تنظيم قانوني لحماية العمال

ضوابط جديدة لساعات العمل الإضافية وأجرها حتى 70% بقانون العمل الجديد

قانون العمل الجديد
قانون العمل الجديد

ساعات العمل الإضافية عادت إلى صدارة الاهتمام بعد كشف إيهاب عبدالعاطي، المستشار القانوني لوزير العمل، عن ضوابط قانونية جديدة ينص عليها قانون العمل الجديد، تستهدف تنظيم التشغيل الإضافي وضمان حصول العامل على أجر عادل يتراوح بين 35% و70% وفقًا لطبيعة العمل وتوقيته، بما يحقق التوازن بين حقوق العمال واحتياجات سوق العمل.

الحد الأقصى لساعات العمل اليومية والأسبوعية

أوضح عبدالعاطي أن القاعدة العامة في قانون العمل الجديد تنص على عدم تجاوز ساعات العمل اليومية 8 ساعات، بإجمالي 48 ساعة أسبوعيًا، مؤكدًا أن هذه المدة لا تشمل ساعة الراحة المخصصة لتناول الطعام. ويُعد أي تشغيل يتجاوز هذه الحدود استثناءً يخضع لضوابط صارمة، ولا يتم اللجوء إليه إلا عند الضرورة.

فترات الراحة وتنظيم يوم العمل

يلزم القانون أصحاب الأعمال بمنح العامل فترة راحة يومية لا تقل عن ساعة واحدة، على ألا يعمل العامل أكثر من 5 ساعات متصلة دون راحة. كما ينص على أن تنظيم ساعات العمل من بدايتها إلى نهايتها لا يجوز أن يتجاوز 10 ساعات يوميًا، مع إمكانية مدها إلى 12 ساعة لبعض الفئات أو الأعمال ذات الطبيعة الخاصة، بقرار يصدر عن وزير العمل.

الراحة الأسبوعية مدفوعة الأجر

يضمن قانون العمل الجديد للعامل راحة أسبوعية مدفوعة الأجر لا تقل عن 24 ساعة متصلة بعد 6 أيام عمل، مع السماح بتجميع أيام الراحة في حالات تتطلبها طبيعة العمل، بشرط ألا تتجاوز مدة التجميع ثمانية أسابيع، وهو ما يوفر مرونة دون الإخلال بحقوق العامل الأساسية.

أجر ساعات العمل الإضافية

فيما يخص ساعات العمل الإضافية، أكد عبدالعاطي أن القانون أقر حدًا أدنى للأجر الإضافي لا يجوز النزول عنه، حيث يحصل العامل على زيادة لا تقل عن 35% عن أجر الساعة في حالة التشغيل النهاري، وترتفع إلى 70% في حالة التشغيل الليلي. وتُعد هذه النسب ضمانة قانونية تهدف إلى تعويض العامل عن الجهد الإضافي المبذول خارج ساعات العمل الأصلية.

التشغيل خلال الإجازات والأعياد

أجاز القانون التشغيل خلال أيام الراحة الأسبوعية أو الأعياد والمناسبات الرسمية إذا اقتضت ظروف العمل ذلك، مع إلزام صاحب العمل بتعويض العامل إما بأجر إضافي مضاعف أو بمنحه يوم راحة بديل، بناءً على طلب كتابي من العامل، بما يرسخ مبدأ الرضا والتوازن بين الطرفين.

مرونة أقل من الحد الأقصى

أشار عبدالعاطي إلى أن القانون يسمح بتطبيق نظم عمل تقل عن الحد الأقصى لساعات العمل اليومية أو الأسبوعية، وهو ما يمنح المنشآت مرونة في تنظيم العمل، بشرط الالتزام الكامل بفترات الراحة وعدم الإخلال بحقوق العمال المقررة قانونًا.

ما وراء الخبر

تأتي ضوابط ساعات العمل الإضافية في إطار توجه تشريعي أوسع لتعزيز الحماية الاجتماعية وتحسين بيئة العمل، خاصة في ظل المتغيرات الاقتصادية واحتياجات سوق العمل، مع الحفاظ على الإنتاجية دون تحميل العامل أعباء غير عادلة.

معلومات حول ساعات العمل الإضافية

ساعات العمل الإضافية تُعد استثناءً قانونيًا من الأصل العام، ولا يجوز فرضها بشكل دائم أو تعسفي. ويشدد قانون العمل الجديد على ضرورة توثيق التشغيل الإضافي وضمان صرف الأجر المستحق أو منح التعويض البديل، بما يحفظ حقوق العامل ويحد من النزاعات العمالية.

خلاصة القول

قانون العمل الجديد وضع إطارًا واضحًا لتنظيم ساعات العمل الإضافية، محددًا الحد الأقصى لساعات العمل، وفترات الراحة، ونسب الأجر الإضافي، بما يعزز حماية العامل ويحقق توازنًا حقيقيًا بين متطلبات الإنتاج وحقوق القوى العاملة.

          
تم نسخ الرابط