شهود عيان يكشفون كواليس مروعة وراء قرار أبن بإنهاء حياة أسرته بالكامل داخل شقة كرموز

شهود عيان يكشفون
شهود عيان يكشفون كواليس مروعة وراء قرار أبن بإنهاء

حادث كرموز .. في تطورات جديدة تكشف خلفيات المأساة المروعة التي شهدتها منطقة كرموز بالإسكندرية، حيث لقت أم وخمسة من أبنائها مصرعهم داخل شقتهم، كشفت التحريات والتصريحات الحصرية التي أدلت بها جارة الضحايا عن مشاهد نفسية قاسية عاشتها الأسرة في الأيام التي سبقت الحادث.
 


شهادة الجارة: "الأم كانت ترفض أي مساعدة"


قالت جارة الضحايا، التي روت تفاصيل مؤلمة عن الأجواء التي سبقت الجريمة، إن الأم كانت تعاني من حالة نفسية صعبة للغاية، رافضة تمامًا أي محاولات من أبنائها للبحث عن حلول عملية للأزمة المالية التي كانت تعصف بالأسرة.

وأضافت الجارة في تصريحاتها: "اللي حصل بعد كده كان أصعب، لأن ابنها ريان حاول يقنعها إنه هو وإخوته يشتغلوا ويساعدوا، لكنها رفضت تماما، وقالت إنها هتموت في كل الأحوال، وقررت إنهم يموتوا كلهم سوا".
 


طاعة عمياء للأم.. والأطفال استسلموا دون مقاومة


وصفت الجارة العلاقة بين الأم وأبنائها بأنها قائمة على طاعة مطلقة، مشيرة إلى أن الأطفال كانوا شديدي الانقياد لأوامر والدتهم، لدرجة أنهم قبلوا فكرة الموت الجماعي دون محاولة للرفض أو الهروب.

وأوضحت: "الأطفال كانوا مطيعين لها بشكل كبير جدا، لدرجة إنهم استسلموا لكلامها بدون مقاومة تذكر"، في إشارة إلى الحالة النفسية غير العادية التي سيطرت على الأسرة في تلك الفترة.
 

 

 


أيام عصيبة وسط الجثامين


وفقًا للجارة، فإن الأسرة قضت أيامًا عصيبة داخل الشقة بعد وفاة بعض الأطفال، حيث ظل الأحياء منهم بجوار الجثث لحين التأكد من وفاة باقي الأشقاء.

وتابعت: "الأسرة فضلت على الحال ده أيام وسط الجثامين، لحد ما تأكدوا من وفاة باقي الأطفال، وما تبقاش غير الأم وريان، الولد كان في حالة صدمة شديدة، وفضل قاعد من غير أكل أو شرب تقريبا يومين كاملين".
 


اللحظات الأخيرة.. طلب الأم وانهيار الابن


وأضافت الجارة أن الأم، بعد أن أدركت أنها لا تزال على قيد الحياة، حاولت إنهاء حياتها بنفسها لكنها فشلت، لتتجه بطلب صادم إلى ابنها ريان، وهو أن ينهي حياتها ثم يلقي بنفسه من أعلى العقار.

وتابعت: "خلال الفترة دي، الأم حاولت تنهي حياتها لكنها ما ماتتش، وطلبت من ريان ينهي حياتها ويرمي نفسه من فوق العقار، بعد ما ريان بدأ يفوق نسبيا من الصدمة، طلع فعلا يحاول يرمي نفسه من فوق، لكن الناس لحقتوه في آخر لحظة ومنعوه".
 


"ريان ضحية وليس جانياً"


اختتمت الجارة تصريحاتها بدفاعها عن الشاب الناجي الوحيد من الأسرة، مؤكدة أنه لم يكن لديه أي نية إجرامية أو تاريخ مع السلوكيات المنحرفة، بل كان تحت تأثير ضغط نفسي هائل من والدته.

وقالت: "الولد ده ضحية، عمره ما كان له في أي سلوك غلط، لا مخدرات ولا غيره، لكنه اتعرض لضغط نفسي رهيب من والدته، وده اللي قاله بنفسه في التحقيقات".
 


التحقيقات تكشف: الأم كانت تحت ضغط قاتل


وفي سياق متصل، كشفت التحقيقات التي أجرتها النيابة العامة عن تفاصيل إضافية حول دوافع الواقعة، حيث تبين أن الشاب الناجي (عاطل عن العمل ويقيم في العقار نفسه) صعد إلى الطابق الثالث عشر محاولًا إنهاء حياته، قبل أن يتدخل الأهالي وينقذوه في اللحظات الأخيرة، كما تبين إصابته بجروح قطعية.

وأقر الشاب خلال استجوابه بأنه اتفق مع والدته منذ عدة أيام على إنهاء حياتهما وحياة باقي أفراد الأسرة، مرجعًا ذلك إلى امتناع والده – الذي يعمل في إحدى الدول العربية – عن الإنفاق عليهم، مما دفع الأسرة إلى حالة من اليأس والانهيار.
 


المعاينة تكشف تفاصيل الجثث


من جانبه، أفاد فريق المعاينة بأن الأشقاء الخمسة لقوا مصرعهم جميعًا نتيجة إصابات قطعية متشابهة، فيما انتهت حياة الأم داخل الشقة. كما أشارت التحريات إلى أن الشاب حاول الانتحار أكثر من مرة بطرق مختلفة قبل أن يلجأ إلى محاولة القفز من أعلى العقار.
 


إجراءات قانونية وتحرير محضر بالواقعة


وتم تحرير محضر رسمي بالواقعة، وإخطار النيابة العامة التي باشرت التحقيقات على الفور، حيث تواصل جهات التحقيق كشف كامل ملابسات الحادث واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.

 

          
تم نسخ الرابط