تحذير هام وخطير من استخدام ورق الالومنيوم عند الطبخ
كشفت دراسات على أن تغليف الأغذية بورق الألمنيوم أثناء عملية الطهي، من شأنه أن يوفر ظروف انتقال أو تسريب الألمنيوم للطعام بشكل يتعدى الحد الذي تسمح به منظمة الصحة العالمية. وقد نُشرت نتائج الدراسة في "الدورية الدولية للعلوم الكهروكيميائية".وقد أكدت أن الاهتمام بسلامة غذائنا من أولوياتنا جميعا، وأنه علينا أن نكون أكثر حرصا في الحفاظ على صحتنا.فجسم الإنسان يفرز كميات صغيرة من الألومنيوم، مما يجعل التعرض لكميات ضئيلة من الألمنيوم لا يمثل أية إشكالية، فمنظمة الصحة العالمية أقرت أن الاستهلاك اليومي الآمن هو 40 ملجرام لكل كيلجرام من وزن الجسم، أي على سبيل المثال شخص يزن 60 كيلجرام، الكمية المسموح له بها هي 2400 ملجرام.لكن للأسف معظم الناس يتعرضون لأكثر من هذه القيمة المحددة للسلامة، فنجد الألمنيوم في الذرة، والجبن الأصفر والملح، والأعشاب، والتوابل، والشاي، وفي تركيبة بعض المواد الدوائية كمضادات الحموضة ومضادات العرق، بل يستعمل كبريتات الألمنيوم كمادة مخثرة خلال عملية تنقية المياه الصالحة للشرب.وقد عمل باحثون على دراسات تكشف عن مدى خطورة التعرض المفرط للألمنيوم وتأثيره على صحة الفرد، فقد كشفت نتائج دراسة نشرت بـ "الدورية الدولية لمرض الزهايمر" عن تركيزات عالية للألمنيوم في أنسجة دماغ مرضى الزهايمر.كما عملت دراسة أخرى بفحص مجموعة من كبار السن الذين يعانون من مرض الزهايمر، أكدت نتائجها أن هذا المرض حديث العهد ناتج عن التطور الصناعي الذي شهدته ظروف المعيشة، والذي ساهم في الرفع من مستويات الألمنيوم اليومية. كما يمكن أن تؤثر سلبا على مرضى العظام والقصور الكلوي، كما تقلل من معدل نمو خلايا الدماغ.وإستنادا إلى كل هذه المخاطر المؤكدة فمن المهم تحديد تركيز الألمنيوم أثناء الطهي، فأواني الطهي تميل إلى التأكسد، فتتكون طبقة غير فعالة مما يقي الأطعمة من تسرب الألمنيوم.ولكن بعد الطبخ، تُفرك تلك الطبقة أثناء الغسل مما يتلفها ويسهل انتقال الألمنيوم إلى الطعام، ولتفادي ذلك ينصح بغلي الماء لمرات عديدة في المقلاة الجديدة قبل استعمالها إلى أن تصبح قاعدتها غير لامعة، فهذه العملية تؤدي إلى أكسدة طبيعية. ورغم أننا نظن أن لمعان الأواني دليل على صفائها، ولكن في هذه الحالة العكس صحيح للحفاظ على صحتك.كما أن تغليف الطعام بورق الألمنيوم، ووضعه في الفرن يطرح إشكالية كبيرة، حيث تزداد مستويات تسريب الألمنيوم، خصوصا الأطعمة الحمضية التي ينتج عنها ذوبان طبقات الألمنيوم داخل الأطعمة كالحامض وعصير الطماطم، والأطعمة التي تحتوي على الكحول والملح والتوابل الحارة.وهناك بعض التعليمات الواجب مراعاتها عند استخدام ورق الألومنيوم : 1- ورق الألومنيوم مصمم لتغليف الأطعمة وليس لاستخدامه في عملية الطبخ . 2- يجب وضع الوجه اللماع لورق الألومنيوم باتجاه الطعام الساخن وليس العكس .3- الوجه غير اللماع ينقل ذرات الألومنيوم للطعام ، وأكبر دليل علي ذلك تغير لونه إلي اللون الغامق (يتأكسد) . 4- لايصح إدخال ورق الألومنيوم إلي الفرن لأنه يتفاعل مع مكونات الطعام (الحامضي) مثل الخل ، والليمون ، والصلصة والبهارات ، وينتقل للطعام . 5- لايصح استخدام ورق الألومنيوم في تغليف اللحوم أو في أغراض الشواء . 6- إستخدمي أواني للطهي داخل الفرن من الفخار مثل الطواجن المصرية والمغربية فهي صحية ، وتنقلنا إلي أجواء طعام الجدات اللذيذ والصحي . ومن المؤكد أن الوقاية خير من العلاج، فمن الأفضل عدم استعمال ورق الألمنيوم في لف الأطعمة سواء في درجات حرارة منخفضة أو مرتفعة. والتخلي عن مثل هذه العادات المضرة لن يكلفنا سوى قرارا حاسما من أجل سلامة غذائنا، والحفاظ على صحتنا.