الكنيسه توضح سر تناول الاقباط القلقاس والقصب فى عيد الغطاس

قلقاس
قلقاس

يحتفل الأقباط الأرثوذكس اليوم الاثنين، بعيد الغطاس، وفقًا لتقويم الكنائس الشرقية يُعدّ هذا العيد من أهم الأعياد المسيحية بعد عيد الميلاد، إذ يُحيي ذكرى معمودية السيد المسيح في نهر الأردن، بحسب التقاليد المسيحية.

يُحتفل هذا العام بعيد الغطاس في غياب البابا تواضروس الثاني بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية الذي يترأس عادةً قداس الغطاس سنويًا في الكاتدرائية المرقسية بالإسكندرية وهذه هي المرة الثانية خلال أربع سنوات التي يغيب فيها البابا تواضروس الثاني.

سرّ تناول القلقاس والقصب في عيد الغطاس

عيد الغطاس تراث مصرى أصيل.. تعرف على مفرداته الحضارية | الأخبار المسائى

من أبرز مظاهر احتفال الأقباط الأرثوذكس بعيد الغطاس عام 2026 تناول القلقاس والقصب ووفقًا للكنيسة، يرمز القلقاس إلى المعمودية. القلقاس نبات درني ينمو تحت الأرض، يشبه إلى حد كبير طقوس المعمودية، حيث يُغمر الشخص المُعَمَّد في الماء محاطًا بمادة سامة ومضرة للحنجرة إلا أن هذه المادة السامة، عند ملامستها للماء، تتحول إلى مادة نافعة ومغذية. وهذا يُشابه فعل المعمودية، وفقًا للعقيدة المسيحية، الذي يُطهر من كل خطيئة. علاوة على ذلك، يرمز القلقاس الأبيض إلى حالة الطهارة والنقاء التي يكون فيها الشخص الذي نال المعمودية.


لا يُؤكل القلقاس إلا بعد تقشيره، وإلا فهو غير صالح للأكل. من الضروري إزالة الطبقة الخارجية الصلبة قبل تناوله. وبالمثل، خلال المعمودية، نخلع ثياب الخطيئة أو الإنسان العتيق، لنرتدي ثياب الطهارة والقداسة.

في التراث الشعبي المصري، تُعرف قصة تاريخية مرتبطة بعيد الغطاس. بعد قداس العيد، كان المسيحيون في الصعيد  يأكلون القلقاس، ثم يحملون أوانيهم إلى أسطح منازلهم ويتركونها لتغسلها قطرات الندى والمطر، التي كانت تنزل بكثرة في ذلك الوقت من السنة. كانوا يعتقدون أن المطر الذي يغسلها من أثر القلقاس، يرمز إلى تطهير الذنوب، وقبول السماء، ويبشر بعامٍ مليء بالخير والمحبة.


أما بالنسبة لعلاقة القصب بعيد الغطاس، فإن بنيته ترمز إلى الفضائل الروحية التي ينبغي أن يتحلى بها المسيحي. فقشرته الخارجية الصلبة ترمز إلى الصبر، واستقامته تدل على أن أصحاب القلوب النقية مباركون، كما يخرج من قلب القصب الأبيض عصير حلو، كما أن القصب يمتاز بغزارة السوائل داخله ليشير لماء المعمودية.


عيد الغطاس 2026 

يُعدّ عيد الغطاس أحد الأعياد السيدية الكبرى، وعددها سبعة أعياد، وهي: البشارة، والميلاد، والغطاس، وأحد الشعانين، والأحد السابع من الصوم الكبير، وعيد القيامة  (الأحد الثامن من الصوم الكبير)، وعيد العنصرة (بعد خمسين يومًا من عيد القيامة)، وعيد الصعود (بعد أربعين يومًا من عيد القيامة). ترتبط جميع هذه الأعياد ارتباطًا وثيقًا بالسيد المسيح، ويُحيي عيد الغطاس ذكرى معمودية المسيح.

          
تم نسخ الرابط