الاسباب التى تجعل المسيحيون يصلون اتجاه الشرق
مواضيع عامه لموقع الحق والضلال
لاشك أن الصلاة تجوز في كل مكان , وان الله مالئ الكون , فأينما اتجهنا فأنه يوجد , والكنائس الرسولية قد اصطلحت على التوجه في الصلاة ناحية الشرق
وقال القديس أثناسيوس الرسولى إن المسيح صلب ووجهه ناحية الغرب فوجب أن نصلى الى جهة الشرق لنرى وجهه ، لننظر الى الفردوس المفقود بسبب الخطية ونتمنى الرجوع إليه " وغرس الرب الإله جنة فى عدن شرقا" ، ايضا المسيح فى مجيئه الثانى سيأتى من المشارق ونحن ننتظره ناظرين الى ناحية الشرق "لأنه كما أن البرق يخرج من المشارق ويظهر الى المغارب ، هكذا يكون مجىء ابن الإنسان".
ولاسباب اخرى تاليه:
أولاً : قد جاءت فى العهد القديم آيات عديدة تؤكد على أهمية الصلاة ناحية الشرق منها " فى المشارق مجدوا الرب" ، "ليكن اسم الرب مباركا من الآن والى الأبد من مشرق الشمس الى مغربها اسم الرب مسبح" ، "هكذا قال السيد الرب باب الدار الداخلية المتجه للمشرق يكون مغلقا ستة أيام العمل." ، "واذا بمجد إله إسرائيل جاء من الشرق" ، " تطلعى يا أورشليم من حولك نحو المشرق وانظرى المسرة الوافدة إليك من عند الرب" ، "ولكم أيها المتقون اسمى تشرق شمس البر والشفاء فى أجنحتها" ، إضافة الى ذلك فأن نجم السيد المسيح ظهر فى المشرق قال المجوس " فإننا رأينا نجمه فى المشرق وأتينا لنسجد له" .
"
ثانيــاً : حتى نتطلع ناحية الفردوس (الشرق )الذي خرجنا منه وإذا كان لابد من أن يتفق على جهة ينتظمون إليها في الصلاة اتفقوا على الاتجاه للشرق حتى نتطلع ناحية الفردوس الذي خرجنا منه , وكأنما نحن في موقفنا هذا نلتمس من الله باشتياق أن يعيدنا إلى رتبتنا الأولى , وفى هذا يقول مار افرام " إن اليهود كانوا يستقبلون أورشليم في صلاتهم لأنها مدينة مقدسهم , ونحن مقدسنا الفردوس مسكننا القديم من حيث انه كان في الشرق آمرنا أن نجعله قبلتنا في صلاتنا "
ثالثــــــــــاً : لما ولد السيد المسيح مخلصنا الصالح ظهر نجمه في الشرق
رابعـــــــــا : إن السيد المسيح بعد قيامته جمع تلاميذه على جبل الزيتون وهو في ناحية المشرق قبالة أورشليم ويذكر ذلك زكريا النبي " وتقف قدماه في ذلك اليوم على جبل الزيتون الذي قدام أورشليم من الشرق - زك 14 : 4 \" , وكما صعد السيد المسيح في ناحية المشارق كذلك أيضا سيأتي من ناحية المشارق , فنحن إذاً نتطلع إلى تلك الناحية إنما ننتظر مجيئه كما قال الملاكان " إن يسوع هذا الذي ارتفع عنكم إلى السماء سيأتي هكذا كما رأيتموه منطلقا إلى السماء " )أع 1 : 11 (
خامســــــا : يذكر القديس اثناسيوس الرسولى أن من الأسباب التي توجب الاتجاه ناحية الشرق في الصلاة إن يسوع لما علق على الصليب كان وجه نحو الغرب , ومن هذا وجب علينا أن نتطلع إلى المصلوب إلى ناحية الشرق " راجع كتاب منارة الأقداس للروم ص 19 " , ولذلك توضع صورة يسوع في الكنائس متجهة إلى الغرب كما فعل هو .
سادســــــا : أننا نتجه إلى الشرق لنتميز عن اليهود الذين يصلون إلى جهة الغرب .
سابعــــــــاً : جاء في كتاب السنن - وهو مجموع القوانين التي وضعها الرسل وهم مجتمعون في العلية قبل أن ينتشروا للكرازة ما نصه :" أن تكون صلاتهم نحو المشرق وقبالته واستشهدوا في ذلك بما قاله الرب أن الله عند مجيئه من السماء في آخر الأيام يأتي كالبرق الذي يلمع في المشرق فيرى في المغرب
وتاريخ أباء الكنيسة يؤيد عادة الاتجاه إلى الشرق في الصلاة , فقد ذكر عن الأب ارسانيوس انه كان يقف خارج قلايته في ليلة الأحد والشمس من ورائه ويبسط يديه للصلاة حتى تطلع أمامه (ناحية الشرق)