جلسة جديدة تعيد القضية للواجهة القضائية

محكمة النقض تنظر طعن المتهم في قضية الاعتداء على طفل دمنهور أول يونيو المقبل

قضية طفل دمنهور
قضية طفل دمنهور

تعود قضية طفل دمنهور إلى دائرة الاهتمام من جديد بعد تحديد محكمة النقض جلسة الأول من يونيو المقبل لنظر الطعن المقدم من المتهم في القضية، في خطوة تمثل المحاولة الأخيرة للدفاع لتخفيف الحكم الصادر بحقه أو إلغائه.

وتُعد القضية واحدة من أكثر القضايا التي أثارت صدمة واسعة داخل الشارع المصري خلال الفترة الماضية، بعدما كشفت التحقيقات عن تعرض طفل صغير لاعتداءات متكررة داخل إحدى المدارس الخاصة بمحافظة البحيرة، وهو ما تسبب وقتها في حالة غضب كبيرة على مواقع التواصل الاجتماعي.

ويترقب كثيرون ما ستنتهي إليه جلسة النقض المقبلة، خاصة بعد الأحكام القضائية السابقة التي أدانت المتهم استنادًا إلى تقارير وشهادات اعتبرتها المحكمة حاسمة في القضية.

ما تفاصيل طعن المتهم في قضية طفل دمنهور؟

حددت محكمة النقض جلسة الأول من يونيو 2026 لنظر الطعن المقدم من المتهم “ص. ك”، البالغ من العمر 79 عامًا، والذي كان يعمل مراقبًا ماليًا، بعد صدور حكم بالسجن المشدد لمدة 10 سنوات ضده.

وكانت محكمة جنايات مستأنف دمنهور قد قررت في وقت سابق تخفيف العقوبة من السجن المؤبد إلى السجن المشدد، مع الإبقاء على إدانة المتهم بثبوت الاتهامات المنسوبة إليه.

ويأمل فريق الدفاع في الحصول على حكم جديد يخفف العقوبة أو يقضي بإلغاء الحكم السابق، بينما تؤكد أسرة الطفل تمسكها باستمرار الإجراءات القانونية حتى النهاية.

كيف بررت المحكمة حكمها السابق؟

في حيثيات الحكم، أكدت المحكمة أنها اطمأنت بشكل كامل إلى الأدلة المقدمة في القضية، سواء من خلال أقوال الشهود أو التقارير الفنية والطبية.

كما أشارت المحكمة إلى أن الطفل المجني عليه تمكن من التعرف على المتهم بشكل واضح خلال إجراءات العرض القانوني، رغم صغر سنه وقت وقوع الحادثة.

واعتبرت المحكمة أن إنكار المتهم للاتهامات لم يكن سوى محاولة للتنصل من العقاب، خاصة مع وجود ما وصفته المحكمة بـ”يقين الأدلة” التي دعمت رواية الواقعة.

وشددت المحكمة كذلك على أن الجريمة وقعت داخل دورة مياه بإحدى المدارس الخاصة أثناء اليوم الدراسي، وهو ما منح القضية حساسية كبيرة لدى الرأي العام.

بداية كشف القضية

تعود بداية القضية إلى يناير من العام الماضي، عندما لاحظت والدة الطفل “ياسين” وجود أعراض صحية غامضة على طفلها، قبل أن تكشف الفحوصات الطبية لاحقًا عن تعرضه لاعتداءات متكررة.

وأثارت تفاصيل القضية حالة تعاطف واسعة مع الطفل وأسرته، خاصة بعد تداول معلومات مرتبطة بسن المجني عليه وطبيعة الواقعة، ما دفع قطاعات كبيرة من الرأي العام للمطالبة بعقوبات مشددة.

كما تحولت القضية إلى واحدة من أبرز القضايا التي ناقشها مستخدمو مواقع التواصل الاجتماعي، وسط مطالبات بتشديد الرقابة داخل المؤسسات التعليمية لحماية الأطفال.

لماذا تحظى القضية باهتمام واسع؟

يرى متابعون أن قضية طفل دمنهور تجاوزت كونها مجرد قضية جنائية عادية، بسبب طبيعة الواقعة وصغر سن الطفل، بالإضافة إلى حالة الغضب التي صاحبت ظهور تفاصيل القضية لأول مرة.

كما لعبت مواقع التواصل الاجتماعي دورًا كبيرًا في إبقاء القضية حاضرة داخل النقاش العام، خاصة مع كل تطور قضائي جديد يتعلق بالمتهم أو الأحكام الصادرة بحقه.

ويؤكد خبراء قانونيون أن جلسة النقض المقبلة ستكون محطة مهمة في مسار القضية، باعتبارها الخطوة القضائية الأخيرة المتعلقة بالطعن على الحكم.

ترقب واسع قبل جلسة يونيو

مع اقتراب موعد الجلسة، تتجه الأنظار إلى ما ستقرره محكمة النقض بشأن الطعن المقدم من المتهم، وسط اهتمام كبير من الرأي العام بمتابعة تطورات القضية.

كما ينتظر كثيرون ما إذا كانت المحكمة ستؤيد الحكم الصادر سابقًا أو تتجه إلى تعديل العقوبة مرة أخرى، في قضية ما زالت تثير تفاعلًا واسعًا حتى الآن.

خلاصة الموضوع

تعيد جلسة محكمة النقض المقرر عقدها في الأول من يونيو المقبل قضية طفل دمنهور إلى دائرة الاهتمام من جديد، بعدما تقدم المتهم بطعن على حكم السجن المشدد 10 سنوات الصادر ضده. وبين تمسك الأسرة بحق الطفل ومحاولة الدفاع تخفيف الحكم، تبقى القضية واحدة من أكثر القضايا التي شغلت الرأي العام خلال الفترة الأخيرة.

          
تم نسخ الرابط