تفسير فني لا يعرفه كثيرون

سبب ارتفاع فاتورة الكهرباء رغم ثبات الاستهلاك.. توضيح رسمي يكشف اللغز

ارتفاع فاتورة الكهرباء
ارتفاع فاتورة الكهرباء رغم ثبات الاستهلاك

سبب ارتفاع فاتورة الكهرباء أصبح من أكثر الأسئلة التي تشغل المواطنين، خاصة مع ملاحظة زيادة قيمة الفاتورة الشهرية رغم عدم تغيير عادات الاستخدام أو زيادة ساعات تشغيل الأجهزة الكهربائية داخل المنازل، وهو ما دفع الكثيرين للبحث عن تفسير واضح لهذا الارتفاع المفاجئ.

توضيح رسمي من كهرباء القليوبية

كشف قطاع شبكات توزيع كهرباء القليوبية، في منشور رسمي عبر صفحته على موقع فيسبوك، أن سبب ارتفاع فاتورة الكهرباء في بعض الحالات يرجع إلى عاملين فنيين لا ينتبه لهما أغلب المشتركين، وهما ما يُعرفان بـ القدرة الحقيقية والقدرة الظاهرة، وهما عنصران أساسيان في حساب استهلاك التيار.

ما هي القدرة الحقيقية؟

القدرة الحقيقية هي الكهرباء التي يستفيد منها المستهلك فعليًا في تشغيل الإضاءة والأجهزة المنزلية، مثل تشغيل المصابيح، والتلفزيون، والأجهزة الإلكترونية المختلفة، وهي الجزء المفيد من الطاقة الكهربائية الذي يحقق الغرض المطلوب داخل المنزل.

ما هي القدرة الظاهرة؟

أما القدرة الظاهرة فهي إجمالي الكهرباء التي تسحبها الأجهزة من الشبكة، وتشمل القدرة الحقيقية بالإضافة إلى جزء آخر لا يُستخدم بشكل مباشر، لكنه ضروري لتشغيل المحركات والمحولات داخل الأجهزة الكهربائية، مثل التكييفات، والثلاجات، والغسالات، والمراوح.

كيف تؤدي القدرة الظاهرة لارتفاع الفاتورة؟

مع زيادة تشغيل الأجهزة التي تحتوي على محركات أو محولات كهربائية، ترتفع ما يُعرف بـ القدرة غير الفعالة، وهو ما يؤدي إلى انخفاض كفاءة الاستهلاك.

وهنا يظهر سبب ارتفاع فاتورة الكهرباء، حيث يتم احتساب هذا التيار الإضافي ضمن الاستهلاك، حتى وإن لم يستفد منه المشترك بشكل مباشر، ودون الحاجة إلى زيادة عدد الأجهزة أو ساعات التشغيل.

لماذا يظهر الأمر بشكل أكبر في المصانع والشركات؟

أوضح قطاع شبكات توزيع كهرباء القليوبية أن هذه المشكلة تظهر بوضوح في المصانع والشركات، حيث تعتمد على أجهزة ذات محركات كبيرة، ما يؤدي إلى انخفاض معامل القدرة.

وفي هذه الحالة، تُفرض غرامات مالية إذا انخفض معامل القدرة عن الحد المسموح به، لأن الشبكة تضطر لتوفير طاقة أكبر مما يحتاجه المستخدم فعليًا.

تأثير الأمر على المنازل

في المنازل، لا تُفرض غرامات مباشرة، لكن يظهر سبب ارتفاع فاتورة الكهرباء في صورة زيادة غير مبررة في قيمة الفاتورة، خاصة عند الاستخدام المكثف للتكييفات، والثلاجات القديمة، والغسالات، دون الانتباه لكفاءة الأجهزة أو صيانتها.

حلول لتقليل فاتورة الكهرباء

أوضح القطاع أن تقليل قيمة الفاتورة ممكن من خلال تحسين معامل القدرة، وذلك عبر عدد من الإجراءات البسيطة، من بينها:

استخدام المكثفات لتحسين كفاءة الأجهزة، والاهتمام بصيانة الأجهزة الكهربائية القديمة، وفصل الأحمال الثقيلة عند عدم الحاجة إليها، خاصة في أوقات الذروة.

ما وراء الخبر

يكشف هذا التوضيح أن سبب ارتفاع فاتورة الكهرباء لا يرتبط فقط بكمية الاستهلاك الظاهرة للمواطن، بل أيضًا بما تضطر الشبكة لتوفيره من طاقة إضافية لتشغيل الأجهزة بكفاءة. وهو ما يفسر الزيادة المفاجئة التي يلاحظها كثيرون دون تغيير نمط حياتهم اليومي.

معلومات حول سبب ارتفاع فاتورة الكهرباء

سبب ارتفاع فاتورة الكهرباء يرتبط بعوامل فنية تتعلق بكفاءة الأجهزة ومعامل القدرة، وليس فقط بعدد الكيلووات المستهلكة. وكل أمبير إضافي غير فعّال يمر في الأسلاك يُحسب على المشترك، حتى وإن لم يشعر به أو يستفد منه بشكل مباشر.

خلاصة القول

ارتفاع فاتورة الكهرباء رغم ثبات الاستهلاك له تفسير فني واضح، يتمثل في الفرق بين القدرة الحقيقية والقدرة الظاهرة. ومع زيادة الاعتماد على الأجهزة ذات المحركات، ترتفع القدرة غير الفعالة، فتزيد قيمة الفاتورة. والالتزام بالصيانة وترشيد الأحمال يظل الحل الأمثل لتقليل التكلفة الشهرية.

          
تم نسخ الرابط