تحذيرات فلكية مثيرة للجدل بعد هزات قوية

عالم الزلازل الهولندي يحذر من نشاط زلزالي قوي بعد زلزالي فنزويلا والجدل يعود حول توقعاته

تحذير عالم الزلازل
تحذير عالم الزلازل الهولندي

عاد اسم عالم الزلازل الهولندي فرانك هوغربيتس إلى واجهة الجدل من جديد، بعدما نشر تحذيرًا بشأن احتمال حدوث نشاط زلزالي قوي خلال فترة قريبة، مستندًا إلى ما وصفه بوضع فلكي حرج، وذلك بعد وقوع زلزالين قويين في فنزويلا خلال الساعات الماضية.

وأثار التحذير حالة من الترقب بين المتابعين، خاصة أن هوغربيتس سبق أن اكتسب شهرة واسعة بسبب توقعاته المرتبطة بالزلازل، في وقت يؤكد فيه العلماء أن التنبؤ بالزلازل عبر حركة الكواكب أو ما يعرف بهندسة الكواكب لا يستند إلى دليل علمي معتمد.

تحذير جديد من عالم الزلازل الهولندي

نشر عالم الزلازل الهولندي فرانك هوغربيتس تحذيرًا قال فيه إن وضعًا فلكيًا حرجًا قد يرتبط بزيادة النشاط الزلزالي خلال اليومين المقبلين، مشيرًا إلى تقاربات بين عدد من الكواكب وزوايا اقترابها من الأرض.

وجاء التحذير مصحوبًا بصورة توضح مواقع عطارد وأورانوس والمريخ، وفق الرؤية التي يعتمد عليها هوغربيتس في تحليلاته، والتي يربط فيها بين اصطفافات الكواكب واحتمالات حدوث هزات أرضية قوية.

زلزالا فنزويلا يعيدان الجدل حول توقعاته

بعد ساعات من نشر التحذير، ضرب زلزالان قويان فنزويلا، ما أعاد حالة الجدل حول توقعات عالم الزلازل الهولندي ومدى ارتباطها بالواقع، خاصة بين المتابعين الذين يربطون بين منشوراته السابقة وبعض الكوارث الزلزالية.

وبحسب المعلومات المتداولة، بلغت قوة الزلزالين 7.2 و7.5 درجة على مقياس ريختر، وتسببا في حالة ذعر واسعة بين السكان، إلى جانب خسائر بشرية ومادية أولية، شملت سقوط ضحايا ومصابين وأضرارًا في عدد من المباني.

خسائر وأضرار بعد زلزالي فنزويلا

أسفر زلزالا فنزويلا عن مقتل 32 شخصًا وإصابة نحو 700 آخرين، وفق حصيلة أولية، كما تسببت الهزات القوية في انهيار مبان داخل العاصمة كاراكاس ومناطق أخرى، وسط حالة استنفار من السلطات للتعامل مع تداعيات الكارثة.

وأعلنت الرئيسة بالوكالة ديلسي رودريغيز حالة الطوارئ، كما تم إغلاق مطار العاصمة بعد تعرضه لأضرار جسيمة، إلى جانب تعليق الدراسة في عدد من الولايات لحين تقييم الوضع الميداني والتأكد من سلامة المنشآت.

تحذيرات من موجات تسونامي

عقب الزلزالين، أصدر مركز التحذير من موجات تسونامي في المحيط الهادي تحذيرًا لبعض المناطق، من بينها جزر فيرجن، كما أصدرت السلطات في جمهورية الدومنيكان تحذيرًا مماثلًا.

وفي المقابل، تم رفع تحذير كان قد صدر لبورتوريكو بعد تقييم الموقف، بينما واصلت الجهات المختصة متابعة أي نشاط بحري أو زلزالي محتمل في المناطق القريبة من مركز الهزات.

ما هي نظرية هندسة الكواكب؟

يعتمد عالم الزلازل الهولندي فرانك هوغربيتس في توقعاته على ما يسميه هندسة الكواكب، وهي فكرة تربط بين مواقع الكواكب وزواياها وبين النشاط الزلزالي على الأرض.

وتقوم هذه النظرية، وفق ما يطرحه هوغربيتس، على أن بعض الاصطفافات أو التقاربات الفلكية قد تزيد من احتمالات حدوث زلازل قوية، وهو ما يدفعه إلى نشر تحذيرات دورية عبر منصاته ومركزه البحثي.

لكن هذه النظرية لا تحظى بقبول علمي واسع، إذ يرفضها خبراء الزلازل والجيولوجيا، مؤكدين أن حركة الكواكب لا توفر وسيلة موثوقة للتنبؤ بالزلازل، وأن النشاط الزلزالي يرتبط أساسًا بحركة الصفائح التكتونية داخل الأرض.

موقف العلماء من توقعات الزلازل

يرى العلماء أن التنبؤ الدقيق بموعد ومكان وقوة الزلازل لا يزال غير ممكن علميًا حتى الآن، وأن ما يمكن فعله هو تحديد المناطق الأكثر عرضة للنشاط الزلزالي بناءً على التاريخ الجيولوجي والصدوع النشطة والقياسات الأرضية.

ويؤكد المختصون أن ربط الزلازل بحركة الكواكب لا يعد منهجًا علميًا معتمدًا، لأن الزلازل تحدث نتيجة تراكم الضغوط على حدود الصفائح التكتونية، ثم تحررها بشكل مفاجئ في صورة هزات أرضية.

لذلك، تبقى تحذيرات عالم الزلازل الهولندي محل متابعة شعبية واسعة، لكنها في الوقت نفسه تواجه انتقادات علمية مستمرة بسبب عدم اعتمادها على أدوات التنبؤ الزلزالي المعترف بها.

شهرة واسعة بعد زلزال تركيا

اكتسب فرانك هوغربيتس شهرة كبيرة بعد زلزال تركيا المدمر في فبراير 2023، بعدما قال إنه أشار إلى احتمالية حدوث نشاط زلزالي قوي قبل وقوع الكارثة بأيام.

ومنذ ذلك الحين، أصبح عالم الزلازل الهولندي حاضرًا بقوة في النقاشات المرتبطة بالزلازل والكوارث الطبيعية، حيث يتابع كثيرون منشوراته باعتبارها تحذيرات مبكرة، بينما يتعامل معها علماء آخرون بحذر شديد ويرفضون اعتبارها تنبؤات علمية.

خلاصة القول

أعاد تحذير عالم الزلازل الهولندي فرانك هوغربيتس من نشاط زلزالي قوي الجدل حول توقعاته، خاصة بعد وقوع زلزالين قويين في فنزويلا، لكن الموقف العلمي لا يزال ثابتًا في رفض التنبؤ بالزلازل اعتمادًا على حركة الكواكب، والتأكيد على أن النشاط الزلزالي لا يمكن تحديد موعده بدقة بهذه الطريقة.

          
تم نسخ الرابط