مستجدات واقعة التحرش في الأتوبيس الترددي.. حديث مع أصدقاء الضحية ومساندتهم لها
في متابعتنا الدقيقة لواقعة التحرش في الأتوبيس الترددي، فقد تم القبض على المتهم، حيث أعلنت وزارة الداخلية في بيان رسمي خبر القبض عليه، وقيل نصا فيه: "كشف ملابسات مقاطع فيديو تم تداولها بأحد الحسابات بمواقع التواصل الاجتماعي تضمن تضرر صاحبة الحساب من أحد الأشخاص لقيامه بالتحرش بها ومحاولة سرقتها بدائرة قسم شرطة المقطم بالقاهرة وتتبعها عقب ذلك إلى داخل أحد أتوبيسات النقل العام… بالفحص وبسؤال الشاكية (موظفة بإحدى الشركات- مقيمة بمحافظة السويس) أقرت بأنها حال خروجها من مقر عملها الكائن بدائرة القسم قام الشخص الظاهر بمقاطع الفيديو بالتحرش اللفظي بها وتتبعها حال استقلالها أحد أتوبيسات النقل العام…أمكن تحديد وضبط الشخص الظاهر بمقاطع الفيديو (عامل – مقيم بمحافظة الدقهلية)، وبمواجهته أنكر ارتكابه الواقعة، أو سابقة تقابله مع المجنى عليها… تم اتخاذ الإجراءات القانونية.. وتولت النيابة العامة التحقيق".
واقعة التحرش في الأتوبيس الترددي
تحدثنا مع أصدقاء مريم شوقي، ضحية واقعة التحرش في الأتوبيس الترددي، ومنهم السيد/ محمد رمضان، وهو من أبرز الشخصيات في مجال الرفق بالحيوان، وقال لنا نصا في تصريحاته عندما تحدثنا معه عن رأيه في الواقعة التي تصدرت المشهد المصري والعربي في الوقت الحالي: "مريم بميت راجل وجدعة إنها فضحته كل اللي مضايقني في الفيديو
إن الرجولة والنخوة انعدمت في الناس وربنا جابلها حقها اتقبض عليه وإن شاء الله ياخد حكم.. وياريت القضاء يشدد العقوبة على المتحرشين".
ساندي توفيق
تحدثنا أيضًا مع شخصية عامة من أبرز المدافعات عن حقوق المرأة، كما أنها أديبة، ومطربة بعدة لغات منها الإيطالية، والإنجليزية، والفرنسية، وقد تحدثت عن واقعة التحرش في الأتوبيس الترددي، بالفتاة الضحية مريم شوقي، وقالت عن وقائع التحرش بشكل عام:

"مريم مش أول ولا آخر ضحية للتحرش في مصر ولو سألتِ أي بنت هتلاقيها غالبًا تعرضت للتحرش على الأقل مرة في حياتها والأبشع إن كتير بيحصلهم ده ومن وهما أطفال لأن التحرش بيطال الجميع محجبة غير محجبة كبيرة طفلة بنت ولد، المجتمع بيستسهل يلوم البنت ويعلق الغلط على شماعة لبسها وكأن الرجل ده كائن بلا عقل بتحركه غرايزه زي الحيوانات ومفروض الكلام ده عيب في حق الرجل قبل المرأة.
أنا فاكرة إن قبل انتشار السوشيال ميديا كانت ضحية التحرش بتسكت وخلاص عشان الفضايح وتقريبًا مكنش في عقوبة أصلًا للتحرش لحد ما ظهرت منصات السوشيال ميديا وبقت البنات تصورهم وتفضحهم ده اللي حرك القانون يحط عقوبات ومع ذلك لسه التحرش موجود لأنه في الأساس فعل عدواني وليس جنسيًا ومؤخرًا مع انتشار الحركات الذكورية وبعض الدعاة الجدد اللي بيحرضوا على البنات عيني عينك بقت فيه بجاحة من فئة المتحرشين والمنبوذين من الذكور وده اللي جسده الشخص ده في الفيديو كان واقف بكل فخر وثقة لأنه عارف إن المجتمع ضمنيًا واقف معاه".
المحامية شيرين حجاج
في هذا التقرير الذي نسرد فيه أهم مستجدات واقعة مريم شوقي، أو التحرش في الأتوبيس الترددي نعرض بعض التصريحات والآراء التي ذُكرت عن الواقعة بعد ظهور الفتاة ومطالبتها بحقها، وأيضًا بعد القبض على الجاني، وصرحت المحامية شيرين حجاج تصريحًا قالت فيه:
"في متحرشين بيتحرشوا بمنتقبات وأطفال وبيغتصبوهم وبيموتوهم وبرضه ستات محترمة ولبسها محتشم.
وبيتتحرشوا برضه ببنات وستات وأطفال لابسين عريان ويبرروا ده..... هما بس المرضى النفسيين مش فاهمين الوضع صح.
وكل حد دافع عن متحرش فهو زيه المتحرش أوقات بيتحرش بجماد مش هامه المهم ينفذ غريزته النفسية السيكوباتية".
هل ملابس الأنثى تصريح للتحرش بها؟
بعد تحرينا عن الواقعة، والنشر عنها أيضًا منذ ليلة أمس، تواجهنا تعليقات سلبية كثيرة تهاجم الفتاة لأنها تضع حلقًا في أنفها، ولها صور بفساتين في صفحتها الشخصية، والغريب أن البعض ترك الواقعة، وأخذ ينهر الفتاة بسبب المظاهر الشكلية التي يردد البعض أنها لا تناسب مجتمعنا المصري، في ردود أفعال غريبة، إحقاقًا للحق تُخيف أي شخص لديه فتيات يخرجن للشوارع؛ حيث أن من الممكن أن تظهر الضحية على أنها الجاني لمجرد ملابسها أو أنها ترتدي حلقًا في الأنف أو الفم، ويخرج المتهم الذي استحل مساس جسدها بما لا يليق، ويظهر في دور الضعيف الذي لم تتحمل شهوته كل تلك الإثارة!.
مريم شوقي
قد تختلف أو تتفق مع ردود أفعال مريم شوقي على وسائل التواصل الاجتماعي، ولا لوم عليها حيث أنها تعرضت لما لا يتحمله بشر حيث لم يكتفي المتهم بالتحرش بها ومحاولة سرقتها، بل نهرها على ملابسها، والأكثر قسوة من ذلك أن من حولها كانوا في صف الجاني، ولكن في النهاية يجب أن نتذكر أنها فتاة لها حق، ويجب أن تحصل عليه بالقانون، ويجب أن تكون الواقعة هذه علامة في المجتمع المصري؛ بحيث لا يجرأ أحد بعدها على تحميل الأنثى الذنب لمجرد أنها ترتدي ملابسها كما شأت ويتركون الذئب البشري ينعم بحصانة الجملة التي رددها البعض في واقعة التحرش في الأتوبيس الترددي: "ما تشوفي نفسك لابسة إيه".









