رائحة دخان مجهولة المصدر تثير قلق سكان الجيزة وشكاوى متكررة بالسوشيال ميديا والمحافظة توضح السبب

رائحة دخان
رائحة دخان

 

حالة من الارتباك والقلق تسود بين سكان عدد من أحياء محافظة الجيزة، بعد تكرار انبعاث روائح نفاذة وغير معتادة خلال فترات الليل، امتدت آثارها إلى مناطق فيصل والهرم واللبيني والطالبية والمريوطية، وسط غموض يحيط بمصدرها الحقيقي.

الروائح التي يشبهها الأهالي بدخان الحرائق أو رائحة «الشياط» باتت كابوسًا يوميًا، إذ تدفع الكثيرين إلى تفقد شققهم ومطابخهم وأجهزتهم الكهربائية في حالة من الذعر، ظنًا باندلاع حريق داخل المنزل، قبل أن يتبين لهم في كل مرة أن الرائحة قادمة من الخارج وتغلف المنطقة بأكملها.

تابع باقي التفاصيل ورد المحافظة في السطور التالية…

رائحة دخان بالجيزة

ومع تكرار الظاهرة، لم تعد الأزمة مجرد إزعاج عابر، بل تحولت إلى معاناة صحية حقيقية، حيث يشكو السكان من نوبات اختناق وضيق في التنفس، إلى جانب تفاقم أعراض الحساسية وأمراض الصدر، خاصة بين الأطفال وكبار السن، الذين أصبحوا الأكثر تضررًا من هذه الأجواء الملوثة.

على مواقع التواصل الاجتماعي، تحولت الشكاوى الفردية إلى صرخة جماعية، مع تداول عشرات المنشورات التي تساءلت عن سر هذه الروائح التي تظهر فجأة وتستمر لساعات طويلة، وتحديدًا خلال الليل وحتى الساعات الأولى من الصباح، دون سابق إنذار أو تفسير واضح.

سبب رائحة الدخان المنتشرة

وفي محاولة لتفسير ما يحدث، رجح بعض الأهالي أن تكون الروائح ناتجة عن عمليات حرق عشوائي لمخلفات القمامة أو بقايا مشروعات في مناطق زراعية قريبة من الكتل السكنية، خاصة مع غياب الرقابة الليلية. وفي هذا السياق، كشفت مصادر بمحافظة الجيزة أن هذه الروائح قد تكون ناتجة عن حرق مخلفات في مناطق بعيدة نسبيًا، إلا أن الرياح المحملة بالأتربة ساعدت على انتقال الدخان وانتشاره على نطاق واسع، مع بقائه عالقًا في طبقات الهواء القريبة من سطح الأرض.

ورغم تأكيد غرفة العمليات بالمحافظة عدم رصد أي حرائق كبرى أو حوادث طارئة داخل النطاق الإداري، فإن المصادر أوضحت أن الأشخاص الذين يعانون من حساسية الصدر والجيوب الأنفية هم الأكثر تأثرًا بهذه الروائح، خصوصًا في ظل التقلبات الجوية الحالية.

من جانبها،كشف مصدر أن المحافظة  تتابع شكاوى المواطنين الواردة من المناطق المتضررة، مؤكدة علمها بانتشار الروائح الكريهة في عدد من الأحياء، وأوضح مصدر مسؤول، في تصريحات صحفية، أن هذه الروائح لا ترجع إلى حرق قمامة أو مخلفات زراعية، لافتًا إلى أنها أقرب في طبيعتها إلى روائح قادمة من المياه، فيما لا يزال مصدرها الحقيقي غير محدد حتى الآن، وبين تضارب التفسيرات وغياب سبب واضح، يظل سكان هذه المناطق في انتظار تحرك عاجل يكشف حقيقة ما يحدث، ويضع حدًا لمخاوفهم الصحية المتزايدة.

 

          
تم نسخ الرابط