مداخلة خاصة للحق والضلال تكشف مسار القضية
كرم غبريال يكشف تطورات قضية أراضي دير الأنبا بيشوي ويعلن إزالة تعديات جديدة بالصلح
في مداخلة خاصة لموقع الحق والضلال، وضع المستشار كرم غبريال المحامي آخر تطورات قضية أراضي دير الأنبا بيشوي أمام المتابعين، موضحًا أن الملف يشمل مسارين قضائيين مرتبطين بالمتهمة رقية سعيد غريب، أحدهما يتعلق بالاعتداء على العمال، والآخر بشأن التعدي على أرض قال إنها تابعة للآثار. وأشار غبريال إلى أن الأرض محل النزاع أثرية بموجب القرار رقم 1922 لسنة 1995، كما تحدث عن واقعة تعدٍ جديدة خلال يوليو انتهت، بحسب قوله، بإزالة التعديات والاتجاه إلى الصلح رسميًا.
تفاصيل المداخلة الخاصة لموقع الحق والضلال
تحدث المستشار كرم غبريال في مداخلة خاصة لموقع الحق والضلال عن مستجدات النزاع المرتبط بالأراضي الأثرية المطمورة حول دير الأنبا بيشوي.
وأوضح أن القضية تحظى بمتابعة واسعة بسبب ارتباطها بأرض قال إنها ذات طبيعة أثرية، وبسبب وجود اتهامات متعلقة بالتعدي على الأرض والعمال.
وركز غبريال خلال حديثه على نقطتين أساسيتين: تطورات القضية المنظورة بشأن المتهمة رقية سعيد غريب، وواقعة أخرى قال إنها انتهت بمسار تصالحي وإزالة التعديات.
قضيتان في ملف أراضي الدير
بحسب ما أوضحه المستشار كرم غبريال، فإن هناك قضيتين مرتبطتين بالمتهمة رقية سعيد غريب.
القضية الأولى تتعلق بما وصفه بالاعتداء على عمال الدير، بينما ترتبط القضية الثانية بما قال إنه اعتداء على أرض مملوكة للآثار في نطاق المنطقة المحيطة بدير الأنبا بيشوي.
وأضاف أن الدفاع المقدم في القضية يتمسك بأن الأرض ليست أثرية، بينما يؤكد هو وفريق الدفاع عن موقف الدير أن الأرض تدخل ضمن نطاق الآثار استنادًا إلى المستندات والقرارات الرسمية.
القرار رقم 1922 لسنة 1995
قال غبريال إن الأرض محل النزاع مصنفة كأرض آثار بموجب القرار رقم 1922 لسنة 1995.
وأشار إلى أن هذا القرار يمثل إحدى النقاط الجوهرية التي يستند إليها في الدفاع عن موقف الدير، إلى جانب ما قال إنه اعتراف من جهات علمية وأثرية بطبيعة الأرض.
وأوضح أن الجدل أمام المحكمة لا يدور فقط حول الحيازة، بل حول الطبيعة القانونية والأثرية للأرض، وما إذا كان يجوز التعامل معها باعتبارها أرضًا عادية أم أرضًا ذات وضع خاص.
موقف الدفاع أمام المحكمة
أوضح المستشار كرم غبريال أن دفاع المتهمة تمسك بأن الأرض ليست أرض آثار، وأنها مملوكة للدولة.
وأضاف أن هناك حديثًا عن رغبة في دفع غرامة قدرها مليون و300 ألف جنيه، إلا أن النزاع لا يزال قائمًا بشأن الوقائع والمستندات المرتبطة بوضع اليد والزراعة.
وشدد على أن فريق الدفاع قدم مذكرة أمام المحكمة لتوضيح أوجه التناقض، بمشاركة المستشار أيمن سرجيوس، وفق ما ورد في المداخلة.
الجدل حول وضع اليد على الأرض
قال غبريال إن هناك تناقضًا بين ما ذكر في جلسات المحكمة وما جاء في محضر سابق بتاريخ 28 مارس.
وأوضح أن المتهمة ودفاعها، بحسب حديثه، أكدا في جلسة 4 يوليو وفي جلسة اليوم أنها لم تستلم الأرض ولم تزرعها ولم تضع يدها على أي متر منها.
وفي المقابل، أشار إلى أن محضرًا سابقًا تضمن قولًا بأنها وضعت يدها على الأرض منذ 8 سنوات، وهو ما اعتبره غبريال غير مطابق للحقيقة، مؤكدًا أن هذه النقطة عُرضت على المحكمة ضمن مذكرة الدفاع.
أرض الدير والمسؤولية الرسمية
أشار المستشار كرم غبريال إلى أن دير الأنبا بيشوي يشرف على الأرض محل النزاع، باعتبارها أرضًا أثرية وفق المستندات التي يتمسك بها.
