تنظيم الأجور والعقوبات

قانون العمل الجديد يحدد ضوابط الخصم من رواتب الموظفين ويحمي حقوق العاملين

قانون العمل الجديد
قانون العمل الجديد وضع ضوابط صارمة للخصم من رواتب الموظفين

قانون العمل الجديد وضع إطارًا قانونيًا واضحًا ينظم مسألة الخصم من رواتب العاملين، في خطوة تستهدف حماية حقوق الموظفين وضمان عدم تعسف أصحاب العمل في توقيع الجزاءات المالية، مع تحقيق التوازن بين مصلحة المنشأة وحقوق العامل، بما يحافظ على استقرار الدخل الشهري للعاملين.

ويأتي ذلك ضمن فلسفة القانون الجديدة، التي تعتمد على العدالة والشفافية، وربط الجزاءات التأديبية بالمخالفة الفعلية المرتبطة بالعمل، ومنع أي ممارسات قد تُلحق ضررًا غير مبرر بالعامل.

ضوابط الخصم من الراتب في قانون العمل الجديد

نصت المادة 138 من قانون العمل الجديد على شرط أساسي لتوقيع أي جزاء تأديبي، وهو أن يكون الفعل المنسوب للعامل ذا صلة مباشرة بالعمل، مع ضرورة تحديد المخالفات والجزاءات المقررة لها من خلال لائحة جزاءات معتمدة داخل المنشأة، بما يضمن تناسب الجزاء مع حجم المخالفة.

كما شدد القانون على عدم جواز توقيع أي جزاء تأديبي بعد مرور 30 يومًا من تاريخ الانتهاء من التحقيق في المخالفة، حفاظًا على استقرار الأوضاع الوظيفية ومنع فتح ملفات قديمة بشكل تعسفي.

الجزاءات التأديبية المقررة على العامل

حددت المادة 139 من قانون العمل الجديد قائمة الجزاءات التأديبية التي يجوز توقيعها على العامل وفقًا للوائح تنظيم العمل، وجاءت على النحو التالي:

  • الإنذار الكتابي.
  • الخصم من الأجر الأساسي.
  • تأجيل موعد استحقاق العلاوة السنوية لمدة لا تتجاوز 3 أشهر.
  • الحرمان من جزء من العلاوة السنوية، بما لا يزيد على نصفها.
  • تأجيل الترقية عند استحقاقها لمدة لا تزيد على سنة.
  • خفض الأجر الأساسي بمقدار علاوة واحدة على الأكثر.
  • الخفض إلى وظيفة في الدرجة الأدنى مباشرة دون تخفيض الأجر.
  • الفصل من الخدمة وفقًا لأحكام القانون.

وأكد القانون أن توقيع أي من هذه الجزاءات يجب أن يتم وفق إجراءات واضحة ومكتوبة، مع مراعاة مبدأ التدرج في العقوبة.

ما لا يجوز لصاحب العمل وفق القانون

حسمت المادة 140 من قانون العمل الجديد عددًا من الممارسات الخاطئة التي كان يلجأ إليها بعض أصحاب الأعمال، حيث نصت صراحة على عدم جواز توقيع أكثر من جزاء عن المخالفة الواحدة.

كما حظرت الجمع بين الخصم من أجر العامل وأي جزاء مالي آخر، إذا تجاوز مجموع ما يتم اقتطاعه أجر خمسة أيام في الشهر الواحد، وذلك لمنع استنزاف دخل العامل بشكل يخل بمتطلبات المعيشة.

الهدف من تنظيم الخصم في قانون العمل الجديد

يهدف قانون العمل الجديد إلى تحقيق معادلة متوازنة بين الانضباط الوظيفي وحماية العامل، من خلال:

  1. منع الخصومات العشوائية وغير المبررة.
  2. إلزام أصحاب العمل بلوائح جزاءات واضحة ومعلنة.
  3. حماية الأجر باعتباره حقًا أساسيًا للعامل.
  4. ضمان الشفافية في توقيع العقوبات التأديبية.

ما وراء الخبر

تنظيم الخصم من الرواتب في قانون العمل الجديد يعكس توجه الدولة نحو تعزيز بيئة عمل مستقرة وعادلة، تقلل من النزاعات العمالية، وتدعم ثقة العامل في المنظومة القانونية، خاصة في ظل المتغيرات الاقتصادية الحالية.

معلومات حول قانون العمل الجديد

  • قانون العمل الجديد ينظم العلاقة بين العامل وصاحب العمل بشكل أكثر دقة.
  • الخصم من الراتب مسموح به فقط في حالات محددة.
  • القانون يمنع ازدواج العقوبة المالية على العامل.

خلاصة القول

قانون العمل الجديد وضع ضوابط صارمة للخصم من رواتب الموظفين.

لا يجوز الخصم إلا بموجب مخالفة مرتبطة بالعمل وبحدود واضحة.

التشريع الجديد يعزز العدالة ويحمي حقوق العاملين من أي تعسف.

          
تم نسخ الرابط