ذكرى لا تُنسى
الذكرى العشرون لشهداء الغطاس بالعديسات واستشهاد كمال مجلع والطفل جرجس اسعد
شهداء الغطاس تحل ذكراهم هذا العام بعد مرور عشرين عامًا على أحداث غطاس 2006 الدامية في قرية العديسات، والتي تركت جرحًا عميقًا في وجدان الكنيسة القبطية والمجتمع المصري، بعدما تحولت ليلة صلاة وعبادة إلى مأساة إنسانية راح ضحيتها أبرياء داخل الكنيسة وأمام منازلهم.
وتأتي ذكرى شهداء الغطاس لتعيد إلى الأذهان تفاصيل واحدة من أقسى الحوادث الطائفية، التي وقعت أثناء قداس عيد الغطاس، حين تعرضت الكنيسة لهجوم مفاجئ، وأسفرت الأحداث عن سقوط شهيدين، أحدهما رجل بالغ والآخر طفل لم يتجاوز العاشرة من عمره.
أحداث غطاس 2006 في قرية العديسات
وقعت أحداث غطاس 2006 أثناء إقامة قداس عيد الغطاس داخل الكنيسة بقرية العديسات، حيث تعرض المكان لهجوم عنيف أربك المصلين وبث الذعر في نفوس الأهالي، في مشهد اختلطت فيه أصوات الصلاة بصيحات الاعتداء والفوضى.
وخلال هذه الأحداث، قدمت الكنيسة اثنين من شهداء الغطاس، سطّرا بدمائهما صفحة مؤلمة في تاريخ القرية، وبقيا شاهدين على ثمن الإيمان والصمود.
الشهيد كمال شاكر مجلع
يُعد كمال شاكر مجلع أول شهداء الغطاس في أحداث العديسات، حيث تعرض لاعتداء وحشي بضربة فأس شقت رأسه، ليسقط على الأرض غارقًا في دمائه، في مشهد صادم هزّ مشاعر كل من عاصره.
وأصبح اسم كمال شاكر مجلع رمزًا للتضحية، واستشهاده شاهدًا على ما تعرض له الأقباط في تلك الليلة المأساوية.
الطفل الشهيد جرجس أسعد شحات
الشهيد الثاني هو الملاك الطاهر جرجس أسعد شحات، طفل يبلغ من العمر عشر سنوات، لم يحتمل قلبه الصغير هول ما رآه بعينيه، من جموع تهاجم وأصوات تهتف بالعنف، والنيران التي أحاطت بمنزل أسرته.
وفي لحظة رعب، ظل الطفل يصرخ «نار.. نار»، قبل أن يتوقف قلبه فجأة، ليسقط شهيدًا دون أن تمسه يد، بعدما عجز جسده الصغير عن تحمل المشهد، ليصبح أحد أنقى وأوجع شهداء الغطاس.
الأثر الإنساني والروحي لشهداء الغطاس
ترك استشهاد هؤلاء الأبرياء أثرًا بالغًا في نفوس أهالي قرية العديسات، وفي وجدان الكنيسة القبطية بأكملها، حيث تحولت الذكرى إلى مناسبة للصلاة والتأمل في معنى الشهادة، والصبر على الألم، والتمسك بقيم المحبة.
وتُحيي الكنيسة ذكرى شهداء الغطاس باعتبارهم شهودًا للإيمان، وذكرى تضحياتهم حاضرة في الصلوات والقداسات، كتعبير عن الإصرار على الحياة رغم الجراح.
ما وراء الذكرى
لا تقتصر ذكرى شهداء الغطاس على استدعاء الألم فقط، بل تحمل رسالة واضحة بضرورة نبذ العنف، وترسيخ قيم التعايش والسلام، وتحصين المجتمع ضد الكراهية التي تفتك بالأبرياء.
معلومات حول شهداء الغطاس
شهداء الغطاس هم ضحايا أحداث وقعت أثناء عيد الغطاس عام 2006 في قرية العديسات، واستشهد خلالها مواطنون أقباط داخل سياق اعتداء عنيف، لتظل ذكراهم مرتبطة بعيد الغطاس كذكرى شهادة وألم وصلاة.
خلاصة القول
تمر الذكرى العشرون لشهداء الغطاس في قرية العديسات، ودماؤهم لا تزال تنطق بالحقيقة، شاهدة على مأساة إنسانية لن تُنسى، ورسالة دائمة بأن الإيمان لا يُقتل، وأن ذكرى الشهداء تبقى حيّة في القلوب مهما مرّ الزمن.
- شهداء الغطاس
- شهداء غطاس 2006
- شهداء العديسات
- أحداث غطاس 2006
- شهداء الكنيسة القبطية
- كمال شاكر مجلع
- جرجس أسعد شحات
- ذكرى شهداء الغطاس









