مستندات جديدة ودعاوى متعددة ضد القانون
طعون الإيجار القديم تصل لمحطة جديدة أمام الدستورية وتأجيل الحسم إلى 13 سبتمبر
تعود طعون الإيجار القديم أمام هيئة المفوضين بالمحكمة الدستورية العليا في 13 سبتمبر 2026، بعد تأجيل نظر دعاوى مقامة ضد القانون رقم 164 لسنة 2025 الخاص بتعديلات الإيجار القديم، مع طلب مستندات جديدة من هيئة قضايا الدولة في إحدى الدعاوى. ولم يصدر حكم في موضوع دستورية القانون خلال جلسة الأحد 9 أغسطس، إذ تركز الإجراء على استكمال المستندات والدفوع المرتبطة بإصدار القانون وبعض مواده. ويترقب الملاك والمستأجرون ما ستنتهي إليه هيئة المفوضين في ملف يمس مصير عقود سكنية وغير سكنية واسعة.
تأجيل طعون الإيجار القديم إلى 13 سبتمبر
شهد ملف طعون الإيجار القديم تطورًا جديدًا أمام هيئة المفوضين بالمحكمة الدستورية العليا، بعدما تقرر تأجيل نظر عدد من الدعاوى المرتبطة بتعديلات القانون رقم 164 لسنة 2025 إلى جلسة 13 سبتمبر 2026.
ويعني التأجيل أن المحكمة لم تفصل بعد في دستورية القانون أو مواده المطعون عليها، وأن المرحلة الحالية لا تزال مرتبطة باستكمال الإجراءات والمستندات وإعداد الرأي الفني والقانوني داخل هيئة المفوضين.
دعوى ضد قانون الإيجار القديم في مجمله
تضمنت المصادر الإشارة إلى الدعوى رقم 19 لسنة 48 قضائية دستورية، المقامة للمطالبة بعدم دستورية قانون الإيجار القديم رقم 164 لسنة 2025 في مجمله، إلى جانب الطعن على بعض مواده.
وتشمل الدعوى كذلك الطعن على قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 2789 لسنة 2025، الخاص بتنظيم عمل لجان حصر وتصنيف المناطق الخاضعة لنظام الإيجار القديم، وهو القرار المرتبط بتطبيق بعض آليات القانون الجديد.

طلب مستندات من هيئة قضايا الدولة
خلال جلسة نظر الدعوى، تقدمت هيئة الدفاع عن المستأجرين بطلبات تتعلق بالإجراءات والمستندات المرتبطة بإصدار القانون ومراحله التشريعية.
وقررت هيئة المفوضين إلزام هيئة قضايا الدولة بتقديم المستندات والطلبات المطلوبة المرتبطة بدفوع محامي المستأجرين، مع تأجيل نظر الدعوى إلى جلسة 13 سبتمبر المقبل لاستكمال الإجراءات.
دفوع تتعلق بإجراءات إصدار القانون
ركزت دفوع دفاع المستأجرين على عدد من النقاط الإجرائية، من بينها الدفع بعدم عرض القانون على مجلس الشيوخ قبل إقراره، باعتبار ذلك من المسائل التي يراها الطاعنون مؤثرة في سلامة المسار التشريعي.
كما تضمنت الدفوع ما أثير بشأن غياب بيانات وإحصاءات دقيقة عن أعداد المخاطبين بأحكام القانون وخصائصهم الاجتماعية والاقتصادية، إلى جانب الدفع بوجود غموض في نتائج التصويت داخل مجلس النواب عند إقرار التعديلات.
المادة السابعة في قلب الطعن
احتلت المادة السابعة من قانون الإيجار القديم مساحة بارزة ضمن أوجه الطعن، إذ دفع دفاع المستأجرين بعدم دستوريتها لمخالفتها، بحسب ما طرحه الدفاع، عددًا من المبادئ الدستورية المرتبطة بالحق في السكن وحرية الإقامة والتنقل.
