خبراء يكشفون السر وراء ضرب ترامب خصومه يوم السبت وتفضيله لعطلات نهاية الأسبوع

ت
ت

شنت الولايات المتحدة وإسرائيل ضربات عسكرية مشتركة على إيران اليوم السبت، في مبادرة تُجسّد ميل إدارة ترامب إلى تفضيل عطلات نهاية الأسبوع لتنفيذ عملياتها العسكرية، وهي ممارسة دأب عليها خلال ولايتيه الأولى والثانية.
 


السبت اليوم المُفضّل لدى ترامب لشنّ ضربات على خصومه

ترامب

ووفقًا للخبراء، فإنّ هذا الاختيار ليس عشوائيًا. إذ يُفسّرون أنّ ترامب يميل إلى شنّ الضربات في عطلات نهاية الأسبوع لتقليل تأثيرها المباشر على الأسواق المالية، ومنحها وقتًا كافيًا لاستيعاب الصدمة قبل استئناف التداول. ويُشيرون إلى أنّ هذا النهج يتماشى مع تحليلات سابقة أجرتها بلومبرج لممارساته العسكرية خلال فترة رئاسته.

ويُوضّح التقرير أنّ هذا النمط قد تكرر بالفعل. ففي يونيو 2025، شنّت الولايات المتحدة هجمات على منشآت نووية إيرانية خلال عطلة نهاية الأسبوع، وفي سبتمبر الماضي، استهدفت ضربات سفنًا يُشتبه في تهريبها للمخدرات في منطقة الكاريبي وفنزويلا.


تفضيل ترامب لضربات عطلات نهاية الأسبوع

وفي هذا الشهر، شُنّت غارة جوية على مقرّ نيكولاس مادورو في فنزويلا، بمشاركة 150 طائرة، في بداية الشهر والأسبوع لتجنّب أيام الأسبوع.


يعود تفضيل ترامب للضربات في عطلات نهاية الأسبوع إلى ولايته الأولى. فقد أمر بتنفيذ عملية اغتيال الجنرال الإيراني قاسم سليماني مساء يوم الجمعة 3 يناير 2020، ما وسّع نطاق تأثيرها العالمي ليشمل عطلة نهاية الأسبوع.


فرصة للسيطرة على السرد الإعلامي

أشار المحللون إلى أن هذا التوقيت يمنح الإدارة الأمريكية فرصة للسيطرة على السرد الإعلامي، من خلال تقليص حجم الكوادر التشغيلية في الدول المستهدفة وتقليل الاهتمام الدولي في الأيام التي تلي الضربة.


وأكدت مصادر أمريكية أن الاستعدادات للعملية بدأت قبل عدة أيام، بهدف تنفيذها يوم السبت لتجنب التداعيات الاقتصادية المباشرة، لا سيما مع إغلاق أسواق الأسهم. وأضافت أن ترامب لا يزال يسعى جاهداً لتحقيق التوازن بين الحسم العسكرى واستقرار السوق، خاصة فيما يتعلق بأسعار النفط، التي تتأثر بشدة بالتوترات في الشرق الأوسط.


وأشار المحللون إلى أن اختيار عطلات نهاية الأسبوع كوقت مفضل للهجمات يقلل أيضاً من الضغط السياسي الداخلي، مع إتاحة إمكانية تمديد العمليات إذا لزم الأمر. تُوفّق هذه الاستراتيجية المدروسة بين تحقيق أهداف عسكرية محددة ومراعاة التداعيات الاقتصادية والسياسية الأوسع نطاقًا.

وأضاف الخبراء أنه على الرغم من سلامة هذا النهج من الناحية الاستراتيجية، إلا أنه يُنتقد غالبًا لتجاوزه الكونجرس وخطر التصعيد، ولكنه يبقى سمة بارزة في تعامل إدارة ترامب مع الأزمات الدولية.

          
تم نسخ الرابط