أبطال العملية الشاملة سيناء 2018 يتحدثون
يخوض رجال إنفاذ القانون حاليًا معركة تاريخية، وهى العملية الشاملة سيناء ٢٠١٨ ، حاملين على عواتقهم أحلام الشعب المصرى، وآماله فى الأمن والثأر لشهداء الوطن، مستبسلين فى تنفيذ التكليفات الصادرة عن مركز العمليات الرئيسى لمكافحة الإرهاب فى وسط سيناء.
ويعد المركز هو غرفة العمليات الخاصة بإدارة العملية سيناء ٢٠١٨ ، ويتم تلقى إشارات رصد تحركات العناصر الإرهابية المتحركة لاستهدافها، كما يتم رصد بؤر وارتكازات الجماعات التكفيرية، قبل أن يتم تكليف قوات إنفاذ القانون بتنفيذ خطة الاستهداف.
وتستعرض الدستور جهود قوات إنفاذ القانون فى سيناء، والأسباب التى تدعم دحر الإرهاب الأسود فى أسرع وقت، عبر خطة محكمة، تتكامل فيها جميع الأجهزة المعنية، لتحقيق النصر للدولة المصرية.
طوق أمنى لمنع تسلل الإرهابيين شيوخ القبائل يتعاونون وجنود: طلبنا عدم إنهاء خدمتنا من أجل الوطن
تتعامل قوات الجيش الثالث الميدانى، مدعمة بعناصر من القوات الخاصة من الصاعقة والمظلات، تعاونها عناصر من الشرطة المدنية، مع البؤر الإرهابية ومناطق تكديس الدعم اللوجستى لها، عبر تقسيم مناطق المداهمات من شرق القناة بوسط سيناء، حتى خط الحدود الدولية، إلى عدة قطاعات رئيسية.
ويأتى ذلك بالتوازى مع فرض طوق أمنى لمنع هروب وتسلل العناصر الهاربة إلى الدروب والوديان المؤدية إلى جنوب سيناء، وإحكام السيطرة على الشريط الحدودى الشمالى الشرقى، مع تقديم الدعم والإسناد الجوى والبحرى عبر تنفيذ أعمال القصف الجوى للبؤر الإرهابية، وتأمين المعابر المؤدية إلى سيناء وساحل البحر الأحمر.
كما تتحرك دوريات استطلاع على مدار الساعة، للقبض على العناصر المشتبه بها، وتمشيط القرى للبحث عن العناصر الإرهابية، وقطع الدعم اللوجستى عنها.
والتعليمات فى عملية التمشيط واضحة، وهى أن تتم عملية التمشيط للبيوت بصورة مُحترفة، مع مُراعاة حقوق المواطنين والحفاظ على أرواحهم، والقبض على المشتبه بهم دون إثارة رعب الأهالى، وتفتيش المنازل للبحث عن أدوات أو لوجستيات يمكن أن تستخدمها العناصر الإرهابية والتكفيرية فى عمليتها الإجرامية ضد قوات الأمن والمواطنين.
وأما رجال المدفعية ، وهم أحد الأضلع الرئيسية فى العملية سيناء٢٠١٨ ، فيمطرون البؤر الإرهابية بالمقذوفات لدكها فور التزود بإحداثيات المواقع.
وقال قائد إحدى نقاط المدفعية إنه موجود منذ فترة فى المنطقة المحددة له هو والأبطال، وأنهم مستعدون جيدًا للعملية الشاملة، لمكافحة والإرهاب.
وأكد أن القوات مستعدة للقتال على مدار الـ٢٤ ساعة، وأن الجميع مستنفرون لتنفيذ أى أمر فى أى وقت، موضحًا أن هناك تنسيقًا كاملًا بين قوات المداهمة على الأرض وقوات المدفعية عبر غرفة العمليات المركزية.
من جانبه، قال جندى مقاتل رديف أحمد ، أحد أبطال المدفعية المشاركين فى سيناء ٢٠١٨ ، إنه طلب رسميًا هو وزملاؤه عدم إنهاء خدمتهم فى ١ مارس ٢٠١٨، لكى يحاربوا ويواجهوا البؤر الإرهابية، وليطهروا سيناء من جماعات الظلام.
كما قال جندى مقاتل رديف محمد ، من محافظة أسيوط، خريج كلية تربية نوعية: انتقلت لموقعى منذ بدء العمليات العسكرية لتطهير سيناء من الإرهاب، ورغم صعوبة الجو والحياة، لكن لدينا إصرارًا وعزيمة من أجل تحقيق النصر، ولكى نحافظ على وطننا .
وأما رقيب مقاتل عماد ، أحد أبطال المدفعية فى وسط سيناء، فقال: شرفت بالعمل فى القوات المسلحة منذ ٨ سنوات، وانتقلت إلى سيناء للمشاركة فى العمليات العسكرية، وأنا متزوج من ٧ أشهر، وأنتظر ابنتى، وأسرتى تشجعنى كل يوم لمواصلة تطهير سيناء .
