الكنيسة القبطية الأرثوذكسية تبدأ صوم يونان أقصر أصوام 2026 يوم 2 فبراير
ستبدأ الكنيسة القبطية الأرثوذكسية في فبراير 2026 أحد أقصر وأعمق فترات الصيام في تقويمها الكنسي: صوم يونان، المعروف أيضًا بصوم أهل نينوى يحتل هذا الصوم مكانة خاصة في الوعي القبطي، على الرغم من قصر مدته، لما يحمله من دلالة روحية عميقة مرتبطة بالتوبة والرجوع إلى الله.
يحل صوم يونان في عام 2026 خلال الفترة من الاثنين 2 فبراير إلى يوم الأربعاء 4 فبراير، على أن يكون فصحه يوم الخميس 5 فبراير. وهو أقصر صيام تُمارسه الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، ولكنه يُعدّ ضمن أصوام الدرجة الأولى من حيث الانقطاع والنسك.
صوم قصير... ورسالة روحية عميقة

على الرغم من قصر مدته، تعتبر الكنيسة صوم يونان محطة روحية هامة، يسبق الصوم الكبير بنحو أسبوعين. وهو بمثابة تهيئة روحية ونفسية لدخول أطول وأقدس فترات الصيام في العام الكنسي.
يتميز هذا الصوم بطابع انقطاعي صارم. يمتنع الأقباط عن الطعام لفترات طويلة، غالبًا حتى وقت متأخر من النهار، ويمتنعون تمامًا من تناول المنتجات الحيوانية والأسماك، على غرار الصوم الكبير، وأسبوع الآلام، وبرامون عيدي الميلاد والغطاس.
طقوس خاصة في الكنائس
خلال صوم يونان، تُكثّف الكنائس القبطية صلواتها وقداساتها. تُقيم بعضها أكثر من قداس يوميًا في بعض الكنائس، لإتاحة الفرصة لأكبر عدد ممكن من الناس للمشاركة، نظرًا لارتباط الصوم بروح التوبة الجماعية.
كما تُخصّص الكنيسة قراءات محددة من الكتاب المقدس، أبرزها قراءة سفر يونان بالكامل، الذي يروي قصة النبي الذي أُرسل إلى مدينة نينوى للإنذار بهلاكها. قبل أن يتراجع أهلها عن خطاياهم بالصوم والتوبة، فأنقذهم الله من العقاب.
تتسم الصلوات خلال هذه الفترة بالتأمل والخشوع، مُركّزةً على معنى الرحمة الإلهية وقبول التوبة. وهذا ما يُضفي على هذا الصوم طابعًا مميزًا مقارنةً بأنواع الصيام الأخرى.
صوم يونان والهوية القبطية
يُعدّ صوم يونان أحد الأصوام التي تُجسّد بوضوح الهوية القبطية، التي تجمع بين النصّ الكتابي والتقاليد الكنسية. وقد حافظت الكنيسة على خصائصها عبر القرون دون تغيير، سواءً من حيث التوقيت أو الطقس أو درجة النسك.
يُصنّف هذا الصوم ضمن الأصوام من الدرجة الأولى، ما يعني التزام الصائمين فيه بالصوم الانقطاعي الكامل، وعدم تناول السمك، وهو ما يضعه في نفس مرتبة الصوم الكبير وأسبوع الآلام.









