العقد الموسمي يحدد المقابل والمدة ويحسم حدود المطالبات الوظيفية
عقود معلمي الحصة.. 50 جنيهًا للحصة و4800 شهريًا ولا تعيين أو تثبيت أو زيادة
تدخل أوضاع معلمي الحصة مرحلة أكثر تنظيمًا مع بدء إجراءات إبرام عقود موسمية للعاملين بهذا النظام في الإدارات التعليمية، إذ يحدد نموذج التعاقد قيمة الحصة عند 50 جنيهًا وبحد أقصى 96 حصة شهريًا، بما يرفع إجمالي المقابل إلى 4800 جنيه عند استكمال العدد الأقصى، مع تطبيق الاستقطاعات القانونية. وفي المقابل، يحسم العقد نقطة أساسية تتعلق بطبيعة العلاقة الوظيفية، إذ لا يرتب للمعلم حقًا في المطالبة بالتعيين أو التثبيت أو زيادة قيمة الحصة، بينما تظل مدة التعاقد محددة بنهاية العام الدراسي.
ما الذي يغيره العقد لمعلمي الحصة؟
القيمة الأساسية للعقد الجديد لا تقتصر على تحديد أجر الحصة، وإنما تتمثل في وضع إطار واضح للعلاقة بين الجهة التعليمية والمعلم طوال مدة العمل بنظام الحصة.
ويسري النموذج على معلمي الحصة بمختلف المراحل التعليمية، بما ينظم مدة التعاقد والمقابل المالي والحد الأقصى لعدد الحصص، إلى جانب تحديد ما يترتب على العقد وما لا يترتب عليه من حقوق وظيفية.
ويأتي تطبيق العقود الموسمية ضمن إجراءات تنظيم أوضاع العاملين بالحصة داخل الإدارات التعليمية، مع استمرار الاستعانة بهم وفق احتياجات المدارس وسد العجز في أعضاء هيئة التدريس بما يدعم انتظام الدراسة.
50 جنيهًا للحصة و4800 جنيه حد أقصى
حدد نموذج العقد قيمة الحصة الواحدة عند 50 جنيهًا، مع سقف يصل إلى 96 حصة في الشهر.
وبذلك يصل إجمالي المقابل إلى 4800 جنيه شهريًا عند استكمال الحد الأقصى للحصص، مع خضوع المستحقات للاستقطاعات القانونية المقررة.
ولا يعني رقم 4800 جنيه وجود مبلغ شهري ثابت لجميع معلمي الحصة؛ إذ يرتبط المقابل الفعلي بعدد الحصص التي يؤديها المعلم في حدود الحد الأقصى المحدد بالعقد.
ويمثل هذا التفريق نقطة مهمة في قراءة العقد، لأن قيمة 50 جنيهًا هي سعر الحصة الواحدة، بينما يمثل مبلغ 4800 جنيه السقف الناتج عن الوصول إلى 96 حصة خلال الشهر.
العقد لا يمنح حق التعيين أو التثبيت
يحسم نموذج التعاقد موقف معلمي الحصة من المطالبة بوظيفة دائمة، إذ ينص على عدم أحقية الطرف الثاني في المطالبة بالتعيين أو التثبيت على أبواب الموازنة أو مصادر التمويل المختلفة أو الدرجات الممولة أو الموارد الخاصة.
ويعني ذلك أن تنظيم العمل بعقد موسمي لا يحول نظام الحصة في حد ذاته إلى مسار تلقائي للتعيين الدائم، كما لا ينشئ حقًا وظيفيًا دائمًا بمجرد استمرار المعلم في أداء الحصص خلال العام الدراسي.
ويظل أي مسار خاص بالتعيين الدائم منفصلًا عن طبيعة هذا العقد، الذي ينظم فترة عمل محددة مقابل عدد محدد من الحصص والمستحقات المرتبطة بها.
لا زيادة في قيمة الحصة بموجب العقد
يتضمن النموذج كذلك بندًا يمنع معلم الحصة من المطالبة بزيادة قيمة الحصة المقررة خلال مدة التعاقد.
وبذلك تظل القيمة المحددة في العقد عند 50 جنيهًا للحصة طوال الفترة التي يغطيها، ولا ينشئ توقيع العقد حقًا تعاقديًا في الحصول على زيادة تلقائية في هذه القيمة.
ولا يعني هذا البند استحالة صدور قرارات تنظيمية جديدة مستقبلًا من الجهات المختصة، لكنه يحسم ما يرتبه العقد الحالي نفسه من حقوق، وهو عدم أحقية الطرف الثاني في المطالبة بزيادة القيمة المنصوص عليها داخله استنادًا إلى التعاقد.
العقد من سبتمبر حتى نهاية يونيو
تبدأ مدة عقد معلمي الحصة من 1 سبتمبر وتنتهي في 30 يونيو، بما يربطه بالفترة المحددة للعمل خلال العام الدراسي.
وبانتهاء المدة المحددة ينتهي العقد وفق النموذج المنظم، وهو ما يؤكد طبيعته الموسمية وعدم تحوله تلقائيًا إلى علاقة عمل دائمة بعد نهاية يونيو.
وتعمل الإدارات التعليمية بالتوازي مع تنفيذ العقود على توفيق الأوضاع المالية وصرف المستحقات وفق القواعد المنظمة، بما يجعل العلاقة الجديدة أكثر وضوحًا من حيث المدة والمقابل المالي والحدود الوظيفية للعقد.









