أزمة جديدة تشعل الجدل

تحدٍ صريح للحكومة.. صانع محتوى ينشر أغنية مسيئة للنبي ويشترط إلغاء قانون ازدراء الأديان لحذفها

أغنية مثيرة للجدل
أغنية مثيرة للجدل

تحدٍ صريح للحكومة فجّره صانع محتوى مصري بعد نشره أغنية أثارت غضبًا واسعًا، تضمنت كلمات اعتبرها متابعون إساءة مباشرة للنبي محمد ﷺ والمقدسات الإسلامية، ما فتح الباب أمام موجة غضب شعبية وتحركات قانونية عاجلة لمحاسبته.

الأغنية، التي حملت عنوان «يا نبي سلام عليك»، أثارت حالة من الاستياء فور تداولها على مواقع التواصل الاجتماعي، خاصة بعد الكشف عن استخدامها لحنًا شهيرًا مع تغيير الكلمات إلى عبارات وُصفت بالإهانة الصريحة للرموز الدينية.

بداية الأزمة وتصاعد الغضب

بدأت الأزمة مع انتشار الأغنية على منصات التواصل، قبل أن يتصدر اسم صانع المحتوى قوائم الأكثر تداولًا، وسط مطالبات واسعة بحذف المحتوى فورًا ومحاسبة المسؤول عنه.

ورأى متابعون أن ما جرى لا يندرج تحت أي شكل من أشكال الإبداع أو حرية التعبير، بل يمثل تعديًا مباشرًا على الثوابت الدينية ومشاعر ملايين المسلمين، ما دفع إلى إطلاق حملات إلكترونية تطالب بتدخل عاجل من الجهات المختصة.

أول رد فعل من صانع المحتوى

عقب تصاعد الجدل وتقديم بلاغات ضده بتهمة ازدراء الأديان، خرج صانع المحتوى في مقطع فيديو نشره عبر منصة تيك توك، معلنًا استعداده لحذف الأغاني المثيرة للجدل، لكنه ربط ذلك بشرط واحد.

وقال في تصريح أثار موجة جديدة من الغضب: إنه لن يحذف المحتوى إلا في حال إلغاء قانون ازدراء الأديان في مصر، مؤكدًا استمراره في نشر الأغاني إلى حين تحقق هذا الشرط، وهو ما اعتبره مراقبون تحديًا صريحًا للقانون والقيم المجتمعية.

اتهامات باستغلال حرية التعبير

اعتبر قانونيون ونشطاء أن تصريحات صانع المحتوى تمثل محاولة واضحة لاستغلال مفهوم حرية التعبير لتبرير الإساءة للمقدسات الدينية، مؤكدين أن حرية الرأي لا تمنح أي شخص حق التطاول أو الإهانة.

وأشاروا إلى أن القوانين المصرية تكفل حرية التعبير، لكنها تضع حدودًا واضحة تمنع المساس بالأديان أو التحريض على الكراهية أو تكدير السلم العام.

استخدام لحن ديني شهير يفاقم الأزمة

زاد من حدة الغضب استخدام لحن ديني معروف للمنشد ماهر زين، مع استبدال كلماته الأصلية بعبارات مسيئة، وهو ما اعتبره كثيرون إساءة مزدوجة، سواء للرموز الدينية أو للأعمال الفنية المرتبطة بالمشاعر الدينية.

هذا الأمر دفع مئات الآلاف من المتابعين إلى المطالبة باتخاذ إجراءات قانونية عاجلة، معتبرين أن الواقعة تمثل إهانة متعمدة وليست مجرد خطأ عابر.

بلاغات قانونية وتحرك رسمي

وبحسب متابعين، تقدم عدد من المحامين ببلاغات رسمية إلى النيابة العامة ووزارة الداخلية، مطالبين بسرعة فحص الواقعة وضبط المتهم، وتقديمه للمحاكمة وفقًا لنصوص قانون العقوبات المنظمة لجرائم ازدراء الأديان.

وأشار مقدمو البلاغات إلى أن صانع المحتوى سبق أن نشر مقاطع مماثلة تتضمن سخرية أو إساءة للرموز الدينية والأنبياء، ما يعزز من وجود قصد جنائي وتكرار للفعل.

ما وراء الخبر

تعكس هذه الواقعة تصاعد التحديات المرتبطة بالمحتوى الرقمي غير المنضبط، خاصة في ظل سعي بعض صناع المحتوى إلى تحقيق الانتشار عبر إثارة الجدل، حتى لو كان ذلك على حساب القيم الدينية والسلم المجتمعي.

معلومات حول تحدٍ صريح للحكومة

ينص قانون العقوبات المصري على تجريم ازدراء الأديان والإساءة للرموز الدينية، ويمنح الجهات القضائية سلطة التحقيق والمحاسبة، مع التأكيد على أن أي مطالبات بتعديل أو إلغاء القوانين تخضع لإجراءات تشريعية ودستورية، ولا تتم عبر الشروط الفردية أو الضغط الإعلامي.

خلاصة القول

تحدٍ صريح للحكومة تحوّل من أغنية مثيرة للجدل إلى أزمة قانونية ومجتمعية كاملة، بعد ربط حذف المحتوى بشرط إلغاء قانون ازدراء الأديان. وبين حرية التعبير واحترام المقدسات، يظل القانون هو الفيصل، فيما تبقى القضية مفتوحة على تطورات جديدة خلال الأيام المقبلة.

          
تم نسخ الرابط