حكم أكتوبر يستكمل براءة سبعة متهمين صدرت أحكام لصالحهم في سبتمبر

براءة 11 متهمًا في قضية هدم سور كنيسة 15 مايو.. واكتمال براءة الـ18

 هدم سور كنيسة 15
هدم سور كنيسة 15 مايو.. براءة 11 متهمًا في 14 أكتوبر 2026

قضت محكمة جنح مستأنف 15 مايو، الأربعاء 14 أكتوبر 2026، ببراءة 11 متهمًا في القضية المعروفة إعلاميًا باسم هدم سور كنيسة 15 مايو، لتكتمل أحكام البراءة الصادرة لصالح جميع المتهمين الـ18، بعدما حصل سبعة منهم على البراءة خلال سبتمبر الماضي. ويأتي الحكم الجديد بعد مسار قضائي شهد براءة المتهمين أمام محكمة جنح حلوان في مارس، ثم استئناف النيابة العامة وصدور حكم لاحق بالحبس والغرامة، قبل مواصلة هيئة الدفاع إجراءات التقاضي. ويمثل التطور الأخير مرحلة قضائية جديدة في القضية رقم 613 لسنة 2026 جنح 15 مايو، مع ضرورة التمييز بين الأحكام الجنائية والوضع القانوني لقرار إزالة السور الذي بدأت بسببه الأحداث.

تفاصيل الحكم الجديد في قضية هدم سور كنيسة 15 مايو

أوضح المحامي غطاس يوسف، عضو هيئة الدفاع عن المتهمين، أن محكمة جنح مستأنف 15 مايو أصدرت حكمًا ببراءة المجموعة الثانية من المتهمين، وعددهم 11 شخصًا، بعد نظر قضيتهم ضمن إجراءات التقاضي المرتبطة بأحداث فبراير الماضي.

وأشار إلى أن المجموعة الأولى، التي ضمت سبعة متهمين، حصلت على أحكام بالبراءة خلال سبتمبر 2026، ليكتمل العدد بصدور الحكم الأخير لصالح بقية المتهمين.

وبذلك أصبح جميع الأشخاص الـ18 الذين أُحيلوا للمحاكمة في القضية مشمولين بأحكام البراءة، بعد انتهاء نظر المجموعتين أمام المحكمة.

ويختلف هذا التطور عن البراءة التي صدرت في مارس الماضي، إذ أعقب الحكم الأول استئناف من النيابة العامة وتطورات قضائية أخرى، قبل الوصول إلى أحكام البراءة الأخيرة.

ولم تتضمن المعلومات المنشورة عن الحكم الجديد صورة كاملة من حيثيات المحكمة، أو إعلانًا مستقلًا بشأن أي إجراءات قضائية أخرى محتملة.

كيف انتقلت القضية من البراءة إلى الحبس ثم البراءة مجددًا؟

بدأ المسار القضائي للقضية عقب الأحداث التي شهدتها منطقة الزهور بمدينة 15 مايو خلال فبراير 2026، عندما أُحيل 18 متهمًا إلى المحاكمة على خلفية الاحتجاجات المصاحبة لتنفيذ قرار إزالة سور مقام حول أرض مخصصة لبناء كنيسة.

وفي 12 مارس 2026، قضت محكمة جنح حلوان ببراءة جميع المتهمين في القضية رقم 613 لسنة 2026 جنح 15 مايو، بعد نظر الاتهامات المتعلقة بمقاومة موظفين عموميين وإهانتهم أثناء أداء عملهم.

لكن الحكم لم يكن نهاية الإجراءات القضائية، إذ استأنفت النيابة العامة حكم البراءة، بحسب ما أوضحه غطاس يوسف.

وأضاف عضو هيئة الدفاع أن القضية شهدت لاحقًا صدور حكم بالحبس لمدة عام وتغريم كل متهم خمسة آلاف جنيه، مع استمرار إخلاء سبيلهم.

وواصل المحامون اتخاذ الإجراءات القضائية للدفاع عن المتهمين، قبل أن تُنظر مواقفهم ضمن مجموعتين منفصلتين، انتهت الأولى ببراءة سبعة أشخاص في سبتمبر، والثانية ببراءة 11 شخصًا في أكتوبر.

