قصة القديسين قزمان ودميان وعائلتهم في ذكرى إستشهادهم

منذ 1 شهر
December 1, 2021, 11:57 am
بلغ
قصة القديسين قزمان ودميان وعائلتهم في ذكرى إستشهادهم

يُصادف اليوم الأربعاء 1 ديسمبر الموافق 22 هاتور حسب التقويم القبطي، ذكرى استشهاد القديسين قزمان ودميان وعائلتهم بالكامل، وتروي سيرتهم العِظة والتعاليم وتؤكد المبادئ الإيمانية كما دونها كتاب السنكسار حافظ التراث المسيحي.يروي كتاب السنكسار الكنسى سيرة القديسون قزمان ودميان وإخوتهما أنتيموس ولاونديوس وأبرابيوس وأمهم ثاؤذوتي، كانوا يعيشون في احدى بلاد أرابيا التي تقبع بآسيا الصغرى.

ترملت والدتهم وكانوا صغاراً، فرّبتهم وعلّمتهم مخافة الله تعلَّم قزمان ودميان مهنة الطب، أما إخوتهما الثلاثة فمضوا إلى البرية للعبادة استخدم قزمان ودميان مهنة الطب كوسيلة لجذب الوثنيين إلى الإيمان المسيحي

كانا يعملان بلا أجر، واشتهرا أنهما يبغضان الفضة واعتمدا بالأكثر على الصلاة في شفاء المرضى وبسبب أوامر الامبراطور دقلديانوس استدعاهما الوالي ليسياس ، وكان وعرف أن لهما ثلاثة إخوة فأرسل واستدعى بقية الإخوة وأمهم.

كان الإمبراطور دقلديانوس الذي ولد عام 245 م في مدينة سالونا بولاية دالماشيا بإقليم ايلليريا المطل على البحر الأدرياتيغرب كرواتيا، وكان أبواه فقيرين، وكان يعمل في اسطبلات الإمبراطورية كسائس للأحصنة، وانضم إلى طبقة الفرسان ووصل إلى رتبة الدوق في ولاية ميسيا، ثم أصبح قائد قوات الحرس الإمبراطوري الخاص وهي من الوظائف الخطيرة، وتجلت كفاءته العسكرية في حرب فارس،بعد موت الإمبراطور نوريانوس (283 284م) اعترف به بأنه

أجدر شخص بعرش الإمبراطورية.

شهدت الكنيسة عصور الظلام في عهد الامبراطور دقلديانوس - عصر الشهداء- وعلى الرغم أن فترات حكمة الأولى كانت





تحرص على اتباع سياسة تسامح ديني مع المسيحيين، ثم تحولت سياسته ضد المسيحيين في أواخر حكمه، فأصدر دقلديانوس أربعة مراسيم فيما بين عامي 302-305 م تحث على اضطهاد المسيحيين، وقد شهدت هذه المراسيم حرق الأناجيل والكتب الدينية ومنع المسيحيين من التجمع وهدم الكنائس وقتل أكثر من ألف مسيحي.

حرم دقلديانوس القيام بأي صلوات أو طقوس دينية، وقتل كل رجال الدين المسيحي وصادر جميع أملاك الكنيسة وانتهى هذا الإضطهاد على يد الملك، وكان وقع الإضطهاد شديدا على الأقباط في مصر لدرجة أنهم اتخذوا منذعام 284 م (تاريخ تولي الحكم ) بداية للتقويم القبطي.

استدعى الوالي ليسياس القديسين ليبخروا للأوثان فلم يطيعوا أمره فاستخدم معهم أسلوب الوعد ولما رأي ثباتهم عذَّبهم بطرحهم في مستوقد حمَّام، ثم وضعهم في دواليب بارزة من الحديد حتى ترضضت عظامهم ثم قيّدوهم بسلاسل وألقوهم في البحر، فأرسل الله ملاكه، وحطّم السلاسل، ووقفوا على الشاطىء، فانذهل

الجميع وآمن كثير من الجنود والشعب.

ذكر كتاب التراث المسيحي أن تدافع أبناء البلدة إلى اتباع المسيح تسببت في ازدياد غضب الوالي ليسياس، فأصابه مرض شديد، مما اضطره أن يستدعى القديسين ويتوسل إليهم طالباً العفو فصلُّوا من أجله فشفاه الله بصلواتهم، فظن الناس أنه سوف يطلقهم لكنه بعد فترة تنكر لماقدموه من خدمة وشفاء.

أنكر الوالي فضل الله في شفائه وأمر أن يُعلَّق الأخوان الكبيران على صليبين ويُرجما بالحجارة، أما باقي الإخوة فيقيَّدون ويُضرَبون بالسهام فكانت الحجارة والسهام ترتد وتصيب الضاربين بعد ذلك أمر الوالي بحل وثاقهم وطرحهم في أتون النار، ولما سمعت أمهم هذا الحكم أخذت تشجعهم وتثبتهم على الإيمان مما أثار غضب الوالي فأمر بقطع رأسها ونالت إكليل الشهادة.

ظل جسدها مطروحاً لم يجسر أحد أن يدفنه فصرخ القديس قزمان قائلاً: يا أهل هذه المدينة أما يوجد أحد قلبه رحيم يتقدم ويستر جسد هذه الأرملة العجوز ويدفنها ، عندئذ تقدم القائد الشجاع بقطر بن رومانوس وأخذ الجسد وكفَّنه ودفنه ولما علم الوالي بما صنعه القديس بقطر، أمر بنفيه إلى ديار مصر، حيث عُذب هناك واستشهد على اسم السيد المسيح.

لما رأي ليسياس عجزه أمام هؤلاء القديسين أمر بقطع رؤوسهم جميعاً، فساقوهم إلى مكان الاستشهاد، وكانوا هادئي البال مبتسمي الوجه مسبحين الله حسب ماورد في الكتب المسيحية وأخيراً قطعوا رؤوسهم فنالوا أكاليل الشهادة وتحتفل لكنيسة في مثل هذا اليوم بذكرى استشهادهم عام 306 ميلادية.

هذا الخبر منقول من : الوفد




كتب بواسطة emil
احصل عليه من Google Play تحميل تطبيق الحق والضلال من علي app store احصل عليه من Google Play تحميل تطبيق الحق والضلال من google play