هبة رشدي تتحدث عن العنف ضد الزوجة وكيفية التصرف بالقانون سواء لـ المسلمة أو المسيحية
تحدثنا مع المحامية والمستشارة القانونية هبة رشدي، حيث أنها من المحاميات اللاتي يتولين قضايا الدفاع عن المرأة، وتحدثنا معها عن العنف ضد الزوجات، وكيفية التصرف في حالة تعرضت الزوجة للعنف الزوجي والأسري بشكل يضمن لها حقوقها، دون أن تتكرر الأمور وتصل في النهاية إلى طريق مسدود أو تنتهي قصة الزواج بجريمة كما حدث في الوقائع التي حدثت في مصر الفترة الماضية وأبرزها لاعبة الجودو، وفتاة المنوفية، وواقعة الزوجة المصرية في الأردن وغيرها.
حوار الحق والضلال مع هبة رشدي
أكدت هبة رشدي في تصريحات للحق والضلال أن العامل الأساسي وراء كل تلك الجرائم هو السكوت، والجمل التي يمنحها الأهل للزوجة والتي تدعو للسلبية والضعف ومنها "اسكتي وعيشي"؛ حيث قالت أن الصمت، والدعوة للتغاضي بغرض العيش والخوف من سلبيات الانفصال هم السبب وراء كل تلك الجرائم؛ حيث أن سكون الزوجة، وسلبية الأهل جميعها عوامل تحفز الأنا العليا لدى الزوج غير السوي، وبالتوالي يرى أنها ستصمت مهما ارتكب في حقها، وسيمارس ضدها أنواع الإهانة من ضرب وتعنيف بدني، ونفسي وجنسي، أو ممكن أن تخرج الأمور عن السيطرة، وتتعرض الزوجة لجريمة.
ما السر وراء عدم صدور أحكام بالإعدام؟
في واقعة لاعبة الجودو، تم الحكم على الزوج بالسجن المؤبد، ولم يتم الحكم عليه بالإعدام بالرغم من أنه أقدم على إطلاق الرصاص عليها، ولكن لم يتم إثبات عنصر سبق الإصرار للمحكمة الجنائية، مما دفع القاضي أن يعتبر الجريمة خلاف تطور ودفع الجاني للخروج عن طوره، والإقدام على قتل الضحية، وهنا نؤكد أن السكوت، والتغاضي، بغرض العيش في ظل الزوج، أو التحمل وتقبل المعاناة من أجل الأبناء له نتيجة عكسية، بل وأن الصمت عن الحق القانوني وعدم تقديم شكوى ضد الزوج غير السوي أو الخارج عن القانون يثبت عدم تعمد القتل، وفي النهاية يتم الحكم عليه بالسجن بدلاً من الإعدام، وهنا يظهر الجانب البشع لإهمال الزوجة حقها.
عيشي وربي عيالك
مما لا شك فيه أن انتشار الجرائم ضد الزوجات أو ضد الأزواج، يكون سببها هو السكوت، والتغاضي، وسلبية الأهل، واقتناعهم أن تعيش الفتاة في كنف زوج غير، أفضل بكثير من الطلاق، وسلبياته، حيث أنها ثقافة موروثة وخاطئة منذ مئات السنين، وأشارت هبة رشدي أن العنف له ألوان، وأنواع منها الجسدي، والنفسي، وحتى العنف في العلاقات الزوجية.
الزوجات المسيحيات وقانون الأحوال الشخصية
تطرقنا في الحديث مع المحامية والمستشارة القانونية هبة رشدي، وأكدت لنا أنها خاضت تجارب مع الزوجات القبطيات في مكتبها، وأكدت على أن هناك حالات كثيرات تعاني، وحالياً هناك تعديلات تتم في قانون الأحوال الشخصية للمسيحيين، حيث أن هناك أسباباً أخرى سيتم وضعها من أجل إتمام الطلاق بالتنسيق مع الكنيسة حيث أن هناك أفعال تؤدي إلى استحالة العشرة غير العقم والزنا، كما أن الكنيسة لها دور فعال لتقويم سلوك الزوج عن طريق النصح والإرشاد، أو التقويم الديني، أو الإصلاح بالعظات والمناقشة، وتحدثت هبة رشدي عن حالات استحالة العشرة المثيرة التي مرت على مكتبها منها أن هناك أزواجاً دفعوا زوجاتهن لتغيير الطائفة والملة من أجل الحصول على الطلاق حيث أنها لم تطق العشرة، والحياة في كنف زوج غير مسؤول.
كما أن هناك الكثير من السيدات ضحايا دفعن أرواحهن نتيجة الحياة مع أزواج سيئين ولدينا واقعة "منال" والتي ماتت على يد زوجها بعد أن أقدم على تهشيم رأسها بعد سنوات من استحالة العشرة، وكان يعاملها أسوأ معاملة هي وبناتها، وفي النهاية تم الحكم عليه بالسجن 15 عاماً، حيث تم اعتبار القضية ضرباً أدى إلى الوفاة ولم يتم توفر عنصر سبق الإصرار.
نصيحة هبة رشدي للزوجات المعنفات
نصحت هبة رشدي أن يتم اللجوء أولاً لـ التشاور مع أهل الزوج، وفي حالة إن لم يصل الزوجين لحل، يجب أن تتحرك السيدة بشكل قانوني من أجل الحصول على حقها، وبإمكانك أن تتصلي بالخط الساخن التي توفره مديريات الأمن، وتستعيني بـ المحامين أصحاب الخبرة، بل وتبحث الزوجة بنفسها عن الخطوات الصحيحة، أو تستشير محاكم الأسرة من خلال مكاتب التوعية فيها، وبلا شك ألا تفرط الزوجة في المطالبة بحقها، وحقوق أبنائها.
كما وجهت هبة رشدي نصيحة للأزواج الخارجين عن القانون الإلهي والبشري، وقانون الرحمة والمودة، ألا يتمادوا فيما هم فيه لأن القانون في الوقت الحالي بالمرصاد ووزارة الداخلية تقوم بواجبها على أكمل وجه، وجهت نصيحة لأهل الزوج بألا يسمحوا لابنهم أن يتزوج من إنسانة وهم يعلمون أنه شخص غير سوي.