وتوضح هذه المراحل سبب اختلاف الأخبار المنشورة عن القضية خلال الشهور الماضية؛ فالبراءة الصادرة في مارس لم تمنع استمرار التقاضي، بينما تتعلق أحكام سبتمبر وأكتوبر بمرحلة لاحقة من النزاع الجنائي.

ماذا حدث خلال إزالة سور الكنيسة في فبراير؟

تعود الواقعة إلى الثالث من فبراير 2026، عندما توجهت الجهات المختصة لتنفيذ قرار إزالة يتعلق بسور أقيم حول أرض مخصصة لإنشاء كنيسة بمنطقة زهور 15 مايو، جنوب القاهرة.

وارتبطت عملية الإزالة بالقرار رقم 480 لسنة 2025 الصادر عن جهاز مدينة 15 مايو، استنادًا إلى وجود تعديات على مساحات خارج نطاق الأرض المخصصة، وفق المعلومات المتعلقة بالقرار الإداري.

وشهد محيط الموقع احتجاجات من بعض الأهالي، أعقبتها إجراءات ضبط وتحقيق مع عدد من الأشخاص.

وبحسب البيانات التي أصدرتها المبادرة المصرية للحقوق الشخصية خلال فبراير، جرى ضبط 58 شخصًا أثناء الأحداث، وأُخلي سبيل عدد منهم، بينما أُحيل 18 متهمًا إلى المحاكمة.

وشملت الاتهامات التي نظرتها المحكمة إهانة موظفين عموميين أثناء تأدية وظائفهم، ومقاومتهم بالقوة والعنف، وهي اتهامات انتهت الأحكام الصادرة لصالح المتهمين إلى تبرئتهم منها.

وكانت هيئة الدفاع قد تمسكت خلال نظر القضية بضرورة وجود أدلة تحدد المسؤولية الجنائية لكل متهم على حدة، وعدم الاكتفاء بوجود الأشخاص في محيط الواقعة لإسناد الاتهامات إليهم.

هل تعني البراءة إلغاء قرار هدم سور الكنيسة؟

تتعلق أحكام البراءة بالاتهامات الجنائية التي وُجهت إلى المتهمين على خلفية الأحداث المصاحبة لتنفيذ الإزالة، ولا تعني بذاتها إلغاء القرار الإداري الذي استندت إليه الجهات المختصة في التعامل مع السور.

فالقضية الجنائية تناولت المسؤولية عن الأفعال المنسوبة إلى المتهمين أثناء تنفيذ القرار، بينما يرتبط النزاع بشأن مساحة الأرض والسور بإجراءات إدارية وقانونية مختلفة.

ولا تتضمن المعلومات المتاحة عن أحكام البراءة الأخيرة صدور حكم بإلغاء قرار الإزالة رقم 480 لسنة 2025، أو تقرير إعادة بناء السور، أو تعديل المساحة المخصصة للكنيسة.

ويمثل هذا التمييز أهمية لفهم النتيجة الفعلية للقضية؛ إذ اكتملت أحكام البراءة لصالح المتهمين الـ18، دون أن تكون هذه النتيجة وحدها حسمًا لجميع المسائل المرتبطة بالأرض أو قرار الإزالة.

أهالي حلوان والمعصرة و15 مايو يشكرون هيئة الدفاع

عقب صدور الحكم الأخير، وجّه عدد من أهالي حلوان والمعصرة والتبين ومدينة 15 مايو الشكر إلى المحامين الذين شاركوا في الدفاع عن المتهمين، تقديرًا لمتابعتهم القضية خلال مراحل التقاضي المختلفة.

وأشاد الأهالي بالتعاون بين أعضاء هيئة الدفاع، وما وصفوه بروح التضامن التي ظهرت خلال متابعة الإجراءات القانونية.

كما اعتبروا أن الأحكام الصادرة تمثل محطة مهمة للمتهمين وأسرهم، بعد أشهر من الإجراءات القضائية التي بدأت بأحداث فبراير وانتهت إلى صدور أحكام البراءة لصالح المجموعتين.

وبصدور الحكم الخاص بالمتهمين الأحد عشر، اكتملت أحكام البراءة لجميع المتهمين الثمانية عشر في القضية، وفق ما أكده عضو هيئة الدفاع، بعد مسار امتد من فبراير إلى أكتوبر 2026.

تم نسخ الرابط