لفتة إنسانية عفوية
البابا تواضروس يكشف كواليس إهداء صليب يده لطفل باحتفالية الطفولة بالكاتدرائية
البابا تواضروس تصدّر حديث مواقع التواصل خلال الأيام الماضية بعد تداول مقطع مؤثر يوثق لحظة إهدائه صليب يده لطفل خلال احتفالية كنسية، وهو ما دفع كثيرين للتساؤل عن كواليس الواقعة. وفي أول تعليق مباشر، كشف البابا تواضروس الثاني تفاصيل ما حدث، مؤكدًا أن الموقف كان عفويًا تمامًا ودون أي ترتيب مسبق.
كواليس الواقعة كما رواها البابا
خلال حواره المسجل مع بودكاست نُشر على الصفحة الرسمية لـالمركز الإعلامي للكنيسة، قال البابا تواضروس الثاني إن ما جرى لم يكن مخططًا له، موضحًا أنه فوجئ بعفوية الطفل وطريقته اللطيفة في الحديث.
وأضاف أن الطفل أخرج صليبًا صغيرًا من جيبه وطلب منه أن يأخذه، فوجد نفسه يبادله الهدية بإهدائه صليب يده، معتبرًا أن الموقف كان بسيطًا وطريفًا ويحمل مشاعر إنسانية صادقة.
احتفالية الطفولة في ذكرى مجمع نيقية
جاءت هذه اللفتة خلال احتفالية اللجنة المجمعية للطفولة التي أُقيمت على مسرح الأنبا رويس بـالكاتدرائية المرقسية بالعباسية، ضمن احتفالات الكنيسة القبطية الأرثوذكسية بمرور 17 قرنًا على مجمع نيقية.
وشهدت الاحتفالية حضور نيافة الأنبا نوفير، مقرر لجنة الطفولة، إلى جانب مشاركة واسعة من الأطفال وأسرهم.
فقرات مبهجة ورسائل توعوية
تضمن الحفل استقبال البابا تواضروس بتراتيل وألحان كنسية قدّمها كورال من الأطفال، إلى جانب خورس شمامسة من الصغار، ومشاركة كورال «قيثارة» بباقة من الترانيم الروحية. كما شهدت الفعاليات عرضًا توعويًا حول الاستخدام الآمن والصحيح للهاتف المحمول للأطفال.
لحظة مؤثرة أمام الحضور
خلال تقديم فقرات الحفل، قدّم الطفل بوليكاربوس ملاك الفعاليات بأسلوب طفولي لفت الأنظار، وعقب تقديمه لقداسة البابا، أهداه صليبًا خشبيًا، ليبادر البابا تواضروس بإهدائه صليب يده وسط حالة من الدهشة والفرحة بين الحضور.
وأشار البابا إلى أنه تعرّف على الطفل ووالدته لاحقًا، واكتشف أن له جمهورًا واسعًا على مواقع التواصل، واصفًا إياه بـ«المذيع الصغير»، في تأكيد على عفوية المشهد وبساطته.
رسالة البابا عن الطفولة
في كلمته خلال الاحتفالية، دعا البابا تواضروس الجميع إلى التعلم من الأطفال، مؤكدًا أن التعامل معهم يمنح الإنسان نقاءً وبساطة، مستشهدًا بقول السيد المسيح عن أهمية أن يصير الإنسان مثل الأطفال.
وأوضح أن «قامة الطفل هي قامة الأبدية»، لما تحمله من براءة ونقاوة، مطالبًا بتنظيم احتفالية مماثلة سنويًا في شهر نوفمبر تزامنًا مع أعياد الطفولة.
ما وراء الخبر
ما حدث لم يكن مجرد لقطة عابرة، بل رسالة عميقة تعكس الجانب الإنساني في القيادة الروحية، وتؤكد أن البساطة والعفوية قادرتان على الوصول إلى قلوب الناس أكثر من أي ترتيب مسبق.
معلومات حول البابا تواضروس
البابا تواضروس هو بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، ويُعرف بأسلوبه الأبوي القريب من مختلف الفئات، وحرصه الدائم على التواصل المباشر مع الأطفال والشباب وترسيخ القيم الروحية والإنسانية.
خلاصة القول
كشف البابا تواضروس عن كواليس موقف بسيط تحوّل إلى رسالة مؤثرة، تؤكد أن العفوية والصدق قادران على صنع لحظات خالدة، وأن الأطفال يملكون قدرة فريدة على إلهام الكبار وإعادة اكتشاف جوهر الإنسانية.
- البابا تواضروس
- الكنيسة القبطية
- احتفالية الطفولة
- صليب البابا
- مجمع نيقية
- الكاتدرائية المرقسية
- أطفال الكنيسة
- لفتة إنسانية
- اخبار الكنيسة
- بابا الإسكندرية









