تحديث ساعة يوم القيامة يرفع مستويات القلق العالمي حول اقتراب البشرية من لحظة النهاية
يُطرح اليوم سؤالٌ مصيريٌّ في جميع أنحاء العالم: هل البشرية مُعرَّضةٌ للفناء؟ قد تُعرف الإجابة قريبًا، إذ يستعدّ العلماء لتحديث ساعة يوم القيامة في 27 يناير الساعة 3:00 مساءً بتوقيت جرينتش. ومن المتوقع الكشف عن التوقيت الجديد لهذه الساعة الرمزية، التي تُشير عقاربها إلى اقترابنا من منتصف الليل الذي يمثل الكارثة العالمية الشاملة وقد كانت تُشير إلى 89 ثانية قبل منتصف الليل منذ العام الماضي، وهي أقرب ما وصلت إليه من النهاية في تاريخها الممتدّ على 78 عامًا.
مخاطر الحرب النووية بين القوى العظمى

مع اقتراب هذا الإعلان المرتقب، يسود تشاؤمٌ بين الخبراء، الذين يتوقعون أن تقترب الساعة أكثر من نقطة الفناء. ورغم أن الساعة صُمِّمت في الأصل عام 1947 لتتبُّع مخاطر الحرب النووية بين القوى العظمى، إلا أن التهديدات المعاصرة أصبحت أكثر تنوُّعًا وتعقيدًا. في ظل التسارع المقلق لتطور تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي والآثار الوشيكة لتغير المناخ، يعتقد العلماء أنه لا خيار أمامهم سوى تفعيل ساعة يوم القيامة لمواجهة الواقع المرير الذي يهدد كوكب الأرض.
الهدف من إنشاء ساعة يوم القيامة
ساعة يوم القيامة هي جهاز إنذار مبكر صممه الفنانه مارتيل لانغسدورف تهدف الساعة إلى حث البشرية على التفكير بعقلانية من خلال إظهار مدى قربنا من تدمير أنفسنا. تقوم هذه المنظمة غير الربحية، ومقرها شيكاغو، بتحديث الساعة سنويًا. إذا اقتربت عقارب الساعة من منتصف الليل، فهذا يعني تزايد المخاطر الوجودية؛ وإذا تحركت للخلف، فهذا يشير إلى أن الجهود البشرية قد قللت من احتمالية وقوع كارثة. في بعض الحالات، كما هو الحال في عام 2024، قد تبقى العقارب ثابتة، مما يدل على استمرار الوضع الراهن، دون أي تحسن أو تدهور ملحوظ.
فيما يتعلق بتوقعات هذا العام، صرّحت أليسيا ساندرز-زاكري، من الحملة الدولية لإلغاء الأسلحة النووية (ICAN)، بأنه من المتوقع أن يتقدم مؤشر ساعة يوم القيامة ثانية واحدة على الأقل. وأعربت عن قلقها البالغ إزاء وجود أكثر من 12 ألف سلاح نووي حول العالم، والزيادة المتوقعة في الإنفاق العسكري النووي، الذي يُتوقع أن يصل إلى 100 مليار دولار بحلول عام 2025. وأضافت أن دمج الذكاء الاصطناعي في الأنظمة العسكرية وتصاعد الخطاب النووي قد جعلا الوضع أكثر خطورة من أي وقت مضى.
توقعات أكثر دراماتيكية
في المقابل، يُقدّم خبراء آخرون توقعات أكثر إثارة للقلق. إذ يعتقد الدكتور إس. جيه. بيرد، من جامعة كامبريدج، أنه ينبغي تقديم المؤشر تسع ثوانٍ، معربًا عن قلقه المتزايد من اندلاع صراع نووي مباشر بين القوى العظمى. تساهم عدة عوامل في هذا التقييم القاتم، بما في ذلك توسيع الترسانات النووية، وانهيار التعاون الدولي بشأن الأزمات الحالية مثل الأزمة في أوكرانيا، والانتهاء الوشيك لمعاهدات الحد من التسلح، والضغوط البيئية الناتجة عن الظواهر الجوية المتطرفة المرتبطة بتغير المناخ.