وفى ذات السياق، يخوض أبطال الشرطة المصرية ذات المعركة، بالتنسيق مع القوات المسلحة، ويقول مأمور قسم شرطة الحسنة بوسط سيناء: يتمثل دور رجال الشرطة فى غلق مداخل ومخارج مدينة الحسنة ووسط سيناء، بالتعاون مع أبطال القوات المسلحة، وذلك لمنع وصول أو هروب العناصر التكفيرية والإرهابية إلى المدينة أو القرى التابعة لها .
وأضاف البطل: نجرى عمليات تفتيش ومداهمة واسعة، للبيوت المشتبه بها، فى إطار البحث عن العناصر التكفيرية والإرهابية ، مؤكدًا أن شيوخ القبائل وأهالى سيناء يتعاونون مع قوات الشرطة والقوات المسلحة فى عملية التبليغ عن البؤر الإرهابية والتكفيرية.
وأشار إلى أن الحياة تسير بشكل طبيعى فى مدينة الحسنة، وفى منطقة وسط سيناء كاملة، موضحًا أن اللواء مجدى عبدالغفار، وزير الداخلية، وجّه بتقديم كل أوجه الدعم لأهالى وسط وشمال سيناء.
من جانبه، قال أحد أبطال قوات الأمن المركزى المشاركين فى عملية سيناء ٢٠١٨ ، إن أهالى سيناء يدركون حتمية الإجراءات التى تُتخذ من أجل مواجهة جماعات الظلام، وحمايتهم، ويتعاونون مع قوات إنفاذ القانون، ويتفهمون أسباب تشديد الإجراءات الأمنية على المعابر والمعديات من وإلى سيناء، بينما قال جندى مجند م. أ من قوة مكافحة الإرهاب: سعيد بوجودى هنا، وبمشاركتى مع أبطال الجيش فى القضاء على الإرهاب، وإن شاء الله يا فندم ها نطهر سيناء .
عُمرى ما ها ارتاح غير لما نقضى على الإرهابيين دول يا فندم ، بتلك الكلمات الحماسية ونبرة الجندى البطل الشُجاع، تحدث البطل مُجند أ. ج ، أحد أبطال الأمن المركزى، مشيرًا إلى أن عناصر الشرطة المشاركة عناصر ذات تسليح وتدريب خاص على مجابهة الإرهاب، ونحن مُكلفون بمهام تطهير المناطق بشمال ووسط سيناء من العناصر والبؤر الإرهابية، بالتعاون والتنسيق التام والكامل مع أبطال القوات المسلحة .
توفير لحوم بـ60 جنيهًا ودواجن بـ17 و الأهالى : صامدون والمعركة أوشكت على الانتهاء
أشاد أهالى سيناء بما تقدمه القوات المسلحة من مساعدات لهم، وأكدوا أن قوافل المواد الغذائية تنتشر فى سيناء، يرافقها رجال القوات المسلحة، وتوزع مئات العبوات الغذائية عليهم، وأنهم متفهمون للإجراءات الاستثنائية التى يتم تطبيقها بمناطق مكافحة النشاط الإرهابى.
المسئول عن توزيع المنتجات الغذائية، من جهاز مشروعات الخدمة الوطنية بشمال سيناء، قال إن دوره هو رفع المعاناة عن أهالى شمال سيناء، موضحًا أن القوافل تضم لحومًا بسعر ٦٠ جنيهًا للكيلو، وهناك أيضا لحوم قطع بسعر ٦٢ جنيهًا للكيلو، ودواجن بسعر ١٧ جنيهًا للكيلو، وأرز بـ٨ جنيهات للكيلو، والطماطم بـ٥ جنيهات فقط، فضلًا عن العدس والشاى والزيت والجبن والبطاطس والبصل والبسلة، وغيرها من السلع التى تلقى رواجًا كبيرًا بين المواطنين.
ووسط حشود المواطنين حول سيارات مشروعات الخدمة الوطنية، التقينا عددًا منهم، وقال جمال ، ٦٤ عامًا، إن القوات المسلحة توفر أجود أنواع المنتجات بأقل الأسعار، مضيفًا أنه يقطن بالعريش منذ ٢٧ عامًا، ولا يريد أن يترك المدينة رغم الإرهاب.
وأكد جمال : إن مساندتنا قواتنا المسلحة لا نهائية، وغير محدودة ضد الإرهاب الأسود، وجميع الأهالى هنا يحلمون باليوم الذى يتم فيه إعلان سيناء خالية من الإرهاب .
وقال المواطن شاهين : إذا كانت هناك أزمة فى توافر بعض الخضروات فلا بأس تعب سنة ولا ١٠٠ سنة، ففى المقابل سيكون هناك مستقبل أفضل لنا ولأبنائنا من بعدنا، ونحلم بالوقت الذى يتم القضاء على آخر إرهابى فى سيناء .
