لماذا ترك الله الباب مفتوحًا للهرطقات؟ .. بقلم القس يوساب عزت

منذ 2 شهر
November 17, 2021, 1:38 pm
بلغ
لماذا ترك الله الباب مفتوح ا للهرطقات     بقلم القس يوساب عزت

لماذا ترك الله الباب مفتوحًا للهرطقات؟

بقلم القس يوساب عزت





عناية إلهية هى كل ضمانى:~ كنت تفحص أمور الله ولا تريد الخضوع لمقاصده العميقة غير المفحوصة، إن حصرت هدفك في مجرد التساؤلات المملوءة فضولاً، فإنك تظل تتساءل في أشياء أخري كثيرة مثل: لماذا ترك الله الباب مفتوحًا للهرطقات؟ لماذا أوجد إبليس والشياطين والأشرار الذين ُيسقطون كثيرين؟. لماذا ينبغي أن يأتي ضد المسيح وتكون له قدرة على التضليل حتى إن أمكن أن يضل المختارين كقول السيد المسيح؟ يجدر بنا ألا نبحث هذا كله وإنما نسلم لحكمة الله غير المدركة فالإنسان المحب الملتصق بالله على الدوام لا تؤذه الأمواج مهما هاجت ضده، وإنما على العكس يخرج منها بقوة جديدة. أما الشخص الضعيف المتخاذل فإنه حتى وإن لم يوجد ما ضايقه فإنه يسقط كثيرًا. أما إذا أردت معرفة السبب (لترك الأشرار) نقول ما نحن نعرفه: 1. أن الله يسمح بهذه العثرات لكي لا تقل مكافأة الأبرار. وهذا ما أكده الله في حديثه مع أيوب قائلا: أتستذدني لكي تتبرر أنت؟! ويقول بولس أيضًا لأنه لابد أن يكون بينكم بدع أيضًا ليكون المزكون ظاهرين بينكم . وإذا سمعت لابد أن يكون فلا تظن أن الرسول يأمر بهذا. كلا! إنما هو يتنبأ بما يحدث، ثم يعود فيشرح أن الإنسان الساهر يستفيد كثيرًا إذ تتزكى فضيلة الثابتين. 2. سمح للأشرار بالعمل لسبب آخر، وهو أنه إن لم يظهر ضعفهم لا يمكن حصاد تجديدهم. هكذا تجدد بولس واللص والزانية والعشار وكثيرون غيرهم. 3. يعلن الرسول سببًا آخر لمجيء ضد المسيح، ما هو؟ إغلاق الباب أمام اليهود. فما هوعذرهم برفضهم المسيح وقد كان يجدر بهم أن يؤمنوا به، إذ يقول: لكى ُيدان جميع الذين لم يصدقوا الحق أيّ المسيح بل سروا بالأثم أيّ بضد المسيح. هكذا لم يؤمنوا بالمسيح لأنه قال عن نفسه أنه الله. قالوا: نرجمك لأنك وأنت انسان تجعل نفسك إلهًا ، مع أنه أثبت لهم بطرق كثيرة أنه جاء حسب إرادة الآب. فماذا يفعلون حينما يأتى ضد المسيح الذي يجعل نفسه إلهًا ولا يتكلم عن الآب، مناقضًا إرادة الآب؟ هذا ما أخذه عليهم السيد المسيح إذ يقول أنا قد أتيت بأسم أبى ولم تقبلوننى. إن أتى أحد باسم نفسه فذلك تقبلونه . من أجل هذا سمح لهم بالعثرات. أن ذكرتم لى من تعثروا أذكر لكم الذين حصدوا منها مجدًا. لذا أعود فأكرر أنه لا يجوز أن يتسبب إهمال البعض وكسلهم في حرمان الساهرين من الجعالة والإكليل بالنسبة للمتيقظين. فلو لم يتح لهم هذه الفرص من الحروب لأسيء إليهم! # القس يوساب عزت مدرس الكتاب المقدس بالكلية الاكليريكية والقانون الكنسي بالمعاهد الدينية




كتب بواسطة Lomy
احصل عليه من Google Play تحميل تطبيق الحق والضلال من علي app store احصل عليه من Google Play تحميل تطبيق الحق والضلال من google play