ذكرى كنسية مقدسة
الكنيسة القبطية تحتفل بتذكار نياحة السيدة العذراء مريم غدًا 29 يناير 2026
نياحة السيدة العذراء مريم تحتفل بها الكنيسة القبطية الأرثوذكسية غدًا الخميس 29 يناير 2026، الموافق 21 طوبة حسب التقويم القبطي، في مناسبة روحية جليلة تحظى بمكانة خاصة لدى الأقباط، باعتبار العذراء والدة السيد المسيح رمز الطهارة والإيمان والطاعة الكاملة لمشيئة الله.
وتُعد هذه الذكرى من الأعياد الكنسية الثابتة التي تُدرج في السنكسار القبطي، حيث تُقرأ سيرة حياة السيدة العذراء ومراحل انتقالها، وما ارتبط بها من أحداث إيمانية عميقة.
ميلاد السيدة مريم العذراء
بحسب السنكسار، وُلدت السيدة مريم العذراء في مدينة الناصرة، لوالديها القديسين يواقيم وحنة، بعد سنوات طويلة من الحرمان والصلوات، حيث بشّر ملاك الرب والدها بأن الله سيمنحه نسلًا يكون منه خلاص العالم.
وبعد هذه البشارة الإلهية، حملت حنة وولدت هذه القديسة، وسمّياها مريم، التي صارت فيما بعد ملكة نساء العالمين، ونذرتها والدتها لخدمة بيت الرب كل أيام حياتها.
دخول السيدة العذراء الهيكل
عندما بلغت السيدة مريم ثلاث سنوات، أوفت والدتها بنذرها وقدمتها إلى الهيكل، حيث عاشت بين العذارى اثنتي عشرة سنة في حياة صلاة وطهارة، وكانت تتغذى، بحسب التقليد الكنسي، من يد الملائكة.
ومع بلوغها السن التي لا يجوز فيها بقاؤها داخل الهيكل، اجتمع الكهنة لاختيار رجل بار يتولى رعايتها، فوقع الاختيار الإلهي على يوسف النجار بعد أن حلت علامة سماوية، إذ وقفت حمامة على عصاه، فأدركوا أن هذا هو تدبير الله.
بشارة الملاك وتجسد الابن
بعد انتقالها إلى بيت يوسف النجار، أرسل الله الملاك جبرائيل ليبشر السيدة العذراء بتجسد الابن منها لخلاص البشرية، فقبلت البشارة باتضاع وطاعة قائلة: «هوذا أنا أمة الرب»، لتبدأ بذلك أعظم قصة فداء في التاريخ المسيحي.
نياحة السيدة العذراء مريم
بعد صعود السيد المسيح إلى السماء، واصلت السيدة العذراء حياة الصلاة والتعبد، منتظرة ساعة انتقالها. وبحسب السنكسار، أعلن لها الروح القدس بقرب نياحتها، فاستعدت لهذا الحدث بسلام روحي عميق.
وعند نياحتها في 21 طوبة، لم يكن توما الرسول حاضرًا، لكنه حضر أثناء دفنها، فرأى الملائكة يصعدون بجسدها الطاهر، فاقترب وقبّله، في مشهد يحمل دلالة روحية عظيمة على كرامتها ومكانتها.
بركة السيدة العذراء لأرض مصر
تحمل الكنيسة القبطية إيمانًا خاصًا ببركة السيدة العذراء لأرض مصر، حيث باركتها مرتين؛ الأولى خلال رحلة العائلة المقدسة إلى مصر هربًا من بطش هيرودس، والثانية في تجلياتها الشهيرة بكنيسة الزيتون عام 1968، والتي استمرت لعدة ليالٍ وشهدها آلاف المواطنين.
أول الكنائس المقامة باسم العذراء
يرتبط اسم السيدة العذراء بتاريخ طويل من الكنائس المقدسة، إذ تذكار بناء أول كنيسة على اسمها يحل في 21 بؤونة، كما تحتفل الكنيسة بتكريس كنيسة العذراء بدير المحرق في 6 هاتور، إلى جانب تذكار تجليها في كنيسة الزيتون في 24 برمهات.
ما وراء الخبر
احتفال الكنيسة القبطية بتذكار نياحة السيدة العذراء مريم يعكس عمق الإيمان الشعبي والروحي بمكانتها، ليس فقط كأم للسيد المسيح، بل كنموذج كامل للتسليم والثقة في الله، وهو ما يجعل هذه الذكرى حاضرة بقوة في الوجدان القبطي.
معلومات حول نياحة السيدة العذراء مريم
نياحة السيدة العذراء مريم تُعد من أهم المناسبات الروحية في الكنيسة القبطية، وتُقام خلالها الصلوات والتسابيح الخاصة، مع قراءة السنكسار الذي يوثق سيرتها المباركة منذ ميلادها وحتى انتقالها.
خلاصة القول
تحل ذكرى نياحة السيدة العذراء مريم غدًا 29 يناير 2026، لتجدد في قلوب المؤمنين معاني الطهارة والإيمان والطاعة، وتؤكد المكانة الروحية العميقة للعذراء في الكنيسة القبطية وعلى مر العصور.
- نياحة السيدة العذراء مريم
- عيد نياحة العذراء
- السنكسار القبطي
- السيدة العذراء
- الكنيسة القبطية
- 21 طوبة
- أعياد قبطية
- العذراء مريم
- اخبار الكنيسة
- الحق والضلال









