حالات الإعفاء من الضريبة العقارية 2026 رسميًا بعد موافقة مجلس الشيوخ على التعديلات
خلال جلسته العامة يوم الاثنين الموافق 19 يناير 2026، برئاسة المستشار عصام فريد، وافق مجلس الشيوخ على مشروع قانون يُعدّل بعض أحكام قانون الضريبة على العقارات المبنية الصادر بالقانون رقم 196 لسنة 2008 . وتركز النقاش على المادة 19 المتعلقة بالإعفاءات الضريبية، حيث تهدف التعديلات إلى توسيع نطاق الإعفاءات في الظروف الاستثنائية ورفع حد الإعفاء للوحدات السكنية الرئيسية إلى 100 ألف جنيه من القيمة الإيجارية السنوية.
وشهدت الجلسة مناقشات حيوية بين النواب والحكومة، لا سيما فيما يتعلق بالحدود المالية للإعفاءات. وأكد أعضاء البرلمان على ضرورة مراعاة التضخم وارتفاع تكاليف المعيشة، بينما حذر وزير المالية أحمد كجوك من التأثير المحتمل على الإيرادات العامة.
ويأتي هذا التعديل في أعقاب مبادرات سابقة، مثل القانون رقم 23 لسنة 2020 الذي أصدره الرئيس عبد الفتاح السيسي، والذي أثار جدلاً واسعاً بين المواطنين حول آليات الاحتساب والغرامات.
حالات الإعفاء الجديدة.. رفع الضريبة فى الظروف الطارئة

تنص المادة 19، بصيغتها المعدلة، على تخفيف الضرائب في الحالات التالية، مع التركيز على الجزئية فى الانتفاع بالعقار:
إذا كان العقار معفيًا بموجب المادة 18 من القانون.
إذا تضرر العقار كليًا أو جزئيًا لدرجة تمنع الانتفاع به.
إذا أصبحت قطعة أرض مستقلة وخالية غير مستخدمة.
إذا حالت ظروف استثنائية أو قوة قاهرة دون استخدام العقار أو استغلاله كليًا أو جزئيًا.
يؤكد النص الجديد أن رفع الضريبة ينطبق على العقار بأكمله أو جزء منه، حسب الظروف، موسعًا بذلك نطاقه ليشمل الحالات الجزئية. وقد اقترح هذا التعديل النائب عبد الهادي القصبي، رئيس لجنة التضامن الاجتماعي وحقوق الإنسان، الذي أوضح أن الظروف الاستثنائية قد تؤثر فقط على جزء من المبنى، مؤكدًا توافق ذلك مع البند (ب) من المادة نفسها.
رفض المجلس مقترحات أخرى تتعلق بالضريبة العقارية 2026، ولا سيما تلك التي قدمها النائب ناجي الشهابي، والتي تضمنت إضافة حالات جديدة مثل عيوب البناء أو تعذر استغلال الوحدة. وأشار وزير الشؤون النيابية والقانونية، المستشار محمود فوزي، إلى أن النص الحالي كافٍ لتغطية هذه الحالات دون الحاجة إلى أحكام إضافية.
رفع حد الإعفاء إلى 100 ألف جنيه لمواجهة التضخم
كما وافق المجلس على رفع حد الإعفاء للوحدة السكنية الرئيسية إلى 100 ألف جنيه من القيمة الإيجارية السنوية، بدلاً من 50 ألف جنيه التي اقترحتها الحكومة. وأكد رئيس لجنة المالية والاقتصاد والاستثمار، أحمد أبو هشيمة، أن هذه الزيادة تهدف إلى "مواجهة التضخم وارتفاع تكاليف المعيشة، وتخفيف العبء عن الأسر المصرية، والحفاظ على السكن الخاص".
وشهدت الجلسة نقاشًا حول هذا الحد. اقترح بعض الأعضاء إعفاءً كاملاً، بينما رفع آخرون الحد إلى 300 ألف جنيه وفي نهاية المطاف، اختارت اللجنة حلاً وسطاً. التقى السيد أبو هشيمة بوزير المالية أحمد كجوك، الذي حذر من أن الزيادة ستحرم الخزانة من ربع إيراداتها من حوالي مليوني وحدة سكنية خاضعة للضريبة.
وأضاف: "إن خسارة هذا الربع ستضر بنا ضرراً بالغاً". وأكد كجوك أن الحكومة مستعدة لرفع الحد إلى 60 ألف جنيه كحد أقصى، مشدداً على أن عائدات الضرائب تُخصص للتنمية، حيث يذهب 25% للمحليات و25% لتطوير العشوائيات، فضلاً عن برامج مثل "حياة كريمة".





