مأساة لا تُختزل في حكم قضائي.. أسرة المتهمين تكشف القصة الكاملة لواقعة مقتل محامية الدقهلية

محامية
محامية

في قرية الأبحر التابعة لمركز نبروه بمحافظة الدقهلية، لم يكن أحد ليتوقع أن ينتهي نزاع قانوني دام قرابة عشر سنوات بمشهد مأساوي كهذا، مفجعًا القلوب حتى قبل وصوله إلى المحاكم. بدأت القصة بأوراق رسمية وأسماء مسجلة في دفاتر حكومية وانتهت بسقوط محامية من شرفة شقتها في الطابق الثالث، بعد أيام قليلة من صدور حكم لصالح زوجها.

كشفت هذه الواقعه، التي استأثرت باهتمام الرأي العام وأثارت جدلًا واسعًا على مواقع التواصل الاجتماعي، تفاصيل نزاع عائلي معقد، حيث تداخلت الاعتبارات القانونية مع روابط الدم، وتصاعد النزاع القانوني إلى مواجهة دموية.

القبض على 4 متهمين.. وتحريات تكشف التفاصيل

المحامية المجني عليها

ألقت قوات الأمن في محافظة الدقهلية القبض على أربعة متهمين على صلة بجريمة قتل المحامية رشا فرحات، التي سقطت من شرفة منزلها في قرية كفر العبار.

أسفر التحقيق عن تحديد هوية المتهمين  وهم: عبد العزيز أ.، ووائل أ.، وحمادة أ.، وعلي أ. وبحسب قوات الأمن، نشب خلاف بين الطرفين حول ملكية عقار. وتصاعد الموقف إلى عملية سطو واعتداء على الزوج، قبل أن يتم إلقاء المحامية من الطابق الثالث. وتوفيت نتيجة نزيف داخلي وكسر في الجمجمة.

تم تقديم بلاغ، وإبلاغ الجهات المختصة التي باشرت تحقيقًا لكشف ملابسات وتفاصيل الحادث.

جذور الأزمة.. أسماء متعددة وميراث معقد

أخبر أيمن جمال، ابن خالة الشبان المتهمين، في تصريحات خاصة أن القصة تتعلق بعائلة مكونة من ستة إخوة وشقيقتين. كان خمسة من الإخوة معروفين باسم الشهرة المتداول داخل القرية، بينما حمل الشقيق السادس زوج المحامية المجني عليها الاسم الرسمي المثبت في الأوراق الحكومية.


ويرى أيمن أن هذا الاختلاف في الأسماء هو جوهر الأزمة. كان للأب اسمان: أحدهما شائع بين أهل القرية، والآخر مسجل رسميًا لدى السجلات والجمعية الزراعية.

بموجب الاسم الرسمي، كانت هناك ثلاث قطع أراضٍ زراعية مسجلة، بالإضافة إلى منزل مبني على إحداها، عند مدخل القريه

أكد جمال أن الأخ السادس باع نصيبه في الممتلكات لشقيقه الأكبر بموجب عقد موثق قبل سنوات، ثم انتقل إلى المنصورة. وظل الوضع مستقرًا حتى أعادت ثغرة قانونية فتح الملف من جديد.


معركة قضائية استمرت عشر سنوات


بحسب العائلة، رفعت زوجة الأخ السادس، وهي محامية، دعوى قضائية عام ٢٠١٦، استنادًا إلى الاسم الرسمي الوارد في الوثائق. ووفقًا لتفسيرها، يُثبت هذا الاسم حق زوجها وشقيقتيه في الميراث.

ولمدة تقارب عشر سنوات، تعثرت القضية في الإجراءات القانونية. وتزعم جمال أن المحامي "خاض معركة في المحكمة"، معتمداً على ما اعتبرته ثغرة قانونية تتعلق بالاختلاف في الأسماء، إلى أن صدر حكم نهائي  بتمكينها وزوجها من المنزل محل النزاع.
.

          
تم نسخ الرابط