رسائل حاسمة من الأكاديمية العسكرية

الرئيس السيسي: لا مجاملة في اختيار الكوادر ولا تهاون في مواجهة التطرف وتجديد الخطاب الديني

رسائل الرئيس السيسي
رسائل الرئيس السيسي

الرئيس السيسي وتجديد الخطاب الديني كانا في صدارة المشهد مع ختام عام 2025 وبداية عام 2026، حيث شدد الرئيس عبد الفتاح السيسي على ضرورة تطوير وإصلاح المؤسسات، وتأهيل كوادر قوية ومتميزة في مختلف التخصصات، مؤكدًا بوضوح أنه لا مكان للمجاملة في اختيار الكوادر، ولا تهاون في مواجهة التطرف بكافة صوره.

اختبارات دعاة الأوقاف بالأكاديمية العسكرية

شهد الرئيس السيسي، بمقر الأكاديمية العسكرية المصرية بالعاصمة الإدارية الجديدة، اختبارات كشف الهيئة لحاملي درجة الدكتوراه من دعاة وزارة الأوقاف، والمقرر التحاقهم بالأكاديمية ضمن دورة علمية تمتد لمدة عامين.

وجاء ذلك بحضور الدكتور أسامة الأزهري وزير الأوقاف، والفريق أشرف زاهر مدير الأكاديمية العسكرية المصرية، إلى جانب أعضاء لجنة المحكمين من وزارة الأوقاف وهيئة كبار العلماء.

أهمية البرنامج الدراسي والتدريبي

وخلال اللقاء، أجرى الرئيس السيسي حوارًا تفاعليًا مع أعضاء لجنة المحكمين، أكد خلاله أهمية البرنامج الدراسي والتدريبي الذي تقدمه الأكاديمية العسكرية المصرية لدعاة وأئمة وزارة الأوقاف، وكذلك لمختلف كوادر الدولة، باعتباره جزءًا أساسيًا من خطة شاملة لتجديد الخطاب الديني وبناء قدرات مؤسسية قوية.

وشدد الرئيس على أن تطوير المؤسسات لا يمكن أن يتحقق دون عناصر مؤهلة تمتلك الوعي والفهم الصحيح للواقع، وقادرة على التعامل مع التحديات الفكرية والمجتمعية المعاصرة.

لا مجاملة في التقييم ولا تهاون في المواجهة

أكد الرئيس السيسي أن عملية اختيار الملتحقين بالدورات التدريبية تتم وفق معايير موضوعية صارمة، دون أي مجاملات، موضحًا أن التقييم يخضع لضوابط دقيقة تضمن انتقاء أفضل العناصر القادرة على إحداث تأثير إيجابي حقيقي داخل المجتمع.

وأضاف أن مواجهة التطرف تتطلب كوادر تمتلك العلم، والقدرة على الحوار، والفهم العميق للدين والواقع، وهو ما يمثل جوهر تجديد الخطاب الديني الذي تسعى الدولة إلى ترسيخه.

تحديث مناهج الأزهر وربطها بالواقع

وتطرق الحوار إلى الدور المحوري للأزهر الشريف ومعاهده في نشر صحيح الدين الإسلامي، وتحفيظ القرآن الكريم، مع التأكيد على أهمية تحديث المناهج التعليمية، وإدماج مواد تتعلق بالأمن القومي، والرؤية المصرية للواقع والأحداث، وربط البحث العلمي بالإنتاج والمعرفة التطبيقية.

اللغة العربية والفكر الوسطي

وشدد الرئيس السيسي على ضرورة إعلاء الفكر الوسطي المستنير، وترسيخ منظومة القيم التربوية، والاهتمام باللغة العربية باعتبارها الأداة الأساسية لفهم الدين وتفسير القرآن الكريم بدقة، فضلًا عن دورها في الاطلاع على العلوم والمعارف ومواجهة الأفكار المتطرفة بالحجة والعلم.

دور المؤسسات في مواجهة التحديات

أكد الرئيس أهمية وجود مسار واضح لتأهيل وتدريب الكوادر والاستفادة منها بعد التخرج، مشددًا على الدور المشترك للتعليم، والمساجد، والكنائس، والإعلام في مواجهة التحديات الفكرية، وعدم الانفصال عن الواقع المجتمعي.

كما أشار إلى أهمية تشجيع المواطنين، خاصة الشباب، على ممارسة الرياضة والحفاظ على الصحة العامة، باعتبارها جزءًا من بناء الإنسان المصري المتكامل.

ما وراء الخبر

يعكس حديث الرئيس السيسي عن تجديد الخطاب الديني واختيار الكوادر رؤية شاملة لبناء الدولة الحديثة، تقوم على العلم، والانضباط، والوعي، ورفض أي تهاون في مواجهة التطرف أو ضعف الكفاءة داخل المؤسسات الدينية أو المدنية.

معلومات حول تجديد الخطاب الديني

تجديد الخطاب الديني لا يقتصر على تحديث المناهج فقط، بل يشمل تأهيل الدعاة علميًا وفكريًا، وربط الخطاب بالواقع، واستخدام أدوات علمية ومنهجية لمواجهة الأفكار المتطرفة والإلحادية، وهو ما تسعى الدولة لترسيخه عبر برامج تدريبية متكاملة.

خلاصة القول

رسائل الرئيس السيسي جاءت حاسمة وواضحة: لا مجاملة في اختيار الكوادر، ولا تهاون في مواجهة التطرف، وتجديد الخطاب الديني مسؤولية وطنية تتطلب كوادر مؤهلة تمتلك الوعي والعلم والانتماء، بما يعزز استقرار الدولة ويصون هويتها.

          
تم نسخ الرابط