بعد التعديل الوزاري: 7 تحديات كبرى تنتظر وزير التعليم كيف سيتحرك عبد اللطيف بعد دعم البرلمان
وزير التعليم .. حسم مجلس النواب، برئاسة المستشار هشام بدوي، موقفه من التعديل الحكومي الجديد بالموافقة عليه بأغلبية واضحة، في جلسة شهدت مناقشات موسعة قبل التصويت النهائي. وجاء من أبرز ملامح القرار استمرار محمد عبد اللطيف في موقعه، ليواصل مهامه كـ وزير التعليم خلال المرحلة المقبلة.
ويأتي تجديد الثقة في وزير التعليم في توقيت تشهد فيه المنظومة التعليمية تحولات كبيرة، تستهدف إعادة هيكلة شاملة للمسارات الدراسية وتطوير التعليم الفني والعام.
أولًا: استكمال مشروع البكالوريا المصرية
على رأس أولويات وزير التعليم خلال الفترة الجديدة، استكمال تنفيذ نظام “البكالوريا المصرية”، الذي بدأ تطبيقه بالفعل على طلاب الصف الأول الثانوي، تمهيدًا لتعميمه تدريجيًا حتى الصف الثالث الثانوي.
النظام الجديد يعتمد على مسارات تخصصية متنوعة، مثل الطب وعلوم الحياة، والهندسة والتكنولوجيا، وإدارة الأعمال، والآداب والفنون، بدلًا من التقسيم التقليدي “علمي وأدبي”. ويمنح هذا التوجه الطلاب حرية أكبر في اختيار مستقبلهم الدراسي بما يتوافق مع ميولهم.
كما يوفر النظام فرصًا متعددة لدخول الامتحانات واحتساب أعلى درجة، بما يخفف الضغط النفسي المرتبط بامتحان الفرصة الواحدة. وقد تم تقليص عدد المواد الأساسية والتركيز على مواد التخصص، في إطار خطة يقودها وزير التعليم لتخفيف العبء الدراسي وتعزيز الفهم العميق.
ثانيًا: إنهاء نظام الفترات المسائية
ضمن خطة تطوير البنية التعليمية، يستهدف وزير التعليم إنهاء العمل بنظام الفترات المسائية في المدارس بحلول عام 2027، من خلال التوسع في إنشاء مدارس جديدة وتقليل الكثافات الطلابية.
وتُعد هذه الخطوة جزءًا من رؤية أوسع لتحسين جودة اليوم الدراسي وتوفير بيئة تعليمية أكثر استقرارًا للطلاب والمعلمين.
ثالثًا: التوسع في المدارس ذات النظم الدولية
يواصل وزير التعليم تنفيذ تكليفات القيادة السياسية بزيادة أعداد المدارس المصرية اليابانية، حيث من المقرر تشغيل 10 مدارس جديدة خلال العام الدراسي 2026-2027، مع خطة للوصول إلى 500 مدرسة مستقبلًا.
كما تشمل التوسعات دخول 4 مدارس رسمية دولية جديدة الخدمة في عدد من المحافظات، بهدف إتاحة تعليم بمعايير عالمية بتكلفة مناسبة، مع إخضاع المعلمين لاختبارات تقييم دقيقة لضمان الجودة.
رابعًا: نقلة نوعية في التعليم الفني
يحظى ملف التعليم الفني باهتمام كبير من وزير التعليم، خاصة في ظل التوجه نحو ربط الدراسة بسوق العمل. وتشمل الخطة:
التوسع في مدارس التكنولوجيا التطبيقية بالشراكة مع جهات دولية، منها الجانب الفرنسي والإيطالي.
إنشاء 99 مدرسة دولية للتكنولوجيا التطبيقية بالتعاون مع أكاديميات إيطالية، تمنح شهادات مزدوجة مصرية وإيطالية.
بدء تشغيل 95 مدرسة منها خلال العام الدراسي 2026-2027.
كما تقرر استبدال مسمى “الدبلوم الفني” بـ “البكالوريا التكنولوجية المصرية”، في خطوة تهدف إلى رفع مكانة الشهادة الفنية وتعزيز فرص خريجيها محليًا ودوليًا.
خامسًا: التحول الرقمي وإدخال البرمجة
التحول الرقمي يمثل محورًا أساسيًا في استراتيجية وزير التعليم، حيث سيتم تدريس مادة البرمجة والذكاء الاصطناعي لطلاب الصف الأول بالتعليم الفني بدءًا من 2026-2027.
وسيتم توفير التدريب عبر منصة يابانية متخصصة، مع إتاحة شهادات معتمدة من جامعة هيروشيما. كذلك سيجري توزيع أجهزة “التابلت” على طلاب الصف الأول الثانوي بنظام البكالوريا التكنولوجية، دعمًا لخطط التطوير الرقمي.
سادسًا: دعم اللغة العربية وبناء المهارات الأساسية
ضمن خطط التطوير، يواصل وزير التعليم تنفيذ البرنامج القومي لتنمية مهارات القراءة والكتابة باللغة العربية، لمعالجة الفجوات التعليمية المبكرة، وضمان انتقال الطلاب من مرحلة “تعلم القراءة” إلى “القراءة من أجل التعلم”.
سابعًا: تعيين معلمين جدد وتعزيز مكانة المعلم
في إطار سد العجز، تستمر المبادرة الرئاسية لتعيين 30 ألف معلم سنويًا، وفق احتياجات كل محافظة. ويؤكد وزير التعليم أن الحفاظ على مكانة المعلم وهيبته يأتي في مقدمة أولويات الوزارة، باعتباره الركيزة الأساسية لأي تطوير حقيقي.
مرحلة جديدة ورؤية ممتدة
تجديد الثقة البرلمانية يعكس دعمًا لاستمرار مسار الإصلاح التعليمي، الذي يقوده وزير التعليم بخطط تمتد لعدة سنوات قادمة. وتبقى الملفات المطروحة اختبارًا حقيقيًا لقدرة المنظومة على تحقيق نقلة نوعية في جودة التعليم، وربط مخرجاته بمتطلبات المستقبل.
- وزير التعليم
- التعديل الوزاري
- التشكيل الوزاري
- مجلس النواب
- التعليم الفني
- الصف الثالث الثانوي
- الامتحانات
- البكالوريا المصرية
- التعليم
- محمد عبد اللطيف