وقال إن هناك اعترافًا بوضع الأرض من جهات علمية وأثرية، إلى جانب وزارة الآثار، بحسب ما ذكره في المداخلة.
وأكد أن هدف فريق الدفاع هو حماية الوضع القانوني والأثري للأرض، ومنع أي تعديات أو أعمال يمكن أن تمس طبيعتها أو ترتب آثارًا قانونية جديدة.
واقعة تعد جديدة في يوليو
تحدث غبريال عن واقعة أخرى قال إنها حدثت مع بداية شهر يوليو، وتتعلق بتعدٍ على جزء من أرض الدير.
وأوضح أن الواقعة، بحسب روايته، شملت زراعة جزء من الأرض وتركيب مواسير ري وصرف، إلى جانب احتكاك مع عمال الدير.
وشبه غبريال الواقعة بما حدث في ملف المتهمة رقية سعيد غريب، لكنه أكد أن هذه الواقعة الجديدة اتجهت إلى الحل السلمي بدلًا من استمرار النزاع.
إزالة التعديات والاتجاه للصلح
قال المستشار كرم غبريال إن الواقعة الجديدة انتهت بإزالة التعديات، بما شمل المزروعات والمواسير التي تم تركيبها.
وأضاف أن الطرف الآخر جنح إلى السلم، وأن الدير بارك هذا المسار، مع التوجه إلى إتمام الصلح رسميًا.
وأوضح أن التوقيع على الصلح من المنتظر أن يتم في الشهر العقاري والنيابة العامة، بما ينهي الواقعة بشكل قانوني ورسمي خلال الساعات المقبلة، وفق ما ذكره في المداخلة.
شكر للجهات التي ساعدت في التهدئة
وجه غبريال الشكر إلى القيادة السياسية والأمن الوطني، مؤكدًا أن التدخل الهادئ ساعد في إنهاء الأزمة الجديدة دون تصعيد.
كما وجه الشكر إلى المستشار شريف أحمد صادق محمد، الذي قال غبريال إنه اختار طريق السلم، وهو ما تم الترحيب به من جانب الدير وفريق الدفاع.
واعتبر غبريال أن هذا النموذج يمكن أن يكون طريقًا مناسبًا لإنهاء أي خلاف مشابه بطريقة قانونية وسلمية.
دعوة لإنهاء أزمة رقية بنفس المسار
أعرب المستشار كرم غبريال عن أمله في أن تنتهي أزمة رقية سعيد غريب بنفس الطريقة السلمية التي انتهت بها الواقعة الجديدة.
وأكد أن الحل السلمي لا يعني التفريط في الحقوق، بل يعني إزالة أسباب النزاع والاعتراف بالوضع القانوني للأرض وإنهاء التعديات.
ويرى غبريال أن هذا المسار يحفظ حق الدير، ويحمي الأرض، ويمنع استمرار التصعيد القضائي والاجتماعي حول ملف حساس.
أهمية القضية للمتابعين
تحظى قضية أراضي دير الأنبا بيشوي باهتمام كبير لدى المتابعين، لأنها تتعلق بدير تاريخي ومنطقة ذات طبيعة دينية وأثرية.
كما أن النزاع لا يرتبط فقط بخلاف على أرض، بل يمتد إلى أسئلة حول حماية المواقع الأثرية وحدود التعامل مع الأراضي المحيطة بالأديرة.
ومن هنا تأتي أهمية المداخلة الخاصة لموقع الحق والضلال، لأنها نقلت آخر ما عرضه المستشار كرم غبريال بشأن القضية، مع توضيح المسارات القضائية والصلح المرتقب في واقعة أخرى.
وبذلك يكشف حديث المستشار كرم غبريال أن قضية أراضي دير الأنبا بيشوي لا تزال في مرحلة متابعة قانونية دقيقة، مع تمسك الدفاع عن موقف الدير بأن الأرض أثرية بموجب القرار رقم 1922 لسنة 1995. وفي الوقت نفسه، فتح انتهاء واقعة التعدي الجديدة بالصلح وإزالة التعديات بابًا لاحتمال حل بعض النزاعات المشابهة عبر طريق سلمي يحفظ الحقوق ويجنب الأطراف مزيدًا من التصعيد.
- قضية أراضي دير الأنبا بيشوي
- كرم غبريال
- دير الأنبا بيشوي
- أراضي الآثار حول الدير
- رقية سعيد غريب
- تعديات دير الأنبا بيشوي
- القرار 1922 لسنة 1995
- المستشار أيمن سرجيوس
- الصلح في أراضي الدير
- أخبار دير الأنبا بيشوي