وقال مواطن آخر يدعى سعد ، من سكان حى الريسة بسيناء، إن المنتجات التى توفرها القوات المسلحة لا مثيل لها، متمنيًا أن ينتشر الأمن والأمان والتنمية فى سيناء، وأن يحفظ الله أرض مصر، بينما قال المواطن يس : أتقدم بخالص الشكر للرئيس عبدالفتاح السيسى، وأؤكد له أننا نقف إلى جانب قواتنا المسلحة فى حربها الباسلة ، موضحًا: سعيد بتوفير أتوبيسات مجانية لنقل المواطنين، فضلًا عن التعامل باحترام مع الجميع .
المواطن إبراهيم ، قال إنه يعمل مدرسًا، وإنه اعتاد على شراء احتياجاته من المواد الغذائية، من سيارات الخدمة الوطنية التى توفرها القوات المسلحة، مضيفًا أن جميع المواطنين فى سيناء يقفون بجوار الجيش فى حربه على الإرهاب، مشيرًا إلى أن المواطنين على استعداد، لأن يصبروا طالما سيكون المستقبل آمنًا من تهديدات العناصر الإرهابية .
وقالت سيدة سيناوية تدعى آمنة ، إن الجيش المصرى يوفر كل ما يطلبه الأهلى من احتياجات دون أى تأخير، فيما شكر حسن أحد أهالى القرية التى تم توزيع عبوات غذائية عليها، القوات المسلحة لما تقدمه من عون، فيما أوضحت كل من فاطمة سليمان وفاطمة سالم أنه لولا الجيش المصرى لكن لم أحد يشعر بوجودهم أو توفير حياة كريمة لهم.
حامد من سكان حى الريسة ، قال إن أصوله تعود إلى محافظة الدقهلية، ويعيش فى العريش منذ عام ١٩٨٤، ويعيش معه أبناؤه، ويعتبر سيناء موطنه، لأنه عاش فيها أكثر من أى مكان، مؤكدًا أن أبناءه ولدوا هنا ولم يعيشوا سوى هنا.
وقال حامد إنه رغم ما يحدث لن يترك هذا البلد، مؤكدًا أن ما يحدث مجرد ظروف مؤقتة ستنتهى ويعود الأمن والاستقرار إلى سيناء بالكامل بفضل جهود الجيش والشرطة.
مجدى أيضًا من أبناء حى الريسة، وترجع أصوله إلى محافظة الشرقية، قال إنه يعيش فى العريش منذ ٤٠ عامًا، ويرى أن المعركة مع الإرهاب أوشكت على الانتهاء بفضل العملية الأخيرة، مشيرًا إلى وجود بعض المشكلات التى تتمثل فى نقص بعض السلع الغذائية والخضروات نتيجة الحصار المفروض على شمال سيناء بالكامل، ولكنه أشار إلى أن القوات المسلحة تبذل قصارى جهدها لتخفيف آثار ذلك على المواطنين.
أما مختار ، من سكان حى الريسة، فقد أكد أن الأهالى على استعداد لتحمل أى معاناة فى سبيل نجاح العملية الشاملة سيناء ٢٠١٨ ، التى تخوضها القوات المسلحة والشرطة، مشيرًا إلى أنه من الممكن أن نواجه المتاعب لمدة شهور حتى نتخلص من الإرهاب ويعود الاستقرار والحياة الى طبيعتها مرة أخرى.
ويقول المواطن حسين ، من حى الزهور بالعريش، إن سيارات القوات المسلحة تجلب مواد غذائية مجانية للأهالى، ويتم توفير أتوبيسات مجانية لنقل المواطنين، وأشار إلى أن العملية العسكرية الشاملة سيناء ٢٠١٨ جعلت المواطنين يشعرون بالأمان، وبأن المستقبل القادم أفضل، فالجميع يتمنى أن يتم القضاء على الإرهاب فى أسرع وقت واستعادة الحياة إلى المدينة.
وقال مصطفى ، يعمل موظفًا، إن العملية العسكرية الشاملة من أشرف وأعظم العمليات العسكرية، مشيرًا إلى أن المدينة تعرضت للعديد من التهديدات خلال الفترة الأخيرة، وما يقوم به الجيش حاليًا هدفه القضاء على العناصر التكفيرية، ونحن مؤيدون تلك العملية بأرواحنا .
أما المواطن سعيد فقال إن الجميع يقدر تضحية رجال الجيش المصرى، وأن العملية العسكرية الشاملة ساهمت بشكل كبير حتى الآن فى القضاء على تلك العناصر ولم يعد يظهر منهم أى أحد.
وأضاف أن الجميع على استعداد للصبر والتحمل، فهم ليسوا أقل من إخوانهم فى القوات المسلحة والشرطة، فالجميع يجب أن يتكاتف لمواجهة تلك العناصر التكفيرية، مشيرًا إلى أن أغلب تلك العناصر تبلغ أعمارهم من ١٨ وحتى ٢١ عامًا فهم من الشباب الذين من السهل التأثير عليهم.
نقلا عن الدستور