الحكومة تستعد لإعلان رفع الحد الأدنى للأجور بنسبة 25 إلى 30 بالمائة قريباً
تُثير الزيادات المقترحة في الرواتب ورفع الحد الأدنى للأجور اهتمامًا كبيرًا لدى المواطنين، وخاصة الموظفون، الذين يتابعون عن كثب مبادرات الحكومة الرامية إلى تحسين الظروف المعيشية ورفع الأجور، خاصةً في ضوء الإجراءات الاقتصادية والاجتماعية التي تعتزم وزارة المالية تنفيذها قريبًا.
وتعتزم وزارة المالية إقرار حزمة تحفيز اقتصادي واجتماعي بقيمة تقارب 90 مليار جنيه ضمن ميزانية 2026/2027. وتهدف هذه الخطة إلى التخفيف من تداعيات النزاع الإقليمي الراهن، تماشيًا مع توجيهات القيادة السياسية لتخفيف الأعباء عن المواطنين ودعم القطاع الخاص.
ووفقًا لمصادر مطلعة، تعتزم الحكومة رفع الحد الأدنى للأجور للعاملين بالجهاز الحكومي إلى ما بين 9000 و10000 جنيه شهريًا، بتكلفة إجمالية تقديرية تتراوح بين 169.8 و176 مليار جنيه ويمثل هذا زيادة متوسطة تتراوح بين 25% و30%.
إعلان مرتقب وزيادات تبدأ يوليو
من المتوقع الإعلان عن تفاصيل زيادة الرواتب خلال الأيام القادمة، بالتزامن مع احتفالات عيد العمال. وستدخل هذه الزيادات حيز التنفيذ في أول يوليو 2026، مع بداية السنة المالية الجديدة.
تهدف هذه الزيادات إلى دعم كفاءة القطاعات الحيوية، لا سيما الصحة والتعليم، بالإضافة إلى تعزيز القدرات البشرية والتشغيلية، والتخفيف من الأثر الاقتصادي للظروف الإقليمية، وتمويل المكافآت الدورية والاستثنائية لجميع موظفي الدولة، سواء كانوا خاضعين لقوانين خاصة أو ينتمون إلى كوادر مهنية.
تفاصيل الأجور في الموازنة

تشير البيانات الرسمية إلى أن بند "الأجور وتعويضات العاملين" يمثل حوالي 3.331% من الناتج المحلي الإجمالي للسنة المالية الحالية، و14.86% من إجمالي الإنفاق العام، الذي يبلغ 4.573 مليار جنيه مصري، منها 679.11 مليار جنيه مخصصة للرواتب.
يُقدّر معدل نمو الأجور السنوي بنحو 104.11 مليار ليرة لبنانية، ما يُمثل زيادة قدرها 18.11%. ويشمل هذا الرقم العاملين في الإدارة والهيئات الاقتصادية والخدمية والقطاع العام.
توجيهات رئاسية لتعزيز الاقتصاد
في هذا السياق، وجّه الرئيس عبد الفتاح السيسي، خلال اجتماعه مع رئيس الوزراء مصطفى مدبولي ووزير المالية أحمد كجوك ، الحكومة بتكثيف الجهود لجذب الاستثمارات الأجنبية وتعزيز التواصل مع مجتمع الأعمال الدولي. كما طلب منهم وضع سياسات اقتصادية تهدف إلى التخفيف من آثار الأزمات الإقليمية وتخفيف الأعباء عن المواطنين، وخاصه الفئات الأكثر احتياجا.
وتناول الاجتماع أيضاً مقترحات لزيادة الأجور، وخططاً لخفض الدين العام وتقليل أعباء خدمته، وسياسات تهدف إلى تحقيق معدلات نمو مرتفعة، ودعم القطاع الخاص، وزيادة الاعتماد على الصادرات كمحرك رئيسي للنمو، وزيادة الإنفاق على البحث والتطوير وتحفيز الاستثمار.









