كيف تتحول العادة اليومية لخطر صحي

أخطاء شرب الماء التي تهدد صحة الكلى ووظائفها الحيوية

أخطاء شرب الماء
أخطاء شرب الماء

أخطاء شرب الماء تهدد صحة الكلى رغم أن الحفاظ على رطوبة الجسم يُعد عاملًا أساسيًا لدعم وظائف الكلى الحيوية، فإن الطريقة الخاطئة في شرب الماء قد تتحول من وسيلة حماية إلى سبب مباشر للإجهاد الكلوي. وفي هذا التقرير، نرصد 3 أخطاء شائعة يرتكبها كثيرون عند شرب الماء، قد تُلحق أضرارًا تدريجية بالكليتين، وفقًا لما أشار إليه موقع The Yoga Institute.

شرب كمية قليلة جدًا من الماء (الجفاف المزمن)

يُعد عدم شرب كميات كافية من الماء من أكثر العادات الخاطئة انتشارًا، حيث يؤدي الجفاف المستمر إلى إعاقة قدرة الكلى على تنقية الدم من السموم والفضلات بشكل طبيعي.

مع انخفاض كمية السوائل في الجسم، يزداد تركيز الأملاح والمعادن في البول، وهو ما يرفع احتمالات تكوّن حصى الكلى بشكل ملحوظ. وعلى المدى الطويل، يفرض هذا الوضع ضغطًا مستمرًا على وحدات الترشيح الكلوية، ما قد يؤدي إلى تراجع كفاءة الكلى تدريجيًا، وصولًا إلى الإصابة بمرض الكلى المزمن دون أعراض واضحة في مراحله الأولى.

شرب كميات كبيرة من الماء دفعة واحدة

الإفراط في شرب الماء خلال فترة زمنية قصيرة، بدلًا من توزيعه على مدار اليوم، يُعد خطأً لا يقل خطورة عن الجفاف. فعندما تدخل كميات كبيرة من الماء إلى الجسم بسرعة، تعجز الكلى عن التعامل معها بالكفاءة المطلوبة.

هذا السلوك قد يؤدي إلى انخفاض مستويات الصوديوم في الدم، وهي حالة خطيرة تُعرف بنقص صوديوم الدم، ما يتسبب في اختلال توازن السوائل داخل الخلايا. وبدلًا من دعم صحة الكلى، تتعرض لضغط حاد قد يصل في بعض الحالات إلى إجهاد كلوي مفاجئ، خاصة لدى كبار السن أو من يعانون من مشكلات صحية مزمنة.

الانتظار حتى الشعور بالعطش للشرب

الاعتماد على الإحساس بالعطش كإشارة وحيدة للشرب يُعد خطأ شائعًا، لأن العطش يظهر عادة بعد فقدان الجسم نسبة ملحوظة من السوائل. في هذه المرحلة، تكون الكلى قد بدأت بالفعل في العمل تحت ضغط الجفاف.

هذا النمط المتكرر من الجفاف ثم إعادة الترطيب يُربك آلية الترشيح الطبيعية للكلى، ويمنعها من الحفاظ على معدل ثابت وهادئ لأداء وظائفها. ومع الوقت، قد يؤدي ذلك إلى إنهاك الكلى وزيادة قابليتها للتلف الوظيفي.

ما وراء الخبر

تكمن خطورة أخطاء شرب الماء في أنها لا تُسبب أعراضًا فورية، بل تتراكم آثارها بصمت. كثير من حالات القصور الكلوي تُكتشف بعد سنوات من الممارسات اليومية الخاطئة، ما يجعل تصحيح طريقة شرب الماء خطوة وقائية لا تقل أهمية عن الكمية نفسها.

معلومات حول أخطاء شرب الماء تهدد صحة الكلى

تشير الدراسات إلى أن توزيع شرب الماء بانتظام على مدار اليوم يساعد الكلى على أداء وظائفها بكفاءة أعلى، ويُقلل من فرص تكوّن الحصوات أو اختلال الأملاح. كما أن احتياجات الجسم من الماء تختلف حسب العمر، والطقس، ومستوى النشاط البدني، والحالة الصحية العامة.

خلاصة القول

شرب الماء عادة صحية، لكن ممارستها بطريقة خاطئة قد تُحوّلها إلى عامل خطر صامت على صحة الكلى. التوازن هو الحل: لا إفراط ولا تفريط، مع الالتزام بالشرب المنتظم قبل الشعور بالعطش. بهذه الطريقة فقط، يمكن دعم الكلى وحمايتها على المدى الطويل.

          
تم نسخ الرابط