جدل واسع بعد تأجيل دعوى عدم دستورية قانون الإيجار القديم ومواد الإخلاء الإجباري
شهد ملف الإيجار القديم تطورًا قضائيًا جديدًا خلال الساعات الماضية، بعدما قررت هيئة المفوضين بالمحكمة الدستورية العليا مد أجل نظر الدعوى المقامة للطعن على قانون الإيجار القديم رقم 164 لسنة 2025، وسط متابعة واسعة من الملاك والمستأجرين في مختلف المحافظات.
حيث جاء هذا القرار في ظل استمرار الجدل حول التعديلات الأخيرة التي تضمنها القانون، خاصة المواد المتعلقة بإنهاء العلاقة الإيجارية وزيادة القيمة الإيجارية، والتي أثارت حالة من الانقسام بين مؤيد يرى أنها تعيد التوازن بين الطرفين، ومعارض يعتبرها تمثل عبئًا اجتماعيًا على ملايين الأسر.
المحكمة الدستورية تؤجل نظر الدعوى إلى يونيو المقبل
وقررت هيئة المفوضين بالمحكمة الدستورية العليا تأجيل الدعوى الخاصة بعدم دستورية قانون الإيجار القديم إلى جلسة 14 يونيو المقبل، وذلك لاستكمال ضم المستندات الخاصة بالقضية ودراسة الجوانب القانونية المرتبطة بها.
وتتعلق الدعوى بالطعن على عدد من المواد الأساسية بالقانون، وفي مقدمتها المادة السابعة، إلى جانب المطالبة بإسقاط المادة الثانية من القانون بالكامل، باعتبارها من أكثر المواد التي أثارت جدلًا منذ صدور التشريع.
إحالة الدعوى من محكمة شمال بنها
وكانت محكمة شمال بنها الابتدائية قد أحالت ملف القضية إلى المحكمة الدستورية العليا أثناء نظر الدعوى رقم 117 لسنة 2025، بعد إثارة شبهة عدم دستورية بعض مواد القانون.
وبعد الإحالة، تم قيد الدعوى أمام المحكمة الدستورية العليا تحت رقم 43 لسنة 47 دستورية، تمهيدًا للفصل النهائي في مدى توافق النصوص المطعون عليها مع أحكام الدستور.
المادة الثانية تتصدر قائمة الطعون
وتعد المادة الثانية من أبرز المواد محل النزاع، إذ تنص على انتهاء عقود الإيجار الخاصة بالوحدات السكنية بعد مرور 7 سنوات من تاريخ تطبيق القانون، بينما تنتهي عقود الوحدات غير السكنية بعد 5 سنوات، ما لم يتفق الطرفان على الإنهاء قبل انتهاء تلك المدد.
ويرى مقيمو الدعوى أن هذه المادة تمثل تغييرًا جذريًا في طبيعة العلاقة الإيجارية، خاصة بالنسبة للعقود القديمة الممتدة منذ عقود طويلة.
زيادات الإيجارات تثير الجدل
كما شملت الطعون المادة الرابعة من القانون، والتي تضمنت زيادات كبيرة في القيم الإيجارية للوحدات المؤجرة بنظام الإيجار القديم.
وبحسب نص المادة، ترتفع القيمة الإيجارية إلى 20 ضعفًا في المناطق المتميزة، و10 أضعاف في المناطق المتوسطة والاقتصادية، مع تحديد حد أدنى للقيمة الإيجارية وفقًا لطبيعة كل منطقة.
وتضمنت المادة أيضًا إلزام المستأجر بسداد مبلغ مؤقت قدره 250 جنيهًا لحين انتهاء لجان الحصر من أعمالها، على أن يتم بعد ذلك تقسيط الفروق المالية المستحقة.
تعديلات الوحدات غير السكنية والزيادة السنوية
وامتد الطعن كذلك إلى المادة الخامسة، التي تنص على زيادة القيمة الإيجارية للأماكن غير السكنية إلى خمسة أمثال القيمة الحالية.
فيما أقرت المادة السادسة زيادة دورية سنوية بنسبة 15%، وهو ما اعتبره البعض عبئًا إضافيًا على المستأجرين، خاصة أصحاب الأنشطة التجارية الصغيرة.
المادة السابعة تشعل الخلاف بين الملاك والمستأجرين
وتظل المادة السابعة الأكثر إثارة للنقاش، بعدما نصت على إلزام المستأجر بإخلاء الوحدة عقب انتهاء المدة القانونية المحددة، أو في حال ترك الوحدة مغلقة لمدة تتجاوز عامًا كاملًا دون مبرر قانوني.
كما تضمنت المادة حالات أخرى تجيز الإخلاء، من بينها امتلاك المستأجر وحدة أخرى صالحة لنفس الغرض، مع منح المالك الحق في التوجه إلى قاضي الأمور الوقتية لاستصدار قرار بالطرد عند الامتناع عن التسليم.
وفي المقابل، أبقى القانون على حق المستأجر في اللجوء إلى القضاء الموضوعي للطعن على قرارات الإخلاء.

ترقب واسع للحكم المرتقب
ويحظى ملف الإيجار القديم باهتمام واسع داخل الشارع المصري، نظرًا لارتباطه المباشر بملايين المواطنين، سواء من الملاك الذين يطالبون بإعادة تنظيم العلاقة الإيجارية، أو المستأجرين الذين يخشون تداعيات تطبيق بعض المواد الجديدة.
ومن المنتظر أن يمثل الحكم النهائي للمحكمة الدستورية العليا نقطة حاسمة في مستقبل قانون الإيجار القديم، خاصة مع تصاعد المطالب المجتمعية بإيجاد صيغة تحقق التوازن بين حقوق المالك والحماية الاجتماعية للمستأجر.
- الإيجار القديم
- قانون الإيجار القديم
- ملف الإيجار القديم
- إنهاء العلاقة الإيجارية
- طعن على قانون الإيجار القديم
- الوحدات غير السكنية
- طعن على قانون الإيجار
- ترك الوحدة مغلقة
- المحكمة الدستورية العليا
- زيادة القيمة الإيجارية











