الكنيسة المعلقة

زارها مريم ويسوع ويوسف .. تفاصيل وحكايات وأسرار تعرض لأول مرة عن الكنيسة المعلقة

الكنيسة المعلقة
الكنيسة المعلقة

تُعد الكنيسة المعلقة، الواقعة في حي مصر القديمة بالقاهرة القبطية، واحدة من أبرز المعالم الأثرية في المنطقة، وهي تقع بالقرب من معالم تاريخية مهمة مثل جامع عمرو بن العاص، ومعبد بن عزرا اليهودي، وكنيسة القديس مينا المجاورة لحصن بابليون، بالإضافة إلى كنيسة الشهيد مرقوريوس (أبو سيفين) وعدد من الكنائس الأخرى.

تفاصيل وحكايات وأسرار تعرض لأول مرة عن الكنيسة المعلقة :

 الكنيسة المعلقة

تحمل الكنيسة اسم "المعلقة" نظرًا لتصميمها الفريد الذي يقوم على برجين من أبراج حصن بابليون الروماني القديم، الذي أسسه الإمبراطور تراجان في القرن الثاني الميلادي. تُعتبر الكنيسة المعلقة من أقدم الكنائس في مصر التي ما زالت قائمة حتى اليوم.

موقع الكنيسة المعلقة :

تقع الكنيسة ضمن أسوار القلعة الرومانية بالقاهرة القبطية، حيث يُعلق صحنها فوق ممر، ويُمكن الوصول إليها عبر تسع وعشرين درجة. كان الرحالة الأوائل يشيرون إليها بـ"كنيسة الدرج" نظرًا لهذه الخصوصية. ونظرًا لارتفاع سطح الأرض بمقدار ستة أمتار منذ العصر الروماني، فإن جزءًا كبيرًا من البرج الروماني أصبح مدفونًا تحت الأرض، مما يقلل من الواقع البصري لارتفاع الكنيسة.

يقع المدخل الرئيسي للكنيسة من الشارع عبر بوابات حديدية تحت قوس حجري مدبب، ويؤدي إلى واجهة الكنيسة التي تعود للقرن التاسع عشر وتتميز بأبراجها المزدوجة للأجراس. يقع خارج الفناء الضيق المزين بتصاميم فنية توراتية حديثة. وعبر الدرجات العليا والمدخل، يوجد فناء صغير آخر يقود إلى الشرفة الخارجية للكنيسة التي تعود للقرن الحادي عشر.

 الكنيسة المعلقة

قصص عن  الكنيسة المعلقة :

تُروى قصة أن الكنيسة المعلقة بُنيت فوق موقع يُعتقد أن العائلة المقدسة - السيدة مريم العذراء، الطفل يسوع، والقديس يوسف النجار - قد لجأت إليه خلال الثلاث سنوات التي قضوها في مصر هربًا من مذبحة الأطفال التي أمر بها هيرودس، حاكم فلسطين. ويعتقد البعض أن الموقع كان يُستخدم كقلاية، أي مكان للخلوة، حيث كان يعيش فيه أحد الرهبان في سرداب صخري محفور في المكان.

مراحل تجديد  الكنيسة المعلقة :

شهدت الكنيسة المعلقة، واحدة من أبرز المعالم الدينية في القاهرة، عدة مراحل تجديد خلال العصر الإسلامي. في عهد الخليفة هارون الرشيد، منح الوالي إذنًا للبطريرك الأنبا مرقس بتجديد الكنيسة. وفي فترة حكم العزيز بالله الفاطمي، سُمح للبطريرك إفرام السرياني بإصلاح وتجديد كنائس مصر. كما تم تجديدها مرة أخرى في عهد الظاهر لإعزاز دين الله. منذ القرن الحادي عشر، أصبحت الكنيسة مقرًا لعدد من البطاركة، وكان البطريرك خريستودولوس أول من جعلها مقرًا لبابا الإسكندرية. تضم الكنيسة قبورًا لبطاركة القرنين الحادي عشر والثاني عشر، وتزخر بصور وأيقونات تُضاء لها الشموع تكريمًا لهم. كانت أيضًا موقعًا لمحاكمات الكهنة والأساقفة والمهرطقين. تُعد الكنيسة المعلقة مزارًا روحيًا هامًا للأقباط، ليس فقط لقدمها التاريخي، بل لارتباطها بالعائلة المقدسة وموقعها الفريد بين كنائس وأديرة قديسين مرموقين، مما يسهل زيارة هذه المواقع الدينية.

معلومات عن الكنيسة المعلقة

أشهر كنيسة قبطية في القاهرة :

تُعرف الكنيسة المعلقة بأنها أشهر كنيسة قبطية في القاهرة، ويُعتقد أنها أول كنيسة بُنيت على الطراز البازيليكي. كما أنها موقع للعديد من الظهورات المريمية المُبلغ عنها، وتحكي الروايات أن الكنيسة ظهرت في حلم للبابا إبراهيم في القرن التاسع، في قصة تروي كيف تم نقل جبل المقطم بإيمان سمعان الخراز.

تم نسخ الرابط