السودان يشتعل.. مظاهرات في مدن عدة وقتلى وجرحى يسقطون

منذ 2 شهر
November 14, 2021, 1:55 pm
بلغ
السودان يشتعل   مظاهرات في مدن عدة وقتلى وجرحى يسقطون

قُتل خمسة محتجين وجُرح آخرون أثناء مظاهرات انطلقت في عدة مدن سودانية اليوم، السبت، دعت إليها اللجان الشعبية والتنسيقيات تنديدا بالإجراءات التي اتخذها قائد الإنقلاب الفريق عبد الفتاح البرهان وتشكيل المجلس السيادي الجديد. وكان قد انتشر منذ الصباح الباكر جنود من الدعم السريع وسدّوا الجسور التي تربط العاصمة بضواحيها. وما لبثت قوات الأمن أن أطلقت الغاز المسيل للدموع والرصاص الحي، حسب لجنة أطباء السودان المركزية.وبعد أن أفادت في وقت سابق بمقتل متظاهر بنيران قوات الأمن، قالت اللجنة المركزية للأطباء السودانيين إن أربعة محتجين آخرين قتلوا خلال مظاهرات ضد الحكم العسكري اليوم. وأوضحت اللجنة أن محتجا قُتل بعيار ناري، بينما توفى آخر نتيجة اختناق بالغاز المسيل للدموع في أم درمان .

وكررت اللجنة نداءها إلى منظمات حقوق الإنسان وإلى كل الأسرة الدولية قائلة: بضرورة الالتفات إلى جرائم الانقلابيين واتخاذ الإجراءات الصارمة حماية لحق شعبنا الثائر في التعبير والتظاهر السلمي وانتزاع سلطته كاملة غير منقوصة.

وأُطلق غاز مسيل للدموع على متظاهرين، وانتشر منذ الصباح الباكر في شوارع الخرطوم وأم درمان جنود وقوات الدعم السريع بكثافة، وسدّوا الجسور التي تربط العاصمة بضواحيها وتتقاطع مع المحاور الرئيسية.

ودعا ناشطون عبر رسائل نصية ورسوم جرافيتي على الجدران، السودانيين إلى التظاهر بكثافة لإعادة السلطة إلى المدنيين وتجنيب البلاد الغارقة في ركود سياسي من دكتاتورية عسكرية جديدة.

وتوافد عشرات المتظاهرين للانضمام إلى مواكب أخرى فيما كان التنقل بين حيّ وآخر في جنوب العاصمة السودانية شبه مستحيل، بحسب المتظاهر محي الدين حسن. ونزل إلى شوارع أمّ درمان، شمال غرب الخرطوم، مئات المتظاهرين بحسب شهود عيان.

وتواترت شعارات لا للحكم العسكري والردّة مستحيلة ويسقط المجلس العسكري الانقلابي وشعارات أخرى للاحتجاج الذي أسفر قمعه عن 15 قتيلا وأكثر من 300 جريح منذ انقلاب 25 أكتوبر بحسب الأطباء.

كان الفريق أول عبد الفتاح البرهان أعلن في 25 أكتوبر حالة الطوارئ في البلاد وحلّ مجلس السيادة الذي كان يترأسه، والحكومة برئاسة رئيس الوزراء عبد الله حمدوك الذي أوقف لفترة وجيزة، قبل الإفراج عنه لينتقل إلى منزله حيث وُضع قيد الإقامة الجبرية. كما أوقف معظم وزراء الحكومة من المدنيين وبعض النشطاء والسياسيين. ومنذ إعلان هذه القرارات، تشهد البلاد، وخصوصا العاصمة، موجة من التظاهرات.

وشكّل الخميس مجلس سيادة انتقاليا جديدا استبعد منه أربعة ممثلين لقوى الحرية والتغيير، التحالف المدني المنبثق من الانتفاضة التي أسقطت عمر البشير عام 2019.

واحتفظ البرهان بمنصبه رئيسا للمجلس كما احتفظ الفريق أول محمّد حمدان دقلو، قائد قوة الدعم السريع المتهم بارتكاب تجاوزات إبان الحرب في دارفور وأثناء الانتفاضة ضد البشير، بموقعه نائبا لرئيس المجلس. وتعهّدا بأن يُجريا انتخابات حرةّ وشفافة في صيف العام 2023.





ولم تُرضِ الوعود المعارضة التي قوّضتها مئات الاعتقالات التي استمرت السبت، بحسب ما أكّدت النقابات ومنظمات مؤيدة للديمقراطية.

وخلال الانقلاب الذي دانه المجتمع الدولي، علّق البرهان مواد عدة من الإعلان الدستوري من المفترض أن تؤطر الانتقال إلى انتخابات حرة. وأعاد إدخالها الخميس لكن بعد إزالة كل الإشارات إلى قوى الحرية والتغيير.

ويرى الباحث في مجموعة الأزمات الدولية جوناس هورنر الآن بعد وقوع الانقلاب، يريد الجيش تعزيز الهيمنة على السلطة.

ويضيف أن، في مواجهة العسكر، المعارضة المدنية للانقلاب ممزقة ومنقسمة، في ظلّ انقطاع لشبكة الإنترنت وخطوط الاتصالات حتى بعد ثلاثة أسابيع على الانقلاب.

ويبدو أن المنظمات المؤيدة للديمقراطية التي نجحت في حثّ السودان على إسقاط البشير لم تتمكن من إطلاق شبكة عصيان واسعة في واحدة من أفقر دول العالم.

واعتبر موفد الأمم المتحدة إلى السودان فولكر بيرثيس أن التسمية الأحادية الجانب لمجلس السيادة من قبل الفريق أول البرهان يجعل العودة إلى الالتزامات الدستورية لعام 2019 أكثر صعوبة.

وقال بيرتس في تغريدة له على تويتر: في ضوء مظاهرات اليوم في السودان، أدعو مرة أخرى قوات الأمن لممارسة أقصى درجات ضبط النفس واحترام الحق في التجمع السلمي وحرية التعبير. وعلى المتظاهرين أن يحافظوا على مبدأ سلمية الاحتجاج.

ولا يزال رئيس الوزراء المخلوع عبد الله حمدوك قيد الإقامة الجبرية. وأطلق الجيش سراح أربعة وزراء فقط رغم دعوات شبه يومية من المجتمع الدولي للعودة إلى حكومة ما قبل 25 أكتوبر الانتقالية.

وأعلن البرهان منذ أيام عن تشكيل وشيك لحكومة جديدة بدلا من حكومة حمدوك، إلّا أن لا شيء ملموسا حتى الآن، علما أن أعضاء مجلس السيادة الجديد لا يمثلون جبهة موحدة.

ومن جانب آخر، عيًن عبد الفتاح البرهان أبو القاسم محمد برطم عضوا في مجلس السيادة الانتقالي الجديد. ويعد أبو القاسم من أبرز الداعين للتطبيع السريع مع إسرائيل.

وكان برطم عضوا مستقلا في البرلمان السوداني لمدة أربع سنوات في عهد الرئيس المعزول عمر البشير، وترك السياسة في عام 2019 بعد الإطاحة بالبشير.

هذا الخبر منقول من : وطنى




كتب بواسطة emil
احصل عليه من Google Play تحميل تطبيق الحق والضلال من علي app store احصل عليه من Google Play تحميل تطبيق الحق والضلال من google play