قانون الضريبة العقارية يمنح إعفاءات موسعة ويحمي السكن الخاص للطبقة المتوسطة
في قرارٍ وُصف بأنه "انتصارٌ للطبقة المتوسطة"، أقرّ مجلس الشيوخ المصري تعديلاتٍ جوهرية في مشروع قانون الضريبة العقارية بهدف تخفيف العبء المالي عن المواطنين وحماية حقهم الدستوري في السكن.
الإعفاء الضريبي

رفع مجلس الشيوخ حد الإعفاء الضريبي للعقارات السكنية إلى صافي قيمة إيجار سنوية قدرها 100 ألف جنيه ، أي ما يعادل قيمة سوقية تصل إلى 8 ملايين جنيه. ويستثني هذا الإجراء فعلياً شريحةً كبيرة من العقارات السكنية من القاعدة الضريبية.
وفي تصريحاتٍ خاصه صرّح الدكتور يسري الشرقاوي، أخصائي الاستثمار الدولي ورئيس جمعية رجال الأعمال المصريين الأفارقة، بأن هذا الإعفاء يُعدّ ركيزةً أساسية لتحقيق العدالة الاجتماعية.
وأوضح أن هذا التعديل يُبرهن على قدرة السلطة التشريعية على تحليل الواقع الاقتصادي وتنظيم تطور مستويات معيشة المواطنين، مع الحفاظ على توازن الإيرادات الضريبية، وهو عنصرٌ أساسي في الميزانية العامة.
تخفيف الضغط على الأسر المصرية
وأضاف الشرقاوي أن رفع حد الإعفاء يخفف الضغط على ميزانيات الأسر المصرية، مما يسمح لها بتخصيص فائض دخلها لتحسين قدرتها الشرائية وتلبية احتياجاتها الأساسية.
اقتصاد عقارات في مصر
من جانبه، أيّد الدكتور محمد عطية الفيومي، عضو مجلس النواب، تعديلات مجلس الشيوخ، مصرحًا في تصريحاته أن هذا القرار ينفي عن الحكومة صفة "الجباية" ، ويؤكد التزامها تجاه المواطنين والطبقة المتوسطة.
وأوضح الفيومي أن السكن حق أساسي وقانوني أقره دستور 2014، وأن الجمهورية الجديدة تضع السكن في المرتبة الثانية بعد الغذاء والملبس في أولوياتها. وشدد على أن هذا الإجراء لن يؤدي إلى عجز كبير في ميزانية الدولة، بل سيشجع على التملك ويرفع مستوى المعيشة.
كما أشار النائب أشرف عبد الغني، أمين سر لجنة الشؤون المالية والاقتصادية بمجلس الشيوخ، إلى أن القانون الحالي يعفي العقارات التي لا تتجاوز قيمتها مليوني جنيه . وبينما اقترحت الحكومة رفع هذا الحد إلى أربعة ملايين جنيه، رأت اللجنة ومجلس الشيوخ ضرورة توسيع نطاق الإعفاء ليشمل العقارات التي تبلغ قيمتها ثمانية ملايين جنيه أو مئة ألف جنيه من حيث القيمة الإيجارية. والهدف من ذلك هو ضمان عدم إخضاع المسكن الخاص للضريبة وحماية الممتلكات الشخصية للمواطنين.
حق الطعن
وفيما يتعلق بإجراءات التنفيذ، أوضح السيد عبد الغني أن التقييم يعتمد على القيمة السوقية الحالية، التي تحددها لجان متخصصة، وليس على القيمة المنصوص عليها في عقود البيع القديمة. وأوضح أن القانون يمنح المواطنين الحق في الطعن في التقييم خلال ستين يومًا من تاريخ نشره، وذلك لضمان شفافية العملية ونزاهتها.
تجدر الإشارة إلى أنه يجب تقديم التعديلات إلى مجلس النواب، باعتباره الهيئة التشريعية، للموافقة على النسخة النهائية من القانون وتنفيذه.









