تطورات جديدة أمام الدستورية

وقف تطبيق تعديلات قانون الإيجار القديم مؤقتًا لحين حكم الدستورية العليا

قانون الإيجار القديم
قانون الإيجار القديم

قانون الإيجار القديم يعود إلى دائرة الجدل من جديد، بعد تطورات قضائية مهمة تتعلق بالطعن على التعديلات الأخيرة، حيث قررت هيئة المفوضين بالمحكمة الدستورية العليا حجز المنازعات التنفيذية المرتبطة بالقانون للتقرير، مع منح الأطراف مهلة لتقديم المذكرات خلال 15 يومًا، ما ترتب عليه وقف تعليقي لتطبيق بعض التعديلات لحين صدور حكم نهائي.

تفاصيل وقف تطبيق تعديلات قانون الإيجار القديم

بحسب ما أوضحه أيمن عصام، المحامي بالنقض والمستشار القانوني لرابطة مستأجري الإيجار القديم، فإن تقارير المفوضين الصادرة بشأن الطعون المقدمة تضمنت وقفًا تعليقيًا لتطبيق التعديلات إلى حين فصل المحكمة الدستورية العليا في مدى دستورية القانون.

وأوضح أن هذا الوقف يعني استمرار المستأجرين في سداد الأجرة القديمة المحددة بـ 250 جنيهًا فقط، دون الالتزام بالزيادات التي أقرتها لجان الحصر، وذلك حتى بعد مرور 7 سنوات، مع استمرار بقائهم في الوحدات السكنية دون إخلاء لحين صدور حكم نهائي.

قرار هيئة المفوضين بالمحكمة الدستورية

قانون الإيجار القديم يخضع حاليًا لمراجعة دستورية عبر منازعات تنفيذية حملت أرقامًا متعددة، من بينها المنازعة التنفيذية رقم 34 لسنة 47 قضائية. وقررت هيئة المفوضين حجز تلك المنازعات للتقرير، مع السماح للأطراف بتقديم المذكرات الدفاعية خلال مدة محددة.

وأشار المحامي سامي البتانوني، أحد مقيمي الطعن، إلى أنه تم إثبات وجود شبهة عدم دستورية في بعض مواد القانون خلال الجلسة، مؤكدًا أن الطعون استندت إلى عوار دستوري في النصوص محل النزاع.

المواد المطعون عليها في قانون الإيجار القديم

تتعلق أبرز الطعون بالمادة الثانية من التعديلات الأخيرة، والتي حددت مدة لانتهاء عقود الإيجار القديم بخمس سنوات للنشاط التجاري وسبع سنوات للسكن، تمهيدًا لإعمال مادة الطرد بعد انتهاء المدة.

ويرى مقدمو الطعون أن هذه المادة تتعارض مع أحكام سابقة صادرة عن المحكمة الدستورية العليا، وطالبوا بالاستمرار في تنفيذ الأحكام الصادرة في 3 نوفمبر 2002 في الدعويين رقمي 70 لسنة 18 قضائية دستورية عليا و105 لسنة 19 قضائية دستورية عليا، مع إسقاط نص المادة الثانية من القانون رقم 164 لسنة 2025.

ماذا يعني الوقف التعليقي عمليًا؟

قانون الإيجار القديم في هذه المرحلة لا يُلغى بشكل نهائي، وإنما يخضع لوقف مؤقت لتطبيق بعض التعديلات لحين صدور حكم المحكمة الدستورية العليا. ويعني ذلك استمرار الوضع القائم بالنسبة للمستأجرين، دون تطبيق آليات الإخلاء أو الزيادات الجديدة، إلى أن يُحسم النزاع قضائيًا.

ويترقب طرفا العلاقة الإيجارية – الملاك والمستأجرون – قرار المحكمة المرتقب، نظرًا لما يحمله من تأثير مباشر على ملايين الوحدات السكنية والتجارية الخاضعة للنظام القديم.

ما وراء الخبر

قانون الإيجار القديم يمثل أحد أكثر الملفات حساسية في المشهد التشريعي، نظرًا لتشابك أبعاده الاجتماعية والاقتصادية. وقرار الوقف التعليقي يعكس أهمية التوازن بين حماية حق الملكية وضمان الاستقرار السكني، في ظل سعي المحكمة الدستورية إلى حسم مدى توافق التعديلات مع أحكام الدستور.

معلومات حول قانون الإيجار القديم

قانون الإيجار القديم ينظم العلاقة بين المالك والمستأجر في العقود المبرمة قبل صدور قوانين الإيجار الجديدة، ويتميز بثبات القيمة الإيجارية لفترات طويلة. وقد شهد القانون تعديلات عدة خلال السنوات الماضية بهدف معالجة الاختلالات بين الطرفين، إلا أن بعضها لا يزال محل طعن دستوري.

خلاصة القول

قانون الإيجار القديم يشهد تطورًا قضائيًا جديدًا بوقف تعليقي لتطبيق بعض تعديلاته لحين صدور حكم المحكمة الدستورية العليا. القرار لا يعني إلغاء القانون، بل تعليق العمل ببعض نصوصه مؤقتًا، في انتظار الفصل النهائي الذي سيحدد مستقبل العلاقة الإيجارية بين الملاك والمستأجرين.

          
تم نسخ الرابط