تصريحات السفير الأمريكي بشأن عمليات الختان في بلجيكا تثير غضب واشنطن واستدعائه لاجتماع عاجل ببروكسل
عمليات الختان .. توتر غير مسبوق خيّم على العلاقات بين واشنطن وبروكسل بعد تصريحات حادة أطلقها السفير الأمريكي في بلجيكا، ما دفع وزارة الخارجية البلجيكية إلى التحرك رسميًا.
الخلاف لم يكن سياسيًا تقليديًا، بل دار حول قضية دينية-قانونية تتعلق بممارسة طقوس يهودية داخل الأراضي البلجيكية، الأمر الذي سرعان ما تحوّل إلى سجال علني وتبادل اتهامات.
وبحسب ما أوردته شبكة CNN، فإن الأزمة اندلعت عقب انتقاد السفير الأمريكي بيل وايت للسلطات البلجيكية بسبب ملاحقات قضائية في مدينة أنتويرب.
عمليات الختان تشعل الخلاف الدبلوماسي
القضية تتعلق بثلاثة رجال دين يهود، يُعرفون باسم "الموهيل"، يخضعون لتحقيقات على خلفية مزاعم بإجراء عمليات ختان طقسية دون إشراف طبيب معتمد. السلطات البلجيكية تؤكد أن القانون يسمح بختان الذكور بشرط الالتزام بالمعايير الصحية الصارمة وأن يتم الإجراء بواسطة طبيب مؤهل.
إلا أن السفير الأمريكي اعتبر أن الملاحقات تمثل استهدافًا غير مبرر لممارسة دينية تمتد لقرون، مطالبًا بإسقاط الاتهامات فورًا، وواصفًا الإجراءات بأنها تحمل طابعًا معاديًا للسامية.
رسالة حادة عبر منصة إكس
في منشور مطوّل عبر منصة إكس، وجّه وايت انتقادات مباشرة إلى وزير الصحة البلجيكي فرانك فاندنبروك، داعيًا إياه للتدخل لوقف الملاحقات.
التصريحات لم تقتصر على الجانب القانوني، بل تضمنت انتقادات شخصية، حيث اتهم الوزير بإظهار مواقف سلبية تجاه الولايات المتحدة، وهو ما زاد من حدة التوتر وأخرج القضية من إطارها القانوني إلى مستوى دبلوماسي حساس.
رد رسمي من الخارجية البلجيكية علي عمليات الختان
من جهته، رد وزير الخارجية البلجيكي ماكسيم بريفو بوصف تصريحات السفير بأنها "مسيئة وغير مقبولة". وأكد أن بلجيكا تحترم حرية المعتقد، لكنها في الوقت نفسه تلتزم بتطبيق قوانينها الصحية والقضائية دون تدخل خارجي.
كما شدد على أن أي دبلوماسي معتمد لدى بلجيكا مطالب باحترام استقلال القضاء والمؤسسات المنتخبة، معتبرًا أن التصريحات العلنية تمثل تجاوزًا للأعراف الدبلوماسية.
عمليات الختان وخلفية الجدل حول السفير
الجدل المحيط بالسفير ليس جديدًا بالكامل. فبحسب ما نقلته صحيفة وول ستريت جورنال، فإن تعيين وايت العام الماضي واجه اعتراضات داخلية في الولايات المتحدة.
السيناتور تيم كاين كان قد أعلن معارضته لترشيحه، مشيرًا إلى إعادة نشره سابقًا محتوى يعود إلى الناشط البلجيكي اليميني المتطرف دريس فان لانغنهوف، الذي أُدين عام 2024 بتهم تتعلق بالتحريض وإنكار المحرقة.
ورغم حذف السفير لإحدى التغريدات لاحقًا، فإن هذه الخلفية عادت إلى الواجهة مع اتهامه بلجيكا بمعاداة السامية، ما أضفى على الأزمة أبعادًا سياسية وإعلامية إضافية.
عمليات الختان بين حرية المعتقد وسيادة القانون
القضية تسلط الضوء على توازن معقد بين احترام الشعائر الدينية والالتزام بالقوانين الوطنية المتعلقة بالصحة العامة. ففي حين تؤكد بلجيكا أنها لا تمنع الختان من حيث المبدأ، تشدد على ضرورة خضوعه لضوابط طبية صارمة.
أما من الجانب الأمريكي، فتُطرح المسألة باعتبارها دفاعًا عن حرية ممارسة الطقوس الدينية دون تضييق.
وبين الموقفين، تبقى الأزمة اختبارًا جديدًا للعلاقات بين البلدين، في وقت يُنتظر فيه ما إذا كانت الاتصالات الدبلوماسية الهادئة ستنجح في احتواء التوتر وإعادة الملف إلى إطاره القانوني بعيدًا عن التصعيد الإعلامي.
- عمليات الختان
- الولايات المتحدة
- سفير أمريكي
- وزارة الخارجية
- الصحة العامة
- بلجيكا
- عمليات ختان الإناث
- السفير الامريكي
- الصحة الامريكية
- الصحة البلجيكية





