اللقاء يأتي مباشرة بعد ختام ثلاثة أيام لعيد الصليب

البابا تواضروس يلقي عظته الأسبوعية غدًا من كنيسة العذراء بالرابية بعد احتفالات عيد الصليب

عظة البابا تواضروس
عظة البابا تواضروس الأسبوعية تقام غدًا

يلقي قداسة البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، عظته الأسبوعية غدًا الأربعاء من كنيسة السيدة العذراء والبابا أثناسيوس الرسولي بمنطقة الرابية، في توقيت يحمل خصوصية كنسية هذا العام؛ إذ يأتي الاجتماع مباشرة بعد انتهاء أيام الاحتفال بعيد الصليب في 17 و18 و19 توت، وبعد أيام من الاحتفالية الكبرى التي أقامتها الكنيسة بمناسبة مرور 1700 عام على اكتشاف خشبة الصليب. ويجعل هذا التتابع عظة الأربعاء أول لقاء أسبوعي للبابا عقب ختام برنامج كنسي استثنائي ارتبط بالمناسبة خلال سبتمبر.

العظة الأولى بعد ختام أيام عيد الصليب

يأتي اجتماع الرابية في اليوم التالي مباشرة لختام أيام عيد الصليب الثلاثة التي تحتفل بها الكنيسة القبطية الأرثوذكسية في سبتمبر من كل عام، وهي 17 و18 و19 توت، والتي وافقت في 2026 الفترة من 27 إلى 29 سبتمبر.

واكتسبت المناسبة هذا العام بعدًا مختلفًا، بعدما تزامنت مع مرور 17 قرنًا على اكتشاف خشبة الصليب المقدس سنة 326 ميلادية على يد الملكة هيلانة، وهي الذكرى التي خصصت لها الكنيسة برنامجًا موسعًا خلال الأيام السابقة.

وأقامت الكنيسة في 27 سبتمبر احتفالية مركزية بالكاتدرائية المرقسية بالعباسية بهذه المناسبة، بحضور البابا تواضروس وأعضاء من المجمع المقدس وكهنة ورهبان وراهبات وخدام من إيبارشيات مختلفة، تحت شعار «بهذا تغلب – صليب المسيح قوة الله».

من عظة الصليب إلى اجتماع الرابية

لم يبدأ حضور موضوع الصليب في برنامج البابا هذا الأسبوع مع الاحتفال الرسمي فقط؛ إذ سبق المناسبة بأيام اجتماع الأربعاء في 23 سبتمبر بكنيسة مار بولس الرسول بمدينة العبور، حيث تناول البابا ضمن سلسلة «قوانين روحية للحياة» موضوع «الصليب علامة الحب الكامل».

وطرح البابا خلال تلك العظة سبع صور للحب كما تظهر في الصليب، من بينها الغفران وقبول الغريب والوفاء واحتمال الألم والاتضاع وإتمام العمل والخلاص والطمأنينة.

وبذلك يأتي اجتماع الرابية بعد مسار متتابع بدأ بعظة روحية تمهد لمعنى الصليب، ثم الاحتفال الكنسي بمرور 1700 عام على اكتشاف الخشبة، ثم ختام أيام العيد، قبل العودة إلى اللقاء الأسبوعي المعتاد.

هل يستكمل البابا سلسلة «قوانين روحية للحياة»؟

شهدت عظات الأربعاء الأخيرة استمرار البابا تواضروس في سلسلة «قوانين روحية للحياة»، ووصلت في اجتماع 23 سبتمبر إلى الحلقة السادسة عشرة التي تناولت قانون الصليب.

لكن موضوع عظة الرابية لم يُعلن ضمن المعلومات المتاحة مسبقًا عن اللقاء، ولذلك لا يمكن الجزم بما إذا كان البابا سيواصل السلسلة بموضوع جديد أو يخصص العظة لمحور آخر مرتبط بالحياة الروحية أو المناسبة الكنسية.

وتظل تسمية موضوع العظة ومضمونها من التفاصيل التي تتضح مع بدء الاجتماع، وهو ما يفصل بين الموعد والمكان المعلنين وبين محتوى الكلمة البابوية الذي لا يصح استباقه دون إعلان.

الرابية تستضيف اجتماع الأربعاء

تستضيف كنيسة السيدة العذراء والبابا أثناسيوس الرسولي بمنطقة الرابية الاجتماع الأسبوعي هذه المرة، ضمن نمط رعوي يعتمد فيه البابا تواضروس على عقد لقاءات الأربعاء في كنائس ومناطق مختلفة، وليس في مقر كنسي ثابت طوال العام.

ويجمع اجتماع الأربعاء عادة بين الصلوات واللقاء بالشعب ثم الكلمة الروحية، فيما تنقل الكنيسة عظات البابا عبر قنواتها ومنصاتها الإعلامية، وهو النهج الذي ظهر في الاجتماعات السابقة خلال سبتمبر.

ويأتي انتقال الاجتماع إلى الرابية غدًا ليبدأ مرحلة جديدة بعد أسبوع حافل بفعاليات عيد الصليب والاحتفال التاريخي بذكرى اكتشاف الخشبة، بينما يظل مضمون العظة نفسها هو التطور المنتظر مع انعقاد اللقاء.

تم نسخ الرابط