تعديلات مرتقبة على قانون التأمينات والمعاشات تمنح أصحاب المعاشات مكافأت اضافية وزيادات سنوية

صورة ارشيفية
صورة ارشيفية

شهد ملف المعاشات فى مصر تحركًا برلمانيًا جديدًا بعد تقديم مقترح لتعديل بعض مواد قانون التأمينات الاجتماعية والمعاشات رقم 148 لسنة 2019، بهدف تعزيز الحماية الاجتماعية لأصحاب المعاشات والمؤمن عليهم، فى ظل الارتفاع المستمر فى معدلات التضخم وزيادة تكاليف المعيشة.

ويأتى مشروع القانون الجديد فى إطار السعى إلى تطوير منظومة التأمينات وربط قيمة الزيادات السنوية بالمتغيرات الاقتصادية، بما يضمن الحفاظ على القوة الشرائية للمعاشات وتحسين مستوى المستفيدين منها.
 

 


زيادة سنوية للمعاشات وفق معدلات التضخم



تضمن مشروع التعديل إعادة صياغة المادة الخاصة بالزيادة السنوية للمعاشات، بحيث يتم صرف علاوة دورية لأصحاب المعاشات المستحقة حتى نهاية شهر يونيو من كل عام، على أن يبدأ تطبيقها اعتبارًا من أول يوليو.

ووفقًا للمقترح، تُحدد قيمة الزيادة بناءً على متوسط معدل التضخم السنوى، مع وضع حد أقصى لا يتجاوز 20%، فى محاولة لتخفيف الأعباء الاقتصادية عن ملايين المواطنين من أصحاب المعاشات.
 


الخزانة العامة تتحمل جزءًا من تكلفة الزيادة



ولم يقتصر مشروع القانون على تحديد قيمة الزيادة فقط، بل وضع أيضًا آلية لتمويلها، حيث يتحمل صندوق التأمين الاجتماعى جزءًا من التكلفة، بينما تتحمل الخزانة العامة للدولة الجزء المتبقى.

كما نص المقترح على اعتبار هذه الزيادة جزءًا من المعاش الأساسى، بحيث تدخل ضمن حساب أى زيادات جديدة يتم إقرارها مستقبلاً.
 


تعديلات جديدة على الحقوق التأمينية



وشملت التعديلات المقترحة تطوير آلية احتساب الحقوق التأمينية للمؤمن عليهم، إذ ينص المشروع على زيادة هذه الحقوق بنسبة تعادل متوسط التضخم السنوى عن كل سنة كاملة من مدة الاشتراك التأمينى، وبحد أقصى 20%.

ويستهدف هذا التعديل تحقيق قدر أكبر من العدالة التأمينية وربط قيمة المستحقات بمستوى التغيرات الاقتصادية والأسعار فى السوق.
 


إعادة احتساب أجر التسوية التأمينية



كما تضمن مشروع القانون تعديلًا يتعلق بطريقة احتساب أجر أو دخل التسوية الخاص بمدة الاشتراك فى تأمين الشيخوخة والعجز والوفاة.

ويقضى المقترح بإضافة زيادة سنوية مرتبطة بمعدل التضخم، بحد أقصى 20% عن كل سنة، وذلك منذ بدء العمل بالقانون وحتى موعد استحقاق المعاش أو الحقوق التأمينية.
 


مكافأة جديدة لأصحاب مدد الاشتراك الطويلة



ومن أبرز البنود الجديدة التى تضمنها المشروع، استحداث مادة تمنح المؤمن عليهم الذين تجاوزت مدة اشتراكهم التأمينى 35 عامًا مكافأة مالية تصرف دفعة واحدة.

وتُحسب هذه المكافأة بنسبة 15% من الأجر السنوى عن كل سنة إضافية تزيد على المدة المطلوبة للحصول على الحد الأقصى للمعاش، فى خطوة تهدف إلى تشجيع استمرار العاملين فى سوق العمل لفترات أطول.

السماح بالعمل بعد سن الستين لاستكمال مدة المعاش

وشمل مشروع القانون أيضًا مادة جديدة تتيح للمؤمن عليه الاستمرار فى العمل أو الالتحاق بوظيفة جديدة بعد بلوغ سن الستين، وذلك فى حال عدم استكمال مدة الاشتراك اللازمة للحصول على معاش الشيخوخة.

كما أجاز التعديل لصاحب العمل الاستمرار فى سداد الاشتراكات التأمينية للعامل بعد سن المعاش، بما يمنحه فرصة استكمال المدة المطلوبة للحصول على مستحقاته التأمينية كاملة.
 


تحركات لدعم أصحاب المعاشات



ويعكس مشروع القانون اتجاهًا متزايدًا نحو إعادة النظر فى منظومة التأمينات والمعاشات بما يتناسب مع الأوضاع الاقتصادية الحالية، خاصة مع مطالبات متكررة من أصحاب المعاشات بزيادة قيمة المستحقات وربطها بمعدلات التضخم السنوية.

          
تم نسخ الرابط