤال مدى جواز امتداد عقد الايجار الخاضع للقانون المدني لورثة المستأجر دون شرط الإقامة معه، فقد نصت المادة 601 من القانون المدني علي أن عقد الايجار لا ينتهي بموت المؤجر ولا بموت المستأجر، كما بين المشرع في القانون المدني بالمادة 598 القاعدة العامة لانتهاء عقد الايجار، فبين أنه ينتهي بانتهاء المدة المعينة في العقد دون حاجة الي تنبيه بالإخلاء مع أحكام النقض المتعلقة بهذا الموضوع – بحسب الخبير القانوني والمحامى بالنقض عبد الرحمن عبد البارى الشريف.

في البداية - نصت المادة 601 من القانون المدني علي أن عقد الايجار لا ينتهي بموت المؤجر ولا بموت المستأجر، والسبب في ذلك أن الايجار ليس من العقود التي يراعي فيها الاعتبار الشخصي عند التعاقد، وبالتالي فإن العقد يستمر بين أحد الطرفين وورثة الطرف الأخر، ومؤدي ما سبق فإنه يكون لورثة المستأجر حق الاستمرار في الانتفاع بالعين المؤجرة مقابل دفع الأجرة المحددة في العقد، ويظل حق الورثة المشار إليه قائما حتى تنتهي مدة العقد الاتفاقية بين مورثهم والمؤجر – وفقا لـ الشريف .

دفع مقدم لعقد الايجار من عدمه

أما عن دفع مقدم لعقد الايجار من عدمه – يقول الشريف - فهو سؤال أيضا له معنى عميق ذلك أننا قد رأينا أحكاما قضائيا منصوص في العقد الخاضع للقانون 4 لسنة 1996 أنها مشاهرة، ويكون المستأجر قد دفع مثلا 30 ألف جنيه كمقدم عقد يخصم نصفه من كامل الأجرة البالغ مقدارها 200 جنيه مثلا، فهنا لن يتم الحكم بالإخلاء بعد شهر، وإنما لابد من استنفاد المبلغ المدفوع وتكون هي تلك المدة الحقيقية التي أرادها المتعاقدان، وتتدخل فيها المحكمة، وهذا حقها وفق القانون المدني لمعرفة النية المشتركة للمتعاقدين وقت ابرام العقد.

وبين المشرع في القانون المدني بالمادة 598 القاعدة العامة لانتهاء عقد الايجار، فبين أنه ينتهي بانتهاء المدة المعينة في العقد دون حاجة الي تنبيه بالإخلاء، ثم تناول بعد ذلك أثر موت المستأجر أو اعساره على انتهاء الايجار في المواد من 601 وما بعدها، ووضع قاعدة آمرة وليست مكمله مقتضاها أنه لا ينتهي عقد الايجار بموت المؤجر ولا بموت المستأجر، ثم بين المشرع الاسباب العارضة لانتهاء عقد الايجار قبل انتهاء مدته - علي سبيل الحصر - وهي العذر الطارئ في المادة 608، واعسار المستأجر في المادة 603، ثم نقل المستأجر الموظف أو المستخدم في المادة 609، وأورد قاعدة مكملة في المادة 607 خاصة بحاجة المؤجر للعين المؤجرة في حالة الاتفاق علي ذلك بالعقد.





خلاصة الأمر:

ولا توجد ثمة أسباب أخري لإنهاء عقد الايجار فيما خلا الأصل العام والاسباب العارضة، وذلك باعتبار أننا بصدد عقد يخضع للقواعد العامة في القانون المدني وفقا للقانون رقم 4 لسنة 1996 والمادة 601 من القانون المدني جاءت واضحة وصريحة إذ أنها تجرى بالآتي: ـ

1-لا ينتهي الايجار بموت المؤجر ولا بموت المستأجر.

2 - ومع ذلك إذا مات المستأجر جاز لورثته أن يطلبوا انهاء العقد إذا اثبتوا أنه بسبب موت مورثهم اصبحت اعباء العقد أثقل من أن تتحملها مواردهم، أو أصبح الايجار مجاوزا حدود حاجتهم، وفى هذه الحالة يجب أن تراعى مواعيد التنبيه بالإخلاء المبينة فى المادة 563 وأن يكون طلب انهاء العقد في مدة 6 أشهر على الأكثر من وقت موت المستأجر.

رأى محكمة النقض في الأزمة

هذا وقد سبق لمحكمة النقض التصدي لمثل تلك الإشكالية، وذلك في الطعن رقم 2529 لسنة 60 قضائية -

حيث قالت في حيثيات الحكم النص في المادتين 601 ،602 من القانون المدنى يدل - وعلى ما جرى به قضاء محكمة النقض - على أن المشرع جعل القاعدة هي أن موت احد المتعاقدين في عقود الايجار لا ينهيه بل تنتقل الحقوق والالتزامات الناشئة عنه الى الورثة اخذا بأن الأصل في العقود المالية أنها لا تبرم عادة لاعتبارات شخصية، فاذا لم يعقد الايجار خلافا للأصل إلا بسبب حرفة المستأجر أو إذا كان الايجار لم يبرم الاعتبارات شخصية، فإن الايجار لا ينتهى المادة 602 سالفة الاشارة يفيد أن طلب الانهاء مقرر لكل من المؤجر وورثة المستأجر، فيجوز للمؤجر أن يطلب انهاء العقد .

وبحسب المحكمة : وإذا كان ايجار الجراج لا يدخل فى عداد الانشطة التي عددتها المادة 29 / 2 / من القانون رقم 49 لسنة 1977 فتخضع عقود ايجار تلك الأماكن بحسب الأصل لحكم المادة 601 من القانون فلا تنتهي بوفاة المستأجر إلا إذا كان الايجار قد عقد لاعتبارات خاصة بشخص المستأجر، ويجب على المؤجر في طلبه انهاء الايجار لوفاة المستأجر أن يقيم الدليل على أن العقد إنما حرر لاعتبارات متعلقة بشخص المستأجر، وأن استمرار الورثة فى استعمال العين يفوت على المؤجر مصلحة كانت هي الدافع له على التعاقد.

ملحوظة:

المادتان 601، 602 مدني، 29 من القانون 77 لسنة 1949 قضى بعدم دستوريتها عدا الفقرة الاولى منها.

الخبير القانونى والمحامى بالنقض عبد الرحمن عبد البارى الشريف

هذا الخبر منقول من : اليوم السابع




كتب بواسطة gege
احصل عليه من Google Play تحميل تطبيق الحق والضلال من علي app store احصل عليه من Google Play تحميل تطبيق الحق والضلال من google play