عبارة للرئيس بقيت حاضرة في ذاكرة بابا الإسكندرية

البابا تواضروس يروي كواليس زيارة السيسي بعد استشهاد أقباط ليبيا وضرب داعش في درنة

البابا تواضروس الثاني
البابا تواضروس الثاني

استعاد البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، كواليس زيارة الرئيس عبدالفتاح السيسي إلى المقر البابوي لتقديم العزاء عقب استشهاد 21 مصريًا قبطيًا في ليبيا عام 2015، موضحًا أن الرئيس أخبره فور وصوله بأنه لم يرد الحضور قبل استعادة حق الضحايا. وجاء اللقاء بعد تنفيذ القوات المسلحة المصرية ضربات جوية استهدفت مواقع لتنظيم داعش الإرهابي في مدينة درنة الليبية، ردًا على الجريمة التي هزت المصريين، فيما بقيت قصة شهداء ليبيا واحدة من أبرز المحطات التي جسدت وحدة الدولة والكنيسة في مواجهة الإرهاب.

عبارة السيسي التي بقيت في ذاكرة البابا

روى البابا تواضروس أن الرئيس السيسي، فور نزوله من سيارته خلال الزيارة، بادره بعبارة: «مرضتش أجي إلا لما خدت تارنا وحقنا»، في إشارة إلى التحرك العسكري المصري الذي أعقب نشر مشاهد قتل المصريين المختطفين على يد تنظيم داعش.

وأوضح أن هذه الكلمات ظلت حاضرة في ذاكرته لما حملته من دلالات وطنية وإنسانية، خاصة أنها جاءت في توقيت كانت فيه أسر الضحايا والكنيسة والمجتمع المصري يعيشون حالة من الحزن والغضب بسبب الجريمة الإرهابية.

الضربة الجوية المصرية بعد الجريمة

نفذت القوات المسلحة المصرية ضربات جوية ضد مواقع تابعة لتنظيم داعش في ليبيا، عقب الجريمة التي راح ضحيتها 21 مصريًا، واستهدفت العملية معسكرات ومناطق تمركز وتدريب للتنظيم الإرهابي.

ومثلت الضربات رسالة واضحة بأن الدولة لن تتهاون في حماية مواطنيها أو الرد على الاعتداءات التي تستهدف المصريين خارج الحدود، كما عكست سرعة التعامل مع الحادث بعد ثبوت مسؤولية التنظيم عن قتل الضحايا.

قصة شهداء ليبيا

كان الضحايا يعملون في ليبيا قبل وقوعهم في قبضة عناصر التنظيم الإرهابي، ثم ظهرت مشاهد قتلهم على أحد الشواطئ في جريمة أثارت إدانات واسعة داخل مصر وخارجها.

وتحول شهداء ليبيا إلى رمز للصمود والثبات على الإيمان، وظلت قصتهم حاضرة في وجدان الكنيسة والمصريين، إلى جانب ما حملته من معانٍ تتعلق بالتضحية والانتماء الوطني.

كما حصلت الكنيسة القبطية لاحقًا على رفات الشهداء، وأقيم لهم مزار بكنيسة شهداء الإيمان والوطن في قرية العور بمحافظة المنيا، مسقط رأس عدد كبير منهم.

دلالة زيارة الرئيس للمقر البابوي

جاءت زيارة الرئيس السيسي إلى المقر البابوي لتقديم العزاء تأكيدًا على تضامن الدولة مع أسر الضحايا والكنيسة القبطية، وعلى أن الجريمة استهدفت المصريين جميعًا دون تفرقة.

وعكست الزيارة، وفق رواية البابا تواضروس، تزامن الموقف الإنساني مع تحرك الدولة لحماية كرامة مواطنيها والرد على التنظيم المسؤول عن الجريمة.

وأكد البابا أن ذكرى الشهداء ستظل محطة مهمة في تاريخ الكنيسة والوطن، لما ارتبط بها من مشاهد إيمان وتماسك وطني، ولما أظهرته من موقف موحد في مواجهة الإرهاب.

          
تم نسخ الرابط