كتاب جديد يكشف تعهد ترامب لماسك وكارلسون بعدم خوض حرب مع إيران
كتاب تغيير النظام يكشف تعهد ترامب لماسك وكارلسون بعدم خوض حرب مع إيران
كشف كتاب «تغيير النظام» للصحفيين ماجي هابرمان وجوناثان سوان أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أبلغ رجل الأعمال إيلون ماسك والإعلامي المحافظ تاكر كارلسون، خلال اجتماع بالمكتب البيضاوي في عام 2025، بأنه لا يعتزم الدخول في حرب مع إيران. وبحسب الرواية الواردة في الكتاب، جاء رد ترامب بعد تحذير كارلسون من أن مواجهة عسكرية واسعة قد تهدد رئاسته ومكاسبه السياسية، فقال له: «لن نفعل ذلك». وتكتسب الواقعة أهمية إضافية بعدما دخلت الولايات المتحدة لاحقًا في الحرب ضد إيران خلال فبراير 2026، قبل توقيع مذكرة تفاهم مؤقتة لوقف القتال في يونيو وفتح مفاوضات بشأن اتفاق نهائي.
كتاب جديد يرصد كواليس رئاسة ترامب
يحمل الكتاب اسمه الكامل «تغيير النظام: داخل الرئاسة الإمبراطورية لدونالد ترامب»، ومن المقرر طرحه في الولايات المتحدة يوم 23 يونيو 2026.
ويتناول العمل العام الأول من الولاية الرئاسية الثانية لترامب، ويعرض تفاصيل اجتماعات ومناقشات جرت داخل البيت الأبيض بشأن ملفات داخلية وخارجية شديدة الحساسية.
واعتمد المؤلفان، وهما صحفيان في صحيفة نيويورك تايمز، على مقابلات ومصادر مطلعة لتقديم صورة عن أسلوب ترامب في إدارة السلطة وعلاقاته مع المسؤولين والسياسيين والشخصيات المؤثرة المحيطة به.
لقاء جمع ترامب وماسك وكارلسون
بحسب الكتاب، عقد اللقاء داخل المكتب البيضاوي خلال عام 2025، بحضور ترامب وإيلون ماسك وتاكر كارلسون.
وجاء الاجتماع في وقت كان كارلسون يوجه انتقادات إلى بعض توجهات الإدارة الأمريكية في الشرق الأوسط، خصوصًا ما يتعلق بالعلاقة مع إسرائيل واحتمالات اتساع المواجهة مع إيران.
ورغم هذه الانتقادات، استمر ترامب في الاستماع إلى آراء كارلسون، نظرًا إلى تأثيره الواسع داخل الأوساط المحافظة وبين قطاعات من قاعدة الحزب الجمهوري.
تحذير من حرب قد تهدد رئاسة ترامب
يروي الكتاب أن كارلسون حذر ترامب من وجود أطراف تدفع الإدارة الأمريكية إلى مواجهة عسكرية مع إيران، مشددًا على أن الدخول في حرب واسعة قد يقضي على المكاسب السياسية التي حققها الرئيس.
وقال ترامب خلال النقاش إنه يرى نفسه صاحب قوة سياسية غير مسبوقة مقارنة برؤساء أمريكيين سابقين.
ورد كارلسون بأن الخطر الأكبر الذي يمكن أن يهدد هذه المكانة يتمثل في الانجرار إلى حرب مع إيران، قبل أن يؤكد ترامب، وفق رواية المؤلفين، أن إدارته لن تتخذ هذا المسار.
ولا يمثل ما أورده الكتاب تسجيلًا رسميًا منشورًا للاجتماع، وإنما رواية صحفية منسوبة إلى مصادر المؤلفين، وهو ما يستوجب عرضها في إطار ما ينقله الكتاب لا باعتبارها بيانًا صادرًا عن البيت الأبيض.
من التعهد بعدم الحرب إلى ضرب إيران
جاء الاجتماع قبل التحول الكبير الذي شهدته السياسة الأمريكية تجاه طهران، إذ دخلت الولايات المتحدة وإسرائيل في حرب مع إيران يوم 28 فبراير 2026.
وبذلك أصبح الحديث المنسوب إلى ترامب موضع اهتمام، لأنه يعكس موقفًا كان يتبناه قبل أشهر من اتخاذ قرار عسكري مغاير لما أكده خلال لقائه مع كارلسون وماسك.
ولا يكشف المقتطف المنشور وحده عن جميع العوامل التي دفعت ترامب إلى تغيير موقفه، لكنه يسلط الضوء على النقاشات المبكرة والانقسامات داخل التيار المحافظ بشأن جدوى التدخل العسكري في الشرق الأوسط.
ماذا حدث للاتفاق بين واشنطن وطهران؟
وقعت الولايات المتحدة وإيران في 17 يونيو 2026 مذكرة تفاهم مؤقتة تهدف إلى وقف الحرب وتهيئة المجال أمام مفاوضات أوسع.
وتمتد الترتيبات الانتقالية لمدة 60 يومًا، على أن يناقش الطرفان خلالها الملفات الأكثر تعقيدًا، ومنها البرنامج النووي الإيراني والعقوبات وحركة الملاحة في مضيق هرمز.
ولا تمثل المذكرة اتفاق سلام نهائيًا حتى الآن، إذ ما زال تنفيذها ومستقبل المفاوضات مرتبطين بمدى التزام الأطراف ببنود وقف القتال والتوصل إلى تسوية دائمة.
تفاصيل عن هجوم أجهزة النداء
يتناول الكتاب أيضًا حديثًا دار داخل اللقاء بشأن الهجوم الذي استهدف أجهزة النداء اللاسلكية التي استخدمها عناصر من حزب الله في لبنان خلال سبتمبر 2024.
ووفقًا للمؤلفين، تحدث ترامب أمام ماسك وكارلسون عن صور الإصابات التي شاهدها بعد تفجير الأجهزة، وبدا متأثرًا بشدة بحجم الأضرار التي لحقت بالمصابين.
وتصف الرواية رد فعل ترامب بأنه جمع بين الصدمة من المشاهد القاسية والاهتمام بالتفاصيل التقنية والتنفيذية للعملية.
ونقل الكتاب عنه استخدام تشبيه حاد لوصف إصابة أحد الأشخاص، وكأن جزءًا من جسده تعرض لعضة سمكة قرش ضخمة، في إشارة إلى خطورة الإصابات الناتجة عن الانفجارات.
ما علاقة جهاز النداء الذهبي؟
كان إيلون ماسك حاضرًا خلال حديث ترامب عن العملية، ويقول الكتاب إنه تابع التفاصيل باهتمام.
ويربط المؤلفان هذه المناقشة بجهاز النداء الذهبي الذي قدمه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى ترامب في فبراير 2025، خلال لقاء بينهما في واشنطن.
وجاءت الهدية في إشارة رمزية إلى عملية تفجير أجهزة النداء، التي اعتبرتها إسرائيل نجاحًا أمنيًا وتقنيًا ضد حزب الله، رغم ما أثارته من انتقادات واسعة بسبب أعداد القتلى والمصابين وسقوط ضحايا مدنيين.
دور إيلون ماسك داخل دائرة ترامب
يلقي الكتاب الضوء على قرب ماسك من ترامب خلال المرحلة الأولى من ولايته الثانية، وحضوره عددًا من الاجتماعات والنقاشات داخل الإدارة الأمريكية.
وكان ماسك يؤدي آنذاك دورًا بارزًا في جهود إعادة هيكلة الجهاز الحكومي وخفض النفقات، إلى جانب تأثيره السياسي والإعلامي المتزايد داخل الدائرة المحيطة بالرئيس.
ولا تشير المقتطفات المنشورة إلى أن ماسك قدم موقفًا تفصيليًا من الحرب خلال الاجتماع، لكنها توضح أنه كان حاضرًا وشاهدًا على الحوار الذي دار بين ترامب وكارلسون بشأن إيران.
العلاقة المعقدة بين ترامب وكارلسون
تعكس الواقعة طبيعة العلاقة المتقلبة بين ترامب وتاكر كارلسون، إذ جمعتهما مواقف سياسية مشتركة، مقابل خلافات علنية بشأن قضايا السياسة الخارجية.
ويمثل كارلسون تيارًا محافظًا يعارض انخراط الولايات المتحدة في حروب خارجية جديدة، ويرى أن التدخل العسكري في الشرق الأوسط يتعارض مع الوعود التي قدمها ترامب لقاعدته الانتخابية.
ومع اندلاع حرب إيران، ازدادت حدة الخلاف بين الجانبين، وأصبح موقف كارلسون واحدًا من أبرز أصوات المعارضة المحافظة للسياسة العسكرية التي انتهجتها الإدارة.
أهمية الرواية المنشورة في الكتاب
تكشف الرواية عن الفارق بين موقف ترامب خلال اجتماع مغلق في 2025 والقرار الذي اتخذه لاحقًا بالمشاركة في الحرب خلال 2026.
كما تقدم صورة عن تأثير شخصيات من خارج المؤسسات التقليدية، مثل ماسك وكارلسون، في النقاشات السياسية التي شهدها البيت الأبيض.
ومن المتوقع أن تثير التفاصيل الواردة في الكتاب نقاشًا واسعًا داخل الولايات المتحدة، خصوصًا مع استمرار الجدل بشأن أسباب حرب إيران وشروط الاتفاق المؤقت وموقف التيار المحافظ من التدخلات العسكرية الأمريكية.
- ترامب
- تاكر كارلسون
- اعمال إيلون ماسك
- نيويورك تايمز
- وقف الحرب
- الرئيس الأمريكي دونالد ترامب
- الولايات المتحدة
- سمكة قرش
- ايلون ماسك
- كتاب تغيير النظام







