تعرف على فتوى دار الإفتاء المصرية بشأن حكم عمولة تحويل الأموال عبر المحافظ الإلكترونية،

دار الإفتاء تحسم حكم عمولة تحويل الأموال عبر المحافظ الإلكترونية.. هل تعد من الربا؟

تحويل الأموال عبر
تحويل الأموال عبر المحافظ الإلكترونية

أوضحت دار الإفتاء المصرية الحكم الشرعي لعمل الأشخاص في تحويل الأموال عبر المحافظ الإلكترونية، مقابل الحصول على عمولة محددة عن كل ألف جنيه، مع سداد العميل قيمة المبلغ في نهاية اليوم أو بعد يوم أو يومين، مؤكدة أن هذه المعاملة جائزة شرعًا وفق ضوابط محددة، ولا تُعد من الربا ما دامت العمولة المتفق عليها مقابل الخدمة وليست زيادة مشروطة على القرض بسبب التأخير.

حكم تحويل الأموال عبر المحافظ الإلكترونية

جاء ذلك ردًا على سؤال بشأن حكم عمل شخص في تحويل الأموال للعملاء عبر المحفظة الإلكترونية، بناءً على طلباتهم الهاتفية أو من خلال تطبيق واتساب، مقابل عمولة تتراوح بين 5 و10 جنيهات عن كل ألف جنيه، على أن يسدد العميل المبلغ لاحقًا دون زيادة في العمولة مقابل التأخير.

وأفادت الفتوى المنشورة عبر الموقع الرسمي لدار الإفتاء المصرية بأن هذه المعاملة جائزة شرعًا، باعتبارها تندرج ضمن عقد الوكالة، مع ضرورة الالتزام باللوائح والقوانين المنظمة للخدمة، وبنود الاتفاق المبرم بين مقدم الخدمة والشركة المسؤولة عن تنظيمها.

التكييف الفقهي لتحويل الأموال وتأجيل السداد

أوضحت دار الإفتاء أن المعاملة تتضمن جانبين أساسيين، لكل منهما تكييفه الفقهي، على النحو التالي:

أولًا: تحويل المبلغ مع تأجيل السداد

تتمثل هذه الصورة في طلب العميل من مقدم خدمة التحويل إرسال مبلغ مالي من محفظته الإلكترونية إلى شخص آخر، على أن يسدد العميل المبلغ لمقدم الخدمة في وقت لاحق، وفق الموعد المتفق عليه.

ووفقًا للفتوى، يُكيف هذا الجانب على أنه قرض؛ إذ يدفع مقدم الخدمة المال إلى الطرف الثالث بناءً على طلب العميل، مع التزام العميل برد المبلغ نفسه في الموعد المحدد.

ثانيًا: تنفيذ التحويل نيابة عن العميل

يتمثل الجانب الآخر في تنفيذ مقدم الخدمة عملية تحويل الأموال إلى الشخص الذي يحدده العميل، وهو ما يُكيف فقهيًا على أنه عقد وكالة؛ إذ يتولى مقدم الخدمة تنفيذ عملية الدفع نيابة عن العميل، وفقًا للتعليمات المتفق عليها.

وأكدت الفتوى أن اجتماع القرض والوكالة في هذه المعاملة لا يمنع صحتها شرعًا، مشيرة إلى أن الفقهاء أجازوا للوكيل قضاء دين موكله من ماله الخاص، على أن يرجع عليه بالمبلغ الذي دفعه.

هل عمولة تحويل الأموال عبر المحافظ الإلكترونية ربا؟

فيما يتعلق بالعمولة التي يحصل عليها مقدم الخدمة مقابل كل عملية تحويل، أوضحت دار الإفتاء أنها تُعد من المصاريف الإدارية المستحقة مقابل أداء الخدمة، وبالتالي فهي جائزة شرعًا وفق الصورة المعروضة في السؤال.

ولا تُعد هذه العمولة من قبيل المنفعة المحرمة الناتجة عن القرض، ما دامت مقابل خدمة التحويل نفسها، وليست زيادة مشروطة على أصل الدين بسبب التأخير في السداد.

ضوابط شرعية وقانونية لإجراء التحويلات المالية

شددت دار الإفتاء المصرية على ضرورة الالتزام باللوائح والقوانين المنظمة لعمليات تحويل الأموال عبر المحافظ الإلكترونية، إلى جانب التقيد بالشروط المتفق عليها بين مقدم الخدمة والشركة المنظمة لها.

واستندت الفتوى إلى قول الله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ﴾، تأكيدًا لأهمية الالتزام بالاتفاقات والضوابط المنظمة للمعاملات المالية.

وبذلك، فإن الحكم الوارد في الفتوى يجيز المعاملة بالصورة المذكورة في السؤال، مع مراعاة طبيعة العمولة وشروط السداد والالتزامات القانونية المنظمة للخدمة.

تم نسخ الرابط