أجهزة محظورة وعقوبات مشددة قانونا
القبض علي أسد المقطم يفتح باب التساؤلات حول حيازة الأجهزة اللاسلكية والعقوبات القانونية المنتظرة للمخالفين
فتحت واقعة ضبط بيشوي رزق، المعروف إعلاميا باسم أسد المقطم، يوم الأربعاء 10 يونيو 2026، بابا واسعا للحديث عن خطورة حيازة أو استخدام أجهزة لاسلكية دون ترخيص، بعدما باشرت النيابة العامة بالقاهرة التحقيق معه على خلفية ظهوره عبر مواقع التواصل مدعيا امتلاك شركة حراسات خاصة والقدرة على حل مشكلات المواطنين. وتمس الواقعة كل من يحوز أو يشتري أو يستخدم معدات اتصالات دون تصريح، إذ يضع القانون عقوبات تصل إلى الحبس والغرامة والمصادرة، بما يجعل شراء جهاز لاسلكي من صفحات الإنترنت دون ترخيص مخاطرة قانونية مباشرة.
تفاصيل ضبط أسد المقطم بعد منشورات السوشيال ميديا
بدأت الواقعة بعد تداول منشورات ومقاطع مصورة لشخص يعرّف نفسه بصفته قادرا على التدخل في حل مشكلات المواطنين، مع الإيحاء بامتلاك كيان يعمل في مجال الحراسات الخاصة.
وبحسب ما أسفرت عنه التحريات الأولية، تم تحديد الشخص المتداول ظهوره وضبطه، وتبين أنه يدعى بيشوي رزق، ويشتهر بلقب أسد المقطم، كما شملت المضبوطات جهازا لاسلكيا دون تصريح، وهو ما نقل القضية من مجرد ظهور مثير للجدل على مواقع التواصل إلى شق قانوني يتعلق بتنظيم حيازة معدات الاتصالات.
لماذا أصبحت الأجهزة اللاسلكية محور القضية؟
الأجهزة اللاسلكية لا تعد مجرد وسيلة عادية للتواصل في نظر القانون، لأنها ترتبط باستخدام ترددات واتصالات قد تتداخل مع أنظمة مرخصة أو جهات منظمة أو خدمات حساسة.
ولهذا السبب، لا يتعامل القانون مع حيازة الجهاز أو تشغيله باعتبارها مسألة شكلية، بل يشترط الحصول على تصريح من الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات، خاصة عندما تكون المعدات من الأنواع التي تحتاج إلى موافقات وضوابط فنية وأمنية.
ماذا تقول المادة 44 من قانون تنظيم الاتصالات؟
تنص المادة 44 من قانون تنظيم الاتصالات رقم 10 لسنة 2003 على حظر استيراد أو تصنيع أو تجميع معدات الاتصالات إلا بعد الحصول على تصريح من الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات، وطبقا للمعايير والمواصفات المعتمدة.
كما يمتد التنظيم إلى إجراءات الحيازة والاستخدام بالنسبة للمعدات التي تتطلب تصريحا، ولا يقتصر الأمر على الشركات أو الجهات التجارية فقط، بل قد يشمل الأفراد أيضا متى كانت المعدات محل الواقعة من الأنواع التي لا يجوز تداولها أو تشغيلها دون موافقة.
عقوبة استيراد أو تصنيع أو تسويق معدات الاتصالات دون تصريح
وفقا للمادة 77 من قانون تنظيم الاتصالات بعد تغليظ العقوبات، يعاقب كل من يستورد أو يصنع أو يجمع أو يسوق أي معدة من معدات الاتصالات دون الحصول على تصريح من الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات، بالحبس مدة لا تقل عن سنة ولا تجاوز خمس سنوات.
وتصل الغرامة في هذه الحالة إلى مبلغ لا يقل عن مليوني جنيه ولا يجاوز خمسة ملايين جنيه، أو بإحدى هاتين العقوبتين، وهو ما يعكس تشديدا واضحا على الأنشطة التجارية المرتبطة بتداول معدات الاتصالات دون سند قانوني.
عقوبة حيازة أو تشغيل جهاز لاسلكي دون ترخيص
لا تتوقف المساءلة عند الاستيراد أو التسويق، بل تشمل أيضا الحيازة أو الاستخدام أو التركيب أو التشغيل دون تصريح.
وتقرر المادة 77 معاقبة من يحوز أو يستخدم أو يركب أو يشغل أي معدة من معدات الاتصالات دون تصريح بالحبس، وبغرامة لا تقل عن مائة ألف جنيه ولا تجاوز ثلاثمائة ألف جنيه، أو بإحدى هاتين العقوبتين، مع مصادرة المعدات محل الجريمة وفقا لما تقرره المحكمة.
هل مجرد شراء جهاز لاسلكي من الإنترنت يسبب مشكلة قانونية؟
شراء جهاز لاسلكي من صفحة على مواقع التواصل أو من بائع غير معلوم لا يمنح صاحبه حق استخدامه قانونا، لأن العبرة ليست بطريقة الشراء، بل بمدى مشروعية حيازة الجهاز وتشغيله ووجود تصريح يسمح بذلك.
وتزداد خطورة الأمر إذا استُخدم الجهاز في الظهور العام أو الإيحاء بصفة أمنية أو ممارسة نشاط حراسات أو تدخل في خلافات المواطنين، لأن ذلك قد يفتح مسارات تحقيق إضافية تتجاوز مجرد حيازة المعدة إلى فحص طبيعة النشاط والصفة المستخدمة أمام الجمهور.
ما الفرق بين الجهاز المرخص وغير المرخص؟
الجهاز المرخص يكون متداولا وفق مواصفات معتمدة، وداخل نطاق استخدام واضح، وبموافقة من الجهة المختصة، سواء كان موجها لشركة حراسة مرخصة أو جهة عمل أو نشاط مسموح به.
أما الجهاز غير المرخص، فيضع حائزه أمام احتمالات قانونية متعددة، أبرزها الحبس والغرامة والمصادرة، خاصة إذا لم يستطع إثبات سبب مشروع للحيازة أو التصريح اللازم للاستخدام أو مصدر الحصول على الجهاز.
خط زمني مختصر للواقعة
تداولت مواقع التواصل صورا ومنشورات لشخص يلقب بأسد المقطم، ظهر فيها مقدما نفسه بصورة توحي بامتلاك شركة حراسات خاصة وقدرة على التدخل في حل نزاعات المواطنين.
بعد ذلك، تحركت الأجهزة المعنية لفحص المنشورات المتداولة، وتم تحديد الشخص وضبطه، ثم بدأت النيابة العامة بالقاهرة مباشرة التحقيقات، مع فحص ملابسات حيازة الجهاز اللاسلكي وما إذا كانت هناك وقائع أخرى مرتبطة بادعاء الصفة أو ممارسة نشاط دون سند قانوني.
لماذا يهم القرار أصحاب شركات الحراسة والأفراد؟
الواقعة تحمل رسالة واضحة لأصحاب شركات الحراسة والأفراد الذين يتعاملون مع أجهزة لاسلكية في العمل أو المناسبات أو المواقع الخاصة، إذ لا يكفي أن يكون الجهاز متاحا للبيع أو مستخدما في بيئة عمل معينة.
المطلوب قانونا هو وجود ترخيص أو تصريح صحيح من الجهة المختصة، والالتزام بنطاق الاستخدام المسموح، لأن أي توسع غير مرخص في حيازة أو تشغيل هذه الأجهزة قد يعرّض صاحبه للمساءلة، حتى لو لم يكن الهدف المعلن من الاستخدام جنائيا.
ما موقف المتهم حتى الآن؟
حتى وقت كتابة التقرير، تباشر النيابة العامة بالقاهرة التحقيقات في الواقعة المنسوبة إلى بيشوي رزق المعروف بأسد المقطم، على خلفية ما تم تداوله من منشورات وفيديوهات، وما تم ضبطه من أجهزة لاسلكية دون تصريح.
وتظل الاتهامات محل تحقيق إلى أن تنتهي جهات التحقيق من فحص الأدلة وسماع الأقوال وتحديد الوصف القانوني النهائي للواقعة، وفقا لما تسفر عنه التحقيقات والإجراءات الرسمية.

خلاصة الموضوع
قضية أسد المقطم أعادت تسليط الضوء على العقوبات القانونية لحيازة أو استخدام الأجهزة اللاسلكية غير المرخصة، بعدما انتقلت الواقعة من منشورات متداولة على مواقع التواصل إلى تحقيقات رسمية أمام النيابة العامة. ويؤكد قانون تنظيم الاتصالات أن حيازة أو تشغيل معدات الاتصالات دون تصريح قد تقود إلى الحبس والغرامة والمصادرة، بينما تصل عقوبات الاستيراد أو التصنيع أو التسويق غير المرخص إلى غرامات بملايين الجنيهات.
- أسد المقطم
- بيشوي رزق
- الجهاز القومي لتنظيم الإتصالات
- النيابة العامة
- القومي لتنظيم الاتصالات
- صبري نخنوخ
- قانون تنظيم الاتصالات
- قضية صبري نخنوخ
- الإنترنت








