حزن جديد في عائلة الرحباني

وفاة هلي الرحباني نجل فيروز بعد شهور من رحيل شقيقه زياد

وفاة هلي الرحباني
وفاة هلي الرحباني نجل فيروز

وفاة هلي الرحباني أعادت عائلة الرحباني إلى دائرة الحزن من جديد، بعدما كشفت تقارير صحفية لبنانية عن رحيل الابن الأصغر للسيدة فيروز، في حدث مؤلم يأتي بعد شهور قليلة من وفاة شقيقه الموسيقار زياد الرحباني، الذي غيّبه الموت في 26 يوليو 2025.

من هو هلي الرحباني؟

هلي الرحباني هو الابن الأصغر للفنانة فيروز، وُلد عام 1958، وعاش حياته بعيدًا عن الأضواء، إذ كان يعاني من إعاقة ذهنية وحركية حالت دون ظهوره الإعلامي أو مشاركته في المسيرة الفنية التي ارتبطت باسم عائلة الرحباني عبر عقود طويلة.

ورغم ابتعاده عن الوسط الفني، ظل هلي الرحباني حاضرًا في حياة أسرته، حيث حرصت فيروز على رعايته والاهتمام به طوال سنوات عمره، ما جعله رمزًا إنسانيًا للصبر والتفاني داخل واحدة من أشهر العائلات الفنية في العالم العربي.

وفاة هلي الرحباني بعد رحيل زياد

تأتي وفاة هلي الرحباني بعد أشهر قليلة من رحيل شقيقه زياد الرحباني، الذي شكّل أحد أعمدة الموسيقى والمسرح السياسي في لبنان والعالم العربي، وهو ما ضاعف من حجم الحزن داخل عائلة الرحباني، خاصة مع تزامن وفاة هلي مع حلول أول عيد ميلاد لزياد بعد وفاته في الأول من يناير الجاري.

فيروز.. مسيرة فنية استثنائية

وُلدت فيروز عام 1935 في لبنان، واسمها الحقيقي نهاد وديع حداد، وبدأت رحلتها مع الغناء في سن مبكرة، حيث اكتشف موهبتها الموسيقار محمد فليفل في سن الرابعة عشرة، وألحقها بالمعهد الوطني للموسيقى.

لاحقًا، عملت في الإذاعة اللبنانية ضمن الجوقة، قبل أن يكتشف الملحن حليم الرومي تميز صوتها، ويمنحها اسم «فيروز» لتشابه صوتها بالحجر الكريم، ويقدمها كمطربة منفردة، فاتحًا أمامها أبواب النجومية.

محطة الرحابنة وبداية المجد

شكّل تعاون فيروز مع الأخوين عاصي ومنصور الرحباني نقطة التحول الأهم في مسيرتها الفنية، حيث قدما لها عشرات الأعمال الغنائية والمسرحية التي صنعت وجدان أجيال كاملة. وتزوجت لاحقًا من عاصي الرحباني، وشاركت معه ومع منصور في جولات فنية عالمية رسخت مكانتها كأيقونة غنائية عربية.

أوسمة وتكريمات عالمية

حصدت فيروز خلال مسيرتها الفنية مئات التكريمات، من بينها وسام الشرف عام 1963، والميدالية الذهبية في الأردن عام 1975، ووسام جوقة الشرف في فرنسا عام 2020، إلى جانب ألقاب عالمية جعلتها واحدة من أكثر الأصوات العربية تأثيرًا وانتشارًا.

ما وراء الخبر

رحيل هلي الرحباني يسلط الضوء على الجانب الإنساني في حياة فيروز، بعيدًا عن الأضواء والمسرح، ويكشف حجم التحديات الشخصية التي عاشتها أيقونة الغناء العربي خلف الكواليس، خصوصًا في ظل فقدان اثنين من أبنائها خلال فترة زمنية قصيرة.

معلومات حول وفاة هلي الرحباني

وفاة هلي الرحباني لا تمثل خسارة فنية بقدر ما هي خسارة إنسانية لعائلة ارتبط اسمها بالإبداع، حيث عاش الابن الأصغر لفيروز حياة هادئة بعيدًا عن الشهرة، وسط رعاية أسرية مستمرة حتى رحيله.

خلاصة القول

تشكل وفاة هلي الرحباني فصلًا جديدًا من الحزن في تاريخ عائلة الرحباني، وتعيد إلى الواجهة مسيرة إنسانية موازية للمجد الفني، تؤكد أن خلف الأصوات الخالدة قصصًا من الألم والصبر لا يعرفها كثيرون.

          
تم نسخ الرابط