البرلمان يستعد لمناقشة قانون المجالس المحلية بعد سنوات من التأجيل وضرورة تعديل الدستور لضمان التنفيذ
تعديل الدستور .. عاد ملف المجالس المحلية إلى دائرة الاهتمام السياسي بعد توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي بسرعة الشروع في إجراء الانتخابات المحلية، في خطوة أعادت فتح أحد أهم الملفات التشريعية المعقدة والمتأخرة منذ سنوات طويلة. هذه المبادرة أعادت تسليط الضوء على الحاجة إلى تعديل الدستور وتنظيم القانون المكمل للإدارة المحلية الذي لم يصدر منذ إقرار دستور 2014.
الانتخابات المحلية المعلقة منذ 2011 وأثر غياب القانون المكمل
ينص دستور 2014 على اللامركزية ومنح المجالس المحلية صلاحيات تنفيذية ورقابية واسعة، إلا أن غياب القانون المكمل أبقى العمل مستمرًا بالقانون القديم لعام 1979، مع تعديلات محدودة. نتيجة لذلك، ظلت المجالس المحلية محلولة منذ عام 2011، مع إرجاء الانتخابات رغم إلزام الدستور بإجرائها في فترة زمنية محددة.
العقبات التشريعية والإدارية أمام إصدار القانون الجديد
تشير المصادر البرلمانية إلى أن صدور قانون المجالس المحلية يواجه تحديات عدة، أبرزها:
حجم الصلاحيات الممنوحة للمحليات: جدل حول مدى التوسع في اللامركزية المالية والإدارية.
تمويل الموارد الذاتية: صعوبة وضع آليات تمكن المحافظات من إدارة موازناتها دون الإخلال بالرقابة المركزية.
نسب التمثيل الإلزامية: ضرورة تطبيق الدستور على الشباب والمرأة والفئات الأخرى ضمن المجالس بدقة.
الاستعداد الإداري والتنظيمي: الحاجة إلى بنية إدارية قوية قادرة على استيعاب العدد الكبير من أعضاء المجالس وصلاحياتهم.
هل يستدعي الوضع تعديل الدستور لتسهيل إصدار قانون المجالس المحلية؟
مع تعقيدات الصياغة القانونية، طرحت تساؤلات حول إمكانية اللجوء إلى تعديل الدستور لتسهيل إصدار القانون، خاصة فيما يتعلق بنسب التمثيل وتفاصيل الصلاحيات.
وأكد النائب طارق عبد العزيز، وكيل لجنة الشئون الدستورية والتشريعية بمجلس الشيوخ، أن إصدار القانون يتطلب إرادة سياسية واضحة من الدولة والبرلمان، وقال: "إذا وجدت إرادة لإصدار القانون سيصدر".
وأشار عبد العزيز إلى أهمية تعديل بعض التعريفات المتعلقة بالعمال والفلاحين لضمان تطبيق القانون بشكل عادل وعملي، مع ضرورة عقد جلسات حوار واستماع موسعة لمناقشة مشروع القانون قبل طرحه للنقاش.
المستشار عدلي حسين: قانون المجالس المحلية خطوة مهمة رغم حجم التحديات
قال المستشار عدلي حسين، محافظ القليوبية الأسبق، خلال اجتماع لجنة الإدارة المحلية بمجلس الشيوخ، إن إصدار القانون خطوة ضرورية لعودة المجالس المحلية، مشددًا على ضرورة اختيار العناصر المؤهلة والمحترمة لملء 55 ألف مقعد محتمل. وأضاف: "الحكومات السابقة خشيت حجم المجالس الكبير، لكن اليوم علينا التحضير جيدًا لضمان نجاح العملية الانتخابية".

تعديل الدستور أصبح مطلبًا شكليًا وموضوعيًا لضمان انتظام المجالس المحلية
في تعليقه على الحاجة لتحديث الإطار الدستوري، أشار حسين إلى أن الدستور الحالي يحتاج إلى تعديل الدستور شكلًا وموضوعًا، معتبرًا أن الدساتير السابقة، بما فيها دستور 2012 ودستور 2014، لم تحقق الاستقرار الكامل، وأن الوقت الحالي يمثل فرصة لإصلاحات جذرية تعزز الحريات والحقوق للمواطنين.
وأكد أن المادة 92 الخاصة بالحقوق والحريات يجب أن تظل محمية بالكامل، مع عدم السماح لأي قانون أن يقلص من الحقوق اللصيقة بالمواطن، وهو ما يضع أهمية إضافية أمام البرلمان لمراجعة النصوص الدستورية والقانونية قبل إطلاق الانتخابات المحلية.
- تعديل الدستور
- المجالس المحلية
- موعد انتخابات المجالس المحلية
- انتخابات المحليات 2026
- موعد إعلان التعديلات الدستورية في مصر
- حقيقة التعديلات الدستورية
- مجلس النواب