واستند الدفاع أيضًا إلى ضرورة تحقيق التوازن بين طرفي العلاقة الإيجارية، بما يتفق مع مبادئ العدالة الاجتماعية، مع الإشارة إلى أحكام سابقة للمحكمة الدستورية العليا تناولت تنظيم العلاقة الإيجارية.

ماذا تنص المادة الثانية من القانون؟
تنص المادة الثانية من القانون رقم 164 لسنة 2025 على انتهاء عقود الإيجار السكنية الخاضعة للقانون بعد مرور 7 سنوات من تاريخ العمل به.
كما تنتهي عقود الإيجار لغير غرض السكنى للأشخاص الطبيعيين بعد مرور 5 سنوات، ما لم يتفق الطرفان على إنهائها قبل ذلك، وهي مدد تمثل أحد محاور الجدل بين الملاك والمستأجرين.
حالات الإخلاء في المادة السابعة
تلزم المادة السابعة المستأجر أو من امتد إليه عقد الإيجار بإخلاء الوحدة وتسليمها إلى المالك عند انتهاء المدة المحددة في المادة الثانية.
كما تجيز الإخلاء قبل انتهاء المدة في حالتين، الأولى إذا ظلت الوحدة مغلقة لأكثر من عام دون مبرر، والثانية إذا ثبت امتلاك المستأجر وحدة أخرى صالحة للاستخدام في الغرض نفسه.
وتعد هذه النصوص من أبرز المواد محل الجدل الدستوري، لأنها ترتبط مباشرة بمصير بقاء المستأجر في الوحدة أو إخلائها وفق الشروط التي حددها القانون.
الطعن على المادتين الثالثة والرابعة
إلى جانب الطعن على القانون في مجمله، تضمنت الدعوى رقم 19 لسنة 48 قضائية دستورية الطعن على دستورية المادتين الثالثة والرابعة من القانون، وفق ما ورد في تفاصيل الدعوى.
وتأتي هذه الطعون ضمن منازعة أوسع بشأن مدى توافق تعديلات الإيجار القديم مع الضمانات الدستورية والاجتماعية، ومع آليات التطبيق التي اعتمدتها الدولة بعد صدور القانون.
17 دعوى أمام الدستورية ضد التعديلات
بحسب ما ورد في المصادر، قيدت المحكمة الدستورية العليا حتى الآن 17 دعوى دستورية ضد تعديلات قانون الإيجار القديم رقم 164 لسنة 2025 منذ صدوره.
ومن بين هذه الدعاوى، جرى حجز 6 دعاوى لكتابة تقرير هيئة المفوضين، بينما تواصل الهيئة نظر باقي الدعاوى واستكمال المستندات والإجراءات المتعلقة بكل طعن على حدة.
لا حكم نهائي حتى الآن
لم تسفر جلسة الأحد عن حكم في موضوع دستورية قانون الإيجار القديم، لكنها مثّلت محطة إجرائية مهمة في مسار الطعون، من خلال طلب مستندات واستكمال ملف الدعوى قبل الانتقال إلى مراحل لاحقة.
وتبقى جلسة 13 سبتمبر 2026 موعدًا مهمًا في مسار القضية، لكنها ليست بالضرورة موعدًا لإصدار حكم نهائي، إذ تخضع الإجراءات لما تنتهي إليه هيئة المفوضين والمحكمة وفق التسلسل القضائي المعتاد.
لماذا يهم الملف الملاك والمستأجرين؟
يحظى ملف طعون الإيجار القديم بمتابعة واسعة لأنه يتعلق بعقود ممتدة منذ سنوات طويلة، وبحقوق متقابلة بين الملاك والمستأجرين، وبنصوص تحدد مدد انتهاء العقود وحالات الإخلاء.
كما أن أي تطور أمام المحكمة الدستورية قد يؤثر على حالة الترقب لدى الطرفين، خصوصًا مع استمرار الجدل حول تحقيق التوازن بين حق الملكية واعتبارات السكن والاستقرار الاجتماعي.









